كشفت تقارير صحفية سعودية عن مفاجأة من العيار الثقيل بطلها النجم الفرنسي العالمي بول بوجبا، لاعب نادي موناكو الحالي ومانشستر يونايتد ويوفنتوس السابق، الذي سجل حضوراً استثنائياً وغير مسبوق في قلب التراث السعودي الأصيل من خلال بوابة رياضة الهجن العريقة.
ووفقاً لما نشره الصحفي الرياضي حمد الصويلحي عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، فقد شهد “مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن 2026” مشاركة بوجبا من خلال أحد المطايا المميزة التابعة لفريق “الهبوب” السعودي لسباقات الهجن، في خطوة وصفها الصويلحي بالجنون الرياضي غير العادي.
وتأتي هذه المشاركة بعد انضمام النجم الفرنسي فعلياً كشريك ومساهم في فريق “الهبوب”، وهو أول فريق محترف لسباقات الهجن في العالم. ويهدف بوجبا من خلال هذه الخطوة إلى نقل الرياضة التراثية العربية من نطاقها الإقليمي إلى العالمية، مستغلاً شعبيته الجارفة لجذب الأنظار نحو هذا الموروث الثقافي الضخم.
تُعلن اللجنة المنظمة للمهرجان عن موعد دخول أشواط المزاين (فردي مفاريد – بكار) في#مهرجان_خادم_الحرمين_الشريفين_للهجن 2026 pic.twitter.com/2ezTJ5Dzpq
— مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن (@KCF_KSA) January 24, 2026
بوجبا وسفير الثقافة في “ميدان الجنادرية”
ولا تقتصر علاقة بوجبا بمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن على مجرد الاستثمار المالي، بل يمتد دوره ليكون سفيراً عالمياً لهذه الرياضة. وقد أعرب النجم الفرنسي في مناسبات سابقة عن انبهاره بالاستراتيجيات والتقنيات المستخدمة في سباقات الهجن، مؤكداً أنها لا تقل إثارة وانضباطاً عن كرة القدم العالمية.
ويشهد ميدان الجنادرية التاريخي في العاصمة الرياض النسخة الثالثة من المهرجان، التي انطلقت تحت رعاية ملكية كريمة، وبمشاركة واسعة من ملاك الهجن في المملكة ودول الخليج. ويعد تواجد اسم عالمي مثل بوجبا في هذه النسخة تأكيداً على المكانة الدولية التي وصلت إليها سباقات الهجن السعودية.
وتحول الحدث إلى أيقونة تجمع بين عبق الماضي واحترافية الحاضر، حيث يتابع بوجبا وفريقه “الهبوب” سير المنافسات في مختلف الفئات المعتمدة. ويهدف الفريق من خلال هذه المشاركات إلى حصد الرموز والكؤوس، خاصة في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها المهرجان هذا العام.
جوائز مالية ضخمة تتجاوز 75 مليون ريال
رصدت اللجنة المنظمة لمهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن جوائز مالية هي الأضخم في تاريخ المهرجان، حيث يتجاوز إجمالي المبالغ المرصودة حاجز الـ 75 مليون ريال سعودي (ما يعادل 20 مليون دولار أمريكي).
وتتوزع هذه الجوائز بين الأشواط العامة والمفتوحة، وأشواط الرموز والكؤوس التي تحظى بنصيب الأسد من الاهتمام والقيمة المالية.
وخصص المهرجان مبالغ كبرى لكل فئة، حيث تبلغ جوائز فئة “الحقايق” وحدها أكثر من 16 مليون ريال، بينما تتنافس الهجن في فئات أخرى مثل “اللقايا” و”الجذاع” و”الثنايا” و”الحيل والزمول” على مبالغ مليونية، بالإضافة إلى الجوائز المخصصة لسباقات الهجانة (الراكب البشري) ومسابقات “المزاين” التي تضفي صبغة جمالية وتراثية فريدة على الحدث.