كابوس لشبونة يطارد جيسوس في النصر بعد ثلاثية الهلال
يعيش الشارع الرياضي النصراوي حالة من الغليان والقلق غير المسبوق، بعد أن دخل الفريق الأول لكرة القدم في دوامة من النتائج السلبية المتلاحقة التي عصفت باستقرار النادي وأثارت الشكوك حول مستقبل الجهاز الفني.
الخسائر الثلاث المتتالية التي مني بها النصر مؤخراً في مختلف المسابقات لم تكن مجرد كبوات عابرة، بل جاءت لتعلن عن أزمة فنية ونفسية عميقة تضرب أروقة الفريق، وتضعه في موقف لا يحسد عليه أمام جماهيره الغفيرة التي كانت تمني النفس بموسم استثنائي.
الأنظار تتجه بشكل مباشر ومكثف صوب المدير الفني البرتغالي خورخي جيسوس، الذي جاء محملاً بآمال عريضة وسجل تدريبي حافل، ليجد نفسه اليوم في قلب العاصفة.
أهداف مواجهة #الهلال_النصر ⚽️🎥@Alhilal_FC 3️⃣@AlNassrFC 1️⃣#دوري_روشن_السعودي | #ديربي_العاصمة_على_ثمانية pic.twitter.com/iDFQ1MfgTH
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) January 12, 2026
لم يعتد “التكتيكي” المخضرم على مثل هذه السلسلة من الانكسارات في السنوات الأخيرة، حيث اعتادت فرقه على الهيمنة وفرض الشخصية القوية، إلا أن الواقع الحالي للنصر كشف عن ثغرات واضحة وعجز في إدارة المباريات الحاسمة، مما جعل الفريق يظهر بصورة باهتة لا تليق بحجم الأسماء والنجوم المتواجدين في القائمة.
وبالنظر إلى لغة الأرقام والتاريخ، نجد أن ما يحدث حالياً ليس حدثاً عادياً، بل هو استحضار لأرقام سلبية غابت لسنوات طويلة سواء في مسيرة المدرب الشخصية أو في تاريخ النادي الحديث.
هذه الإحصائيات تضع إدارة النصر وجماهيره أمام تساؤلات مشروعة حول ما إذا كانت هذه الكبوة مجرد غيمة صيف عابرة، أم أنها مؤشر خطير لعودة سيناريوهات كارثية سابقة ظن الجميع أنها أصبحت طي النسيان.
جيسوس.. العودة إلى مربع 2010
لعل الرقم الأكثر إثارة للقلق فيما يخص المدرب خورخي جيسوس، هو أن تعرضه لثلاث هزائم متتالية يعد حدثاً نادراً جداً في مسيرته التدريبية الطويلة. لكي نجد مثيلاً لهذا السقوط المتتالي، علينا العودة بذاكرة الزمن 16 عاماً إلى الوراء، وتحديداً إلى فترته مع نادي بنفيكا البرتغالي.
المقارنة الزمنية لسلسلة هزائم جيسوس:
| الفترة الزمنية | النادي | الخصوم (نتائج سلبية متتالية) | البطولة |
| يناير 2026 (الحالية) | النصر السعودي | (لم يتم تحديد الخصوم في الداتا، ولكنها 3 خسائر متتالية) | كل البطولات |
| أغسطس 2010 | بنفيكا البرتغالي | بورتو، أكاديميكا، ناسيونال | الدوري والسوبر البرتغالي |
تشير هذه البيانات إلى صلابة المسيرة التدريبية لجيسوس طوال العقد ونصف العقد الماضيين، حيث نجح في تحاشي الانهيارات المتتالية طوال هذه المدة. عودة هذا “الرقم السلبي” للظهور مجدداً في 2026 مع النصر يعني أن المدرب يمر بأصعب فتراته الفنية والذهنية منذ أيام بنفيكا في 2010.
هذا الانهيار المفاجئ يعكس وجود خلل كبير في منظومة الفريق الحالية، سواء كان ذلك بسبب فقدان السيطرة على غرفة الملابس، أو عدم نجاعة الحلول التكتيكية أمام المنافسين، وهو ما يستدعي تدخلاً عاجلاً قبل تفاقم الوضع.
النصر يستعيد ذكريات شتاء 2020 القاسية
على الجانب الآخر، لا تقل معاناة النادي ككيان عن معاناة مدربه. فالنصر كنادٍ لم يعش مرارة الهزيمة في ثلاث مباريات رسمية متتالية في كافة البطولات منذ فترة ليست بالقصيرة، مما يعيد للأذهان ذكريات موسم صعب عاشه الفريق سابقاً.
مباريات شهدت آخر سلسلة هزائم للنصر:
| الفترة الزمنية | الخصوم | النتائج (الخسائر) |
| الفترة الحالية (2026) | 3 أندية مختلفة | 3 خسائر متتالية |
| نوفمبر – ديسمبر 2020 | الهلال، الهلال، أبها | 3 خسائر متتالية |
توضح المقارنة أن النصر يعيش انتكاسة تعيد عقارب الساعة إلى أواخر عام 2020، وهي فترة كانت شديدة الصعوبة على الفريق الأصفر. في تلك الفترة، تلقى النصر ضربات موجعة بخسارته مرتين أمام غريمه التقليدي الهلال (في الدوري والكأس) ثم تبعها بخسارة أمام أبها.
تكرار هذا السيناريو اليوم يعني أن الفريق يعاني من هشاشة دفاعية وغياب للشخصية القيادية داخل الملعب مشابهة لتلك التي عانى منها قبل 6 سنوات، مما يدق ناقوس الخطر حول إمكانية ضياع موسم كامل إذا لم يتم تدارك الأخطاء وتصحيح المسار فوراً.