حدث نادر لم يتكرر منذ 2018.. كيف أعاد الهلال اكتشاف روبن نيفيز المهاجم؟
عندما يقف النجم البرتغالي روبن نيفيز في دائرة المنتصف، اعتادت الجماهير أن تشاهد “المايسترو” الذي يضبط إيقاع اللعب ويمرر الكرات بدقة متناهية، مكتفياً في الغالب بأدوار القيادة الخلفية.
ولكن في ليلة الجولة الرابعة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين، قرر نيفيز أن يخلع عباءة صانع اللعب التقليدي ويرتدي ثوب الحسم المباشر أمام المرمى، ليقدم واحدة من أجمل لوحاته الفنية بقميص الهلال.
في المواجهة التي جمعت الهلال بنظيره الحزم، لم يكن نيفيز مجرد ترس في آلة الفوز التي اكتسحت الخصم بثلاثية نظيفة، بل كان هو المحرك الرئيسي للنتيجة.
انـتـصـار هـلالـي في #المملكة_أرينا 🔝
— نادي الهلال السعودي (@Alhilal_FC) January 8, 2026
مـبـروووك يـا زعـمـاء 🤩👏 pic.twitter.com/N9AqfCXvrZ
تألق نيفيز اللافت
لقد نجح البرتغالي في الجمع بين المجدين؛ متعة الصناعة ونشوة التسجيل في آن واحد، ليثبت أن أدواره مع المدير الفني جورجي جيسوس تتطور بشكل مذهل، متجاوزة حدود التوقعات المعتادة للاعب ارتكاز.
هذا التألق اللافت للنظر لم يمنح الهلال النقاط الثلاث فحسب، بل فتح الباب أمام قراءة جديدة لأرقام نيفيز التاريخية. فما فعله أمام الحزم لم يكن مجرد ومضة عابرة، بل كان استدعاءً لذاكرة رقمية قديمة ونادرة في مسيرته الاحترافية، وكأنه يعيد عقارب الساعة للوراء ليثبت أنه لا يزال يمتلك تلك النزعة الهجومية الشرسة التي عرف بها في بداياته، ولكن بنضج تكتيكي أكبر.
ليلة استثنائية وحدث لا يتكرر كثيراً
بالنظر في سجلات روبن نيفيز، نجد أن قدرته على التسجيل والصناعة في مباراة واحدة هي عملة نادرة للغاية. فتألقه اليوم أمام الحزم يمثل المرة الرابعة فقط طوال مسيرته الاحترافية في أوروبا والمملكة التي ينجح فيها في هز الشباك وتقديم تمريرة حاسمة خلال 90 دقيقة.
والأكثر إثارة في هذا الرقم، أن هدف نيفيز اليوم يحمل قيمة فنية خاصة؛ فهو المرة الثانية فقط في تاريخه -ضمن هذه المباريات الأربع- التي يكون فيها الهدف من “اللعب المفتوح” وليس من كرة ثابتة، وذلك منذ المرة الأولى التي حدثت قبل أكثر من خمس سنوات في الدوري الإنجليزي.
يوضح الجدول التالي المباريات النادرة التي سجل وصنع فيها نيفيز في نفس اللقاء:
| المباراة | التاريخ | البطولة | تفاصيل الحدث |
| وولفرهامبتون ضد إيفرتون | أغسطس 2018 | الدوري الإنجليزي | سجل وصنع (هدف من لعب مفتوح) |
| وولفرهامبتون ضد ساوثهامبتون | فبراير 2021 | الدوري الإنجليزي | سجل وصنع |
| الهلال ضد الرياض | مارس 2024 | الدوري السعودي | سجل وصنع |
| الهلال ضد الحزم | اليوم | الدوري السعودي | سجل وصنع (هدف من لعب مفتوح) |
يُظهر الجدول بوضوح كيف تحرر نيفيز هجومياً مع الهلال، حيث تكرر هذا الحدث مرتين في فترة قصيرة (مارس 2024 واليوم)، مقارنة بسنوات متباعدة مع فريقه السابق في إنجلترا.
روبن نيفيز يدخل “نادي الخمسين”
بهدفه الرائع في شباك الحزم، وصل روبن نيفيز إلى محطة رقمية مميزة في مسيرته مع الأندية، حيث أكمل هدفه رقم 50 في جميع البطولات. اللافت للنظر هو السرعة الكبيرة التي يراكم بها أهدافه بقميص الهلال مقارنة بمحطاته السابقة، مما يعكس الأسلوب الهجومي الكاسح للفريق السعودي الذي يسمح لجميع لاعبيه بالوصول للمرمى.
تفصيل أهداف نيفيز الـ 50 مع الأندية التي مثلها:
| النادي | عدد الأهداف | ملاحظات |
| وولفرهامبتون (إنجلترا) | 30 هدفاً | خلال مسيرة طويلة امتدت لسنوات |
| الهلال (السعودية) | 16 هدفاً | معدل تهديفي مرتفع جداً في وقت قصير |
| بورتو (البرتغال) | 4 أهداف | بدايات مسيرته الشابة |
| المجموع | 50 هدفاً | رقم قياسي شخصي جديد |
نلاحظ هنا أن نيفيز سجل مع الهلال أكثر من نصف ما سجله مع وولفرهامبتون، رغم الفارق الشاسع في عدد السنوات والمباريات، وهو ما يؤكد أننا نشاهد النسخة الأكثر فاعلية من النجم البرتغالي في الرياض.
ترتيب الهلال في الدوري السعودي
بفضل هذه الثلاثية النظيفة وأداء نيفيز الاستثنائي، يواصل الهلال إحكام قبضته الحديدية على قمة جدول ترتيب الدوري السعودي للمحترفين.
الفوز رفع رصيد “الزعيم” إلى النقطة 35، ليحافظ على المركز الأول منفرداً، موسعاً الفارق مع منافسيه ومؤكداً عزمه الصريح على عدم التفريط في اللقب، مستنداً إلى ترسانة من النجوم قادرة على الحسم في أي وقت.