أخبار الكرة الإسبانيةألفارو أربيلواأخبارريال مدريد

رسالة شديدة اللهجة من أربيلوا لـ ماستانتونو بعد مباراة بنفيكا.. ما القصة؟

لم تمر الليلة القاسية التي عاشها ريال مدريد في العاصمة البرتغالية لشبونة مرور الكرام، حيث وجه ألفارو أربيلوا، مدرب الفريق، رسالة شديدة اللهجة لنجمه الشاب فرانكو ماستانتونو. وجاء هذا التحذير المباشر بعد الأداء المخيب للآمال الذي قدمه الموهبة الأرجنتينية في مواجهة بنفيكا، حيث بدا اللاعب بعيداً تماماً عن مستواه المعهود، مما أثار قلق الجهاز الفني حول سرعة تأقلمه مع المتطلبات الأوروبية.

وأبدى أربيلوا اندهاشه من التراجع البدني والذهني لماستانتونو خلال اللقاء، حيث عجز اللاعب عن مجاراة كثافة وسرعة لاعبي بنفيكا. ولم يكتفِ المدرب بالملاحظات الفنية العابرة، بل عقد جلسة خاصة مع اللاعب الشاب لتوضيح الأخطاء التي وقع فيها، مؤكداً أن الموهبة وحدها لا تكفي للنجاح في نادٍ بحجم ريال مدريد، بل يجب أن تقترن بالعمل البدني الشاق والتركيز التكتيكي.

ويعيش فرانكو ماستانتونو فترة من التذبذب في الأداء، حيث ظهر جلياً الفارق الكبير بين ريتم كرة القدم في أمريكا الجنوبية وما تتطلبه المسابقات الكبرى في أوروبا. ورغم اعتراف اللاعب نفسه بتقصيره وحاجته للوقت، إلا أن الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي تحيط بالنادي الملكي لا تمنح الكثير من الرفاهية لانتظار عمليات التأقلم الطويلة.

ضغوط النتائج ترفع سقف التحدي أمام ماستانتونو

أدى تراجع نتائج ريال مدريد لأكثر من عام إلى تقليص هامش الخطأ لدى الجهاز الفني، وهو ما جعل أربيلوا يرفع وتيرة المطالبة بالنتائج الفورية حتى من اللاعبين صغار السن. ويرى المدرب أن الوقت الحالي يتطلب لاعبين جاهزين ذهنياً وبدنياً لخوض غمار “الليجا” ودوري الأبطال، وهو ما وضع ماستانتونو صاحب الـ 18 عاماً تحت المجهر في كل دقيقة يشارك فيها.

وخلال مباراة لشبونة، فشل النجم الأرجنتيني في كسب الصراعات الثنائية وكان بطيئاً في عملية تدوير الكرة، وهو ما عطل المنظومة الهجومية للميرينجي. الجهاز الفني أوضح للاعب أن الانتقاد الموجه إليه ليس عقاباً، بل هو “جرس إنذار” بضرورة تسريع وتيرة التعلم، خاصة وأن الجماهير بدأت تظهر علامات نفاد الصبر تجاه النتائج المتذبذبة للفريق في الآونة الأخيرة، وذلك بحسب ما ذكر موقع “fichajes” الإسباني.

وتدرك إدارة ريال مدريد قيمة الموهبة التي يمتلكها ماستانتونو، لكنها في الوقت ذاته تعلم أن الشخصية القوية هي ما يصنع الفارق في مدريد. لذا، فإن الرسالة التي وصلت للاعب كانت واضحة: “الموهبة موجودة، لكن الاستمرارية والكثافة هما المفتاح”. وسيكون على اللاعب إثبات رد فعله في التدريبات والمباريات القادمة لاستعادة ثقة مدربه ومكانته في التشكيل الأساسي.

هل يستجيب ماستانتونو لنداء أربيلوا قبل فوات الأوان؟

تحول الموقف الآن إلى اختبار حقيقي لشخصية اللاعب الشاب، فهل ينجح فرانكو في تحويل هذا الانتقاد إلى حافز لتطوير مستواه البدني والتاكتيكي؟ الإجابة ستظهر في المباريات القليلة القادمة، حيث يسابق الزمن لإثبات أنه جدير بالرهان الذي وضعه فيه النادي الملكي كأحد أبرز مواهب المستقبل.

محمد الشاعر

صحفي من مصر، بدأت العمل منذ 2020، وأهتم بكرة القدم العالمية، وتحديدًا الإسبانية، وأهتم بصناعة التقارير والقصص الصحفية، وإجراء حوارات مع نجوم الكرة العربية والعالمية.