في غضون أسابيع قليلة تحول فرانكو ماستانتونو من كونه أحد أبرز الآمال الواعدة في ريال مدريد إلى لاعب يشعر بأنه خارج المشروع تماما، بدأ الشاب الأرجنتيني الموسم بشكل جيد وحصل على فرص للمشاركة ضمن التشكيلة الأساسية مظهرا لمحات من موهبته الخاصة، لكن وضعه شهد تغيرا جذريا ومفاجئا جعله يختفي من الحسابات، مما دفعه للاعتقاد بأن العلاقة بينه وبين مدربه تشابي ألونسو قد انكسرت بشكل لا رجعة فيه.
يعتقد ماستانتونو أن تشابي ألونسو قد انقلب عليه أو “وضعه في القائمة السوداء”، حيث لم يعد يمنحه أي دقائق للعب حتى كبديل عندما يحتاج الفريق لحلول هجومية، حسب ما قالته وسائل الإعلام الإسبانية.
هذا التهميش المفاجئ وعدم الاعتماد عليه أثار قلق اللاعب الذي وصل إلى مدريد وعينه على التطور والمشاركة والشعور بأهميته، ليجد نفسه الآن حبيس دكة البدلاء دون مبرر فني واضح من وجهة نظره.

من لاعب أساسي إلى شبح في تشكيلة ريال مدريد
وكشفت التقارير أن نتيجة لهذا الوضع، بدأت الشكوك تحيط بمستقبل اللاعب، حيث يشعر بأن الثقة التي كان يتمتع بها قد تبخرت. غياب التواصل الواضح حول سبب استبعاده جعله يشعر بنوع من الخيانة لوعود المشاركة والتطوير، مما أشعل جرس الإنذار لديه ولدى المقربين منه خوفاً من تجميد موهبته في وقت حساس من مسيرته.
المشكلة الحالية لا تكمن فقط في قلة الدقائق، بل في قراءة اللاعب نفسه للواقع الذي يعيشه، حبث يشعر ماستانتونو أنه مهما فعل في التدريبات فلن يدخل ضمن حسابات ألونسو، خاصة بعد أن رأى لاعبين آخرين يتجاوزونه في ترتيب المشاركة، حتى في المباريات التي تتطلب مهارات خاصة وجرأة هجومية يمتلكها هو بامتياز.
وفي أروقة المدينة الرياضية لنادي ريال مدريد هناك من يتفهم إحباط اللاعب الأرجنتيني، فعلى الرغم من أن النادي لا يزال يؤمن بموهبته ويرى أن مستقبله كبير، إلا أن هناك اعترافا بصعوبة الطريقة التي يدير بها ألونسو ملف اللاعبين الشباب. وكان ماستانتونو يتوقع عملية تكيف تدريجية، وليس توقفاً مفاجئاً يهدد مسيرته بالركود داخل النادي الملكي.
هل يكون كأس العالم سببا في رحيل ماستانتونو عن ريال مدريد؟
مع اقتراب موعد كأس العالم، أصبح اتخاذ القرار أمرا عاجلا بالنسبة للاعب. يرغب ماستانتونو بشدة في اللعب وتجميع الدقائق لضمان فرصة حقيقية لاستدعائه لتمثيل منتخب الأرجنتين في المونديال، وهو أمر يراه مستحيلاً في ظل وضعه الحالي مع ريال مدريد. ولهذا السبب، طلب اللاعب بوضوح السماح له بالخروج على سبيل الإعارة في سوق الانتقالات المقبل.
تُعتبر الإعارة الحل الأمثل لجميع الأطراف في الوقت الراهن؛ فاللاعب سيتمكن من النمو والمنافسة بعيدا عن ضغوط ملعب سانتياجو برنابيو، بينما يضمن ريال مدريد عدم فقدان السيطرة على أحد مواهبه المستقبلية.
الكرة الآن في ملعب إدارة الريال، فإما استعادة ثقة اللاعب ومنحه الفرصة، أو الموافقة على رحيله المؤقت لتجنب انطفاء بريق أحد جواهر الفريق مبكراً.