لا يزال النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يثبت يوماً بعد يوم أن العمر مجرد رقم في مسيرته الأسطورية، حيث يواصل التألق مع فريقه الحالي إنتر ميامي الأمريكي، محققاً الألقاب ومحطماً الأرقام القياسية، مما دفع النادي لتجديد عقده مؤخراً لضمان استمراره في قيادة المشروع الرياضي في الولايات المتحدة لفترة أطول.
ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026 التي ستستضيفها قارة أمريكا الشمالية، يعيش ميسي حالة فنية وبدنية مذهلة، حيث سجل أرقاماً خرافية في الموسم الأخير تبرهن على قدرته على العطاء في أعلى المستويات، مما يجعله المطلب الأول للجماهير حول العالم، والركيزة الأساسية لمنتخب “التانجو” الذي يسعى للدفاع عن لقبه العالمي.
ورغم ارتباط “البرغوث” بعقد طويل الأمد مع إنتر ميامي يمتد حتى نهاية عام 2028، إلا أن الحلم الأرجنتيني بعودة الأسطورة إلى مسقط رأسه بدأ يتحول من مجرد أمنية جماهيرية إلى خطة عمل حقيقية تشترك فيها جهات رسمية ورياضية كبرى في الأرجنتين، تهدف إلى رؤية ميسي بقميص ناديه الأم مرة أخرى.
نيولز أولد بويز يسعى لضم ميسي
أعلن نادي إنتر ميامي في وقت سابق عن تمديد عقد ميسي حتى ديسمبر 2028، وهي الخطوة التي جاءت تتويجاً للنجاحات الكبيرة التي حققها اللاعب، حيث قاد الفريق لتحقيق أول لقب في تاريخه بالدوري الأمريكي. ميسي لم يكتفِ بالتواجد الشرفي، بل سجل 43 هدفاً وصنع 26 آخرين خلال 49 مباراة خاضها في الموسم الأخير، وهي أرقام تضعه ضمن قائمة أفضل الهدافين عالمياً.
ويتطلع ميسي حالياً للمشاركة في حفل افتتاح الملعب الجديد لناديه “ميامي فريدوم بارك” المقرر في مارس المقبل، وهو ما يعزز فكرة استقراره في الولايات المتحدة. ومع ذلك، خرجت تصريحات رسمية من داخل الأرجنتين، وتحديداً من نادي نيولز أولد بويز، لتكشف عن وجود “خطة هجومية” منظمة تهدف لإعادة اللاعب إلى بلاده قبل انتهاء عقده الحالي مع الجانب الأمريكي.
وصرح خوان مانويل ميدينا، نائب رئيس نادي نيولز أولد بويز، بأن النادي يعمل بجدية على مشروع ضخم يهدف لضم ميسي في النصف الأول من عام 2027. وأكد أن هذا الطموح ليس مجرد رغبة لنادٍ واحد، بل هو مشروع “دولة” تشارك فيه مدينة روزاريو ومقاطعتها والاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، من أجل توفير بنية تحتية وضمانات أمنية ورياضية تليق بعودة أفضل لاعب في التاريخ إلى الملاعب الأرجنتينية.
هل ينجح “مشروع الدولة” في إعادة ميسي إلى الأرجنتين عام 2027؟
تعتمد هذه الخطوة الجريئة بشكل كبير على مدى قدرة الجانب الأرجنتيني على تقديم عرض رياضي وتنافسي يتناسب مع طموحات ميسي، بالإضافة إلى تأمين الجوانب التنظيمية الضخمة التي ستصاحب هذه العودة التاريخية. وبينما يستمتع ميسي بحياته الاحترافية في ميامي حالياً، يظل الباب مفتوحاً أمام سيناريو اعتزاله في الملاعب التي شهدت انطلاقته الأولى كطفل يحلم بكرة القدم، ليختتم مسيرته بين جماهيره الوفية في الأرجنتين.