مسرح النهائي وقلعة الرياض.. 4 ملاعب تروي قصة استعداد السعودية لكأس آسيا
وكأن الطرق جميعها قد أفضت إلى المملكة، حيث تتجه بوصلة عشاق الساحرة المستديرة صوب ملاعبها التي تتزين لاستقبال “حلم آسيا”، في هذه الأجواء المشحونة بالشغف، تستعد السعودية لقص شريط ما هو أبعد من مجرد بطولة تحت 23 عامًا؛ إنها بصدد رسم لوحة فنية تعكس الوجه الحضاري الجديد للرياضة في المنطقة.
في هذا المحفل، لن تتابع الجماهير مجرد سباق محموم نحو اللقب، بل ستكون شاهدةً على “البروفة العظمى” التي تقدمها المملكة كعربون محبة وجاهزية للعالم.
فبينما تركض الأقدام الشابة على العشب الأخضر، يرسل المنظمون برقية عاجلة ومتقنة لكل المشككين، تؤكد أن المملكة لم تعد مجرد مستضيف عابر، بل أصبحت القلب النابض الذي سيضخ الحياة في شرايين الأحداث العالمية الكبرى لسنوات طوال قادمة.
أخضر "تحت 23 عامًا" يجري تدريباته في جدة تحضيرًا لكأس آسيا 2026 🔽 .
— المنتخب السعودي (@SaudiNT) January 4, 2026
🔗 https://t.co/L7gNJ4orhW .#معاك_يالأخضر | #AFCU23 pic.twitter.com/HeFqreSeCh
أكثر من مجرد بطولة.. الطريق نحو 2027 و2034
وتنطلق بطولة كأس آسيا غدًا الثلاثاء الموافق 6 يناير، وتستمر حتى 24 من الشهر ذاته، بمشاركة 16 منتخبًا من نخبة القارة، بينهم 7 منتخبات عربية (السعودية، الأردن، الإمارات، قطر، العراق، سوريا، ولبنان)، يتنافسون في “بروفة” حقيقية وجادة لما ستشهده الملاعب السعودية في المستقبل القريب.
وتكتسب هذه النسخة من البطولة أهمية استراتيجية قصوى، تتجاوز حسابات الفوز والخسارة؛ فهي تعد بمثابة الاختبار الحي والميداني لاستعدادات المملكة العربية السعودية لاستضافة نهائيات كأس آسيا للكبار عام 2027، وخطوة واثقة في طريق التحضير للحلم الأكبر المتمثل في استضافة كأس العالم 2034.
وتقدم السعودية في هذه البطولة نموذجًا مصغرًا لما سيري عليه العالم بنيتها التحتية الرياضية، حيث تم اختيار مدينتي “الرياض” و”جدة” لاستضافة المباريات الـ 32، عبر أربعة ملاعب تجمع بين العراقة التاريخية والتطوير الحديث، لتكون مسرحًا لإبداعات الجيل القادم من نجوم آسيا.
ويسلط 365Scores الضوء في السطور التالية على الملاعب الأربعة التي ستحتضن هذا العرس القاري، والتي تم تجهيزها بأعلى المعايير لضمان نجاح البطولة.
1- ستاد مدينة الأمير عبد الله الفيصل (جدة) – مسرح النهائي
يعتبر ستاد مدينة الأمير عبد الله الفيصل في جدة هو “جوهرة” هذه البطولة والملعب الرئيسي لها، حيث تم تشييده عام 1970 وشهد عمليات تطوير شاملة مؤخرًا. سيستضيف هذا الملعب العريق 10 مباريات كاملة، بما في ذلك مباريات من دور المجموعات، ومواجهات حاسمة في ربع ونصف النهائي، وصولاً إلى المشهد الختامي والمباراة النهائية يوم 24 يناير.
ويتسع الملعب لنحو 24,159 متفرجًا، ويمتلك تاريخًا حافلاً كملعب بيتي لقطبي جدة (الاتحاد والأهلي)، كما كان شاهدًا على مباريات كبرى في دوري أبطال آسيا للنخبة، مما يجعله المكان الأمثل لتتويج الأبطال.
📷 #ملعب_الأمير_عبدالله_الفيصل من زوايا مختلفة 🤩 pic.twitter.com/jLPVu3iFuT
— وزارة الرياضة (@mosgovsa) April 12, 2021
2- ستاد الأمير فيصل بن فهد (الرياض) – عبق التاريخ والمستقبل
في العاصمة الرياض، يبرز ستاد الأمير فيصل بن فهد (الملز) كأحد الركائز الأساسية للبطولة، حيث يستضيف 6 مباريات ضمن المجموعتين الثالثة والرابعة. تم افتتاح هذا الملعب عام 1971، وتبلغ سعته 22 ألف متفرج، ولطالما كان معقلاً لأندية الهلال والنصر والشباب.
وتكمن أهمية هذا الملعب في كونه أحد الملاعب المرشحة بقوة ليكون ضمن ملف استضافة كأس آسيا 2027 وكأس العالم 2034، مما يجعل مباريات هذه البطولة فرصة مثالية لاختبار مرافقه وتشغيله تحت ضغط المنافسات القارية.
🔴 عاجل
— مشاريع السعودية (@SaudiProject) July 31, 2024
رسميًا استاد الأمير فيصل بن فهد في الرياض ضمن الملف السعودي لاستضافة بطولة كأس العالم 2034 pic.twitter.com/i58ebdpI9w
3- ستاد الشباب (الرياض) – حداثة وتجديد
يعد ستاد الشباب، الذي افتتح عام 1984 وتم تجديده ليظهر بحلة مميزة في 2019، أحد الملاعب الهامة في العاصمة التي ستستقبل مباريات البطولة. بسعة تصل إلى 14 ألف متفرج، سيستضيف الملعب 6 مباريات في دور المجموعات، ليكون شاهدًا على تنافس المنتخبات في بيئة كروية خالصة، كونه الملعب الرئيسي لنادي الشباب السعودي العريق.
4- الصالة الرياضية بمدينة الملك عبد الله (جدة)
يكتمل عقد الملاعب باستاد الصالة الرياضية بمدينة الملك عبد الله في جدة (الملعب الرديف)، والذي رغم سعته المحدودة (حوالي 3,055 متفرجًا)، إلا أنه سيلعب دورًا محوريًا باستضافة 10 مباريات، تشمل مواجهات المجموعات والأدوار الإقصائية وتحديد المركز الثالث. وسبق لهذا الملعب أن أثبت نجاحه عند استضافة مباريات كأس آسيا للناشئين 2025.
صراع عربي وآسيوي على الأراضي السعودية
وتدخل المنتخبات العربية البطولة بطموحات عالية، مستفيدة من اللعب على أرض عربية وبين جماهير داعمة، خاصة المنتخب السعودي صاحب الضيافة، الذي يسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، وجودة هذه الملاعب العالمية، لتقديم أداء يليق بكرة القدم السعودية المتطورة، ومنافسة حامل اللقب “الكمبيوتر الياباني” وبقية القوى الآسيوية.