لعنة فبراير تطارد النصر.. هل يكرر الاتحاد سيناريو الثلاثية التاريخية؟
تتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية والسعودية نحو القمة المرتقبة التي تجمع بين النصر والاتحاد مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من دوري المحترفين.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية تاريخية خاصة كونها المرة الثانية فقط التي يلتقي فيها الفريقان خلال شهر فبراير منذ انطلاق عهد الاحتراف، حيث يحمل هذا الشهر ذكرى سيئة للنصراويين وذكرى احتفالية كبرى لجماهير العميد، بعد اللقاء الوحيد الذي جمعهما سابقاً في هذا التوقيت وانتهى بتفوق كاسح لكتيبة النمور.
يعود بنا التاريخ إلى الحادي عشر من فبراير لعام 2022، حين احتضن ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية “الجوهرة المشعة” مواجهة الفريقين في الجولة العشرين.
لحظات قليلة تفصلنا عن صافرة البداية ⏳
— دوري روشن السعودي (@SPL) February 6, 2026
يمكنكم متابعة أحداث لقاء #الاتفاق_ضمك لحظة بلحظة عبر مركز المباراة 📲👇
🔗 https://t.co/ef1eH1YEYO#دوري_روشن_السعودي | #للجماهير pic.twitter.com/3GlLSjFc3I
في ذلك المساء، بسط الاتحاد سيطرته الكاملة على مجريات اللعب، ونجح في حسم الموقعة بثلاثية نظيفة هزت أركان الفريق العاصمي، مما جعل شهر فبراير يرتبط في أذهان الجماهير بتفوق “أصفر جدة” الواضح في الصدامات المباشرة خلال هذا التوقيت من العام.
سجل أهداف الاتحاد في تلك الليلة التاريخية كل من البرازيلي رومارينيو، والجناح عبد العزيز البيشي، بالإضافة إلى المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله، الذي قاد هجوم الاتحاد ببراعة وقتها ضد فريقه السابق.
هذا الانتصار العريض لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان تكريساً لهيمنة اتحادية في واحدة من أكثر مباريات الدوري إثارة وتنافسية، وهو ما يضع النصر أمام تحدي كسر هذه العقدة التاريخية في مواجهة الجمعة.
الناجون من قمة 2022 والحاضرون في صدام الجمعة
رغم مرور أربعة أعوام على تلك الموقعة، إلا أن قائمة الفريقين الحالية لا تزال تضم ثمانية أسماء شهدت تلك الأحداث من أرض الملعب أو من دكة البدلاء. يتوزع هؤلاء اللاعبون بواقع ثلاثة أسماء من الجانب الاتحادي، وخمسة أسماء من الجانب النصراوي، حيث يسعى الاتحاديون لتكرار السيناريو، بينما يطمح خماسي النصر لتصحيح المسار والثأر من تلك الهزيمة القاسية.
في الجانب الاتحادي، يبرز اسم عبد العزيز البيشي الذي هز شباك النصر في تلك المباراة، ومعه الظهير الأيمن مهند الشنقيطي، والجناح عبد الرحمن العبود الذي شارك كبديل آنذاك. أما في معسكر النصر، فيتواجد المدافع عبد الإله العمري، والظهير سلطان الغنام، وعلي الحسن، بالإضافة إلى ثنائي الوسط عبد الله الخيبري وسامي النجعي، الذين كانوا شهوداً على ليلة السقوط في جدة.
يوضح الجدول التالي تفاصيل القائمة المستمرة من مواجهة فبراير 2022:
| الفريق | اللاعبون الحاضرون في القائمة الحالية | دور اللاعب في مباراة 2022 |
| الاتحاد | عبد العزيز البيشي | سجل هدفاً وشارك أساسياً |
| الاتحاد | مهند الشنقيطي | شارك أساسياً |
| الاتحاد | عبد الرحمن العبود | شارك كبديل |
| النصر | عبد الإله العمري | شارك أساسياً |
| النصر | سلطان الغنام | شارك أساسياً |
| النصر | علي الحسن | شارك أساسياً |
| النصر | عبد الله الخيبري | شارك كبديل |
| النصر | سامي النجعي | احتياطي |
إحصائيات المواجهة الوحيدة في فبراير عبر تاريخ المحترفين
منذ استحداث دوري المحترفين في صيف عام 2008، لم تضع القرعة أو روزنامة الدوري الفريقين وجهاً لوجه في شهر فبراير إلا في تلك المناسبة الوحيدة.
هذا الرقم يضفي طابعاً من الندرة على مباراة الجمعة، حيث تعتبر المواجهة الثانية تاريخياً في هذا الشهر، مما يجعلها فرصة للاتحاد لتأكيد العقدة، أو للنصر لكتابة تاريخ جديد وتعديل ميزان القوى في “فبراير الكلاسيكو”.
| تفاصيل المباراة | المعطيات |
| التاريخ | 11 فبراير 2022 |
| الملعب | مدينة الملك عبد الله الرياضية (الإنماء حالياً) |
| النتيجة | 3 – 0 لصالح الاتحاد |
| الهدافون | رومارينيو – عبد العزيز البيشي – حمد الله |
تحدي الهيمنة والبحث عن مخرج من فخ التاريخ
تدخل كتيبة النصر اللقاء وهي تدرك تماماً ثقل الإرث التاريخي لهذه المواجهة المحددة، فالفوز يعني فض الشراكة التاريخية في مواجهات فبراير، بينما يعني التعثر استمرار تفوق النمور في هذا الشهر.
في المقابل، يرى الاتحاد في هذه المباراة فرصة لاستعادة هيبته وتكرار سيناريو الثلاثية التي لم تنساها جماهير الناديين، فهل ينجح “العالمي” في فك العقدة أم يواصل “العميد” فرض كلمته في ثاني أشهر العام؟