عقدة مارتينز أم سطوة كونسيساو؟ جدة تستضيف الفصل 17 من الصراع البرتغالي
تتجه أنظار عشاق كرة القدم الآسيوية مساء الثلاثاء إلى ملعب “الإنماء” بمدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة، حيث يشهد اللقاء المرتقب بين الاتحاد السعودي والغرافة القطري صراعاً من نوع خاص على مقاعد البدلاء.
فالمواجهة ليست مجرد مباراة في الجولة السابعة من دوري أبطال آسيا للنخبة، بل هي حلقة جديدة من مسلسل تنافسي طويل يجمع الصديقين والخصمين سيرجيو كونسيساو وبيدرو مارتينز.
ويقص البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد، شريط مواجهته الـ 17 أمام مواطنه بيدرو مارتينز، مدرب الغرافة، هذا اللقاء يحمل نكهة برتغالية خالصة على أرض سعودية، بعد تاريخ طويل من الصدامات التكتيكية التي جمعت المدربين في مختلف المسابقات الأوروبية والبرتغالية على مدار أكثر من عقد من الزمان.
🏆| #دوري_أبطال_آسيا_للنخبة
— نادي الاتحاد السعودي (@ittihad) February 10, 2026
⚽️| #الاتحاد_الغرافة
🏁| الجولة 7
⌚️| 9:15 مساءً
🏟️| ملعب الإنمـاء pic.twitter.com/myjHqoTI31
تفوق تاريخي لمدرب العميد
تؤكد لغة الأرقام أن كونسيساو يمتلك الأفضلية النفسية والفنية قبل صافرة البداية، إذ يعرف مارتينز جيداً منذ أيام تنافسهما في القارة العجوز. وخلال 16 مواجهة سابقة، نجح مدرب الاتحاد الحالي في فرض هيمنته بوضوح، مما يجعل مباراة الثلاثاء فرصة لمارتينز لتقليص الفارق، ومهمة لكونسيساو لتأكيد علو كعبه.
| إجمالي المواجهات | فوز كونسيساو | فوز مارتينز | التعادل |
| 16 مباراة | 9 انتصارات | 4 انتصارات | 3 تعادلات |
البدايات من ملاعب البرتغال
بدأت الحكاية في يناير 2012، حينما كان المدربان في مستهل مشوارهما التدريبي بالدوري البرتغالي. في ذلك الوقت، قاد كونسيساو فريق “أولهانيسي” في مواجهة “مارتيمو” الذي كان يشرف عليه مارتينز، تلك البداية كانت لمصلحة مدرب الغرافة الحالي الذي فاز بنتيجة 2-1، قبل أن يسود التعادل السلبي لقاء الدور الثاني.
ولم يتوقف الصراع عند هذا الحد، بل تجدد حين انتقل كونسيساو لتدريب “أكاديميكا”، حيث واصل مارتينز تفوقه الطفيف في تلك المرحلة مع “مارتيمو”، محققاً تعادلاً وفوزاً صريحاً بنتيجة 3-1، ليثبت نفسه كخصم عنيد لمدرب بورتو السابق في بداياتهما.
نقطة التحول والسيطرة المطلقة
شهد عام 2014 تحولاً جذرياً في موازين القوى بين المدربين، فبمجرد تولي كونسيساو قيادة “سبورتنج براجا” ومارتينز لـ “ريو آفي”، انفجرت قوة كونسيساو التكتيكية. واستطاع “سيرجيو” تحقيق سلسلة انتصارات مذهلة لم تترك لمنافسه مجالاً للتنفس في أربع مسابقات مختلفة.
| الفريق (كونسيساو) | الفريق (مارتينز) | المسابقة | النتيجة |
| سبورتنج براجا | ريو آفي | الدوري البرتغالي (ذهاب) | فوز كونسيساو |
| سبورتنج براجا | ريو آفي | الدوري البرتغالي (إياب) | فوز كونسيساو |
| سبورتنج براجا | ريو آفي | كأس البرتغال | فوز كونسيساو |
| سبورتنج براجا | ريو آفي | كأس أليانز | فوز كونسيساو |
تنوع المحطات واستمرار التنافس
بعد رحلة براجا، انتقل كونسيساو لتدريب “فيتوريا جيماريش”، ليتواجه مجدداً مع ريو آفي (مارتينز). ورغم تعرضه لخسارة في كأس أليانز، إلا أنه عاد لينتقم دورياً بفوز عريض 3-1، مما أكد أن المواجهة بينهما لا تخضع لمنطق الاستقرار، بل لتفاصيل فنية دقيقة يبرع فيها كلاهما.
ومع وصول كونسيساو لتدريب العملاق “بورتو” عام 2017، كان مارتينز قد تولى المهمة في “فيتوريا جيماريش” (النادي السابق لكونسيساو). وهنا ظهر الفارق الفني الكبير بين جودة لاعبي بورتو وخيارات جيماريش، حيث اكتسح كونسيساو مواطنه برباعيات نظيفة في الكأس والدوري.
الصدام الأوروبي في دوري الأبطال
لم يقتصر صراعهما على الحدود البرتغالية، بل امتد ليشمل “تشامبيونزليج” عام 2020. فبعد مغادرة مارتينز لبلاده لتدريب “أولمبياكوس” اليوناني، أوقعته القرعة في مواجهة “بورتو” تحت قيادة كونسيساو في مرحلة المجموعات.
| المباراة | الملعب | النتيجة | المدرب الفائز |
| بورتو ضد أولمبياكوس | ملعب الدراجاو | 2 – 0 | سيرجيو كونسيساو |
| أولمبياكوس ضد بورتو | ملعب كارايسكاكيس | 0 – 2 | سيرجيو كونسيساو |
لقاء جدة.. فصل جديد بروح آسيوية
اليوم، وفي قلب جدة، يكتب المدربان فصلاً جديداً هو الأول لهما خارج القارة الأوروبية. وتأتي هذه المباراة في ظروف مختلفة تماماً، حيث يقود كونسيساو “عميد” الأندية السعودية المدجج بالنجوم، بينما يسعى مارتينز مع الغرافة القطري لإثبات أن تجربته الآسيوية قادرة على كسر عقدة مواطنه التاريخية.
وتعد المباراة اختباراً حقيقياً للقدرات التكتيكية للمدربين في بيئة جديدة كلياً، حيث يسعى كونسيساو للوصول إلى الانتصار رقم 10 على مارتينز، بينما يطمح الأخير في استغلال عاملي الأرض والجمهور لبعثرة أوراق منافذه اللدود.
طموحات “العميد” وموقف الغرافة في الترتيب
يدخل الاتحاد اللقاء وهو يضع نصب عينيه النقاط الثلاث لتعزيز موقعه في جدول ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، مدفوعاً بجمهوره الكبير في “الجوهرة المشعة”.
وفي المقابل، يدرك مارتينز أن أي تعثر جديد أمام كونسيساو قد يعقد من حسابات الفريق القطري في التأهل للأدوار المقبلة، مما يجعل المباراة “كسر عظم” تكتيكي بين المدرستين.