هل يكتمل السيناريو؟ 4 تشابهات درامية بين محمد صلاح وميسي
بينما يستعد منتخب مصر لخوض غمار نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025، تتجه الأنظار كلها نحو رجل واحد: محمد صلاح. القصة لم تعد مجرد كرة قدم، بل تحولت إلى ملحمة تراجيدية تبحث عن نهاية سعيدة، تمامًا كما حدث مع الأسطورة ليونيل ميسي.
التشابهات بين رحلة صلاح الحالية ورحلة ميسي قبل تتويجه التاريخي (بكوبا أمريكا ثم كأس العالم) أصبحت واضحة بشكل لا يمكن تجاهله. نحن لا نتحدث فقط عن المهارة، بل عن القدر، المعاناة، والسيناريوهات المكررة.
فـ هل ينجح مو في التتويج أخيرًا بلقب قاري مع الفراعنة، أم تتأجل إلى وقت ما لكي تتشابه تمامًا مع ما حدث مع ليونيل ميسي بقميص التانجو.

لعنة الرقم 10 وشارة القيادة
كلاهما يحمل الرقم 10، وكلاهما يحمل شارة القيادة التي بدت لسنوات وكأنها “طوق من نار” وليست مجرد قطعة قماش. ميسي عانى لسنوات من مقارنات مع مارادونا ومطالبات بأن يكون “القائد المنقذ”، وصلاح يعيش نفس الضغط، حيث يُنتظر منه أن يحمل أحلام 120 مليون مصري وحده.
اليوم، نرى محمد صلاح في نسخة 2025 قائدًا ناضجًا، يوجه، يصرخ، ويحمي فريقه، تمامًا كما تحول ميسي إلى قائد شرس في سنواته الأخيرة.
جرح النهائيات القارية لـمحمد صلاح وميسي

لعل الرابط الأكثر إيلامًا بين النجمين هو خسارة النهائيات.
- ميسي: خسر نهائي كوبا أمريكا مرتين متتاليتين ونهائي كأس العالم 2014، حتى ظن الجميع أن قميص الأرجنتين ملعون عليه.
- صلاح: ذاق نفس الكأس المريرة مرتين (2017 أمام الكاميرون، و2021 أمام السنغال).
الوصول إلى نصف نهائي 2025 هو خطوة أخرى نحو “محاولة ثالثة” لكسر النحس، والسيناريو يبدو مكتوبًا لكي يمحو صلاح دموع الماضي بابتسامة الذهب.
“سنقاتل لأجله”.. جيل كامل يلعب للملك
في كوبا أمريكا 2021 ومونديال 2022، رأينا رودريجو دي بول ورفاقه يقاتلون في الملعب بشعار غير معلن: “لنفز من أجل ليو”.
اليوم في منتخب مصر، نرى جيلًا جديدًا من اللاعبين يملكون نفس الروح. لم يعد صلاح مضطرًا للمراوغة من منتصف الملعب وحده؛ هناك “كتيبة” تدرك أن تتويج صلاح هو تتويج لتاريخهم جميعًا. زملاؤه يريدون أن يروا قائدهم يرفع الكأس.
حضور طاغي لمحمد صلاح في كان 2025
على عكس نسخ سابقة قد يكون اختفى فيها فنيًا في بعض الأوقات، صلاح في أمم إفريقيا 2025 يقدم أداءً لا يُقارن، يعكس تصميمه على الحسم، حيث شارك في 4 مباريات ونجح في تسجيل 4 أهداف وقدم تمريرة حاسمة.
إنه لا يكتفي بالتواجد، بل يضع بصمته في كل 90 دقيقة، وهو ما فعله ميسي بالضبط في مونديال قطر عندما سجل في كل الأدوار.
ماذا لو عاندته الكرة مجددًا؟ (طوق النجاة الأخير)
هنا تكمن المفارقة العجيبة والتشابه الأقوى مع سيناريو ميسي وكوبا أمريكا.
عندما خسر ميسي البطولات المتتالية، خدمته الظروف بأن بطولة “كوبا أمريكا” لُعبت على فترات زمنية متقاربة جدًا (2015، 2016، 2019، 2021).
السيناريو يتكرر مع صلاح:
في حال فشل صلاح في التتويج بلقب 2025، فإن القدر يمنحه فرصة تعويض فورية واستثنائية. النسخة القادمة ستكون في 2027، وهي الفرصة الأخيرة قبل أن يتحول نظام البطولة ليُقام كل 4 سنوات.
هذه “الفرصة السريعة” هي نفس الثغرة الزمنية التي سمحت لميسي بالنهوض سريعًا من كبوة الخسارة ورفع الكأس في المحاولة التالية مباشرة. فهل يغتنم صلاح الفرصة الآن في 2025، أم يخبئ له القدر سيناريو دراميًا آخر في 2027؟