خبير تحكيمي: ركلة جزاء مستحقة للقادسية وحالة طرد لم تُحتسب ضد الهلال
كشف الحكم الدولي المعتزل، محمد كمال ريشة، عن وقوع طاقم تحكيم مواجهة القادسية والهلال في أخطاء فنية جسيمة أثرت بشكل مباشر على مسار اللقاء، مؤكداً أن الحكم البرازيلي رافائيل كلاوس ظهر بمستوى باهت لا يرتقي لأهمية هذه الموقعة الكبرى في دوري روشن السعودي.
وفي تصريحات خاصة لصحيفة الرياضية، فند المحلل التحكيمي الحالات المثيرة للجدل، مشيراً إلى أن الحكم أغفل احتساب ركلة جزاء صريحة لمصلحة القادسية في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، بعد قيام مدافع الهلال ثيو هيرنانديز بدفع والوثب فوق منافسه ناهيتان نانديز، معتبراً أن غرفة “الفار” تتحمل جزءاً من المسؤولية لعدم استدعاء الحكم لمشاهدة اللقطة.
وأوضح ريشة أن نجاح المدافع الفرنسي في الوصول إلى الكرة برأسه لا يبرر له ارتكاب مخالفة الإمساك والدفع والوثب فوق الخصم، مشدداً على أن هذا القرار الخاطئ كان له تأثير مباشر في تغيير النتيجة النهائية نظراً لتوقيته القاتل قبل دقائق قليلة من صافرة النهاية، مما حرم أصحاب الأرض من نقاط المباراة كاملة.
تسديدة سالم الدوسري تهز الشباك ☑️#دوري_روشن_السعودي | #للجماهير pic.twitter.com/ZqZ7kV5o4s
— دوري روشن السعودي (@SPL) January 29, 2026
تمبكتي يفلت من الإنذار وكنو ينجو من الطرد
ولم تتوقف ملاحظات الخبير التحكيمي عند ركلة الجزاء المفقودة، بل أشار إلى تغاضي الحكم عن إشهار البطاقة الصفراء في وجه مدافع الهلال حسان تمبكتي عند الدقيقة الخامسة والثلاثين، وذلك بعد استخدامه الساعد في وجه مهاجم القادسية ماتيو ريتيجي، وهي حالة تستوجب الإنذار وفقاً لقانون اللعبة رغم أنها لا ترتقي لدرجة البطاقة الحمراء.
وفي المقابل، أيد ريشة قرار الحكم بالاكتفاء بإنذار لاعب وسط الهلال محمد كنو في الدقيقة الحادية والعشرين بعد التحامه بالرأس مع نانديز، موضحاً أن القوة المستخدمة كانت ضئيلة ولا تندرج تحت بند “الضرب”، معتبراً أن لاعب القادسية حاول المبالغة في السقوط لإيهام الحكم بتعرضه لاعتداء يستوجب الطرد المباشر.
واختتم المحلل التحكيمي رؤيته الفنية بالتأكيد على أن القرارات المؤثرة في الدقائق الأخيرة ترسم ملامح المنافسة في الدوري، وأن الحكم البرازيلي كلاوس لم يوفق في إدارة الجزئيات الفنية الدقيقة التي شهدها ملعب الأمير محمد بن فهد، خاصة في الحالات التي كانت تتطلب تدخلاً حاسماً ويقظة أكبر من طاقم التحكيم المساعد.
وقد أثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي، خاصة وأن الأخطاء المرصودة جاءت في توقيت حساس من عمر المسابقة، مما يضع أداء الحكام الأجانب تحت مجهر النقد والمراجعة من قبل لجنة الحكام الرئيسية في الاتحاد السعودي لكرة القدم.
نتيجة مباراة القادسية والهلال
شهد ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام إثارة كروية من نوع خاص، حيث انتهت القمة الجماهيرية بين القادسية والهلال بالتعادل الإيجابي بنتيجة 2-2. ورغم تقاسم الفريقين لنقاط المباراة، إلا أن الجدل التحكيمي حول الحالات التي رصدها الخبير محمد كمال ريشة ظل هو الحدث الأبرز الذي طغى على كواليس ما بعد المباراة.