أخبار الكرة السعوديةالدوري السعوديأخبارالأهلي

حدث استثنائي في الديربي.. هل يكسر روبن نيفيز رقم ويلهامسون التاريخي مع الهلال؟

في ليلة كروية لن تمحى بسهولة من ذاكرة عشاق الموج الأزرق، واصل الهلال فرض سطوته المعتادة، مؤكداً علو كعبه في المواعيد الكبرى، وذلك بعد أن حسم “ديربي الرياض” لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام غريمه التقليدي النصر، ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين.

لم يكن الفوز مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى رصيد الزعيم، بل كان لوحة فنية رسمت بأقدام نجوم يعرفون جيداً كيف تُدار المباريات الكبرى.

وسط هذا الصخب الجماهيري والأداء الجماعي الرفيع، برز اسم النجم البرتغالي روبن نيفيز كعلامة فارقة في وسط الميدان، حيث لم يكتفِ بدوره المعتاد في ضبط الإيقاع وربط الخطوط، بل قرر أن يرتدي ثوب “المايسترو” الشامل الذي يسجل ويصنع الفارق في آنٍ واحد.

ما قدمه البرتغالي في مواجهة اليوم لم يكن مجرد تألق عابر، بل كان حلقة جديدة في سلسلة من التوهج الذي يعيشه اللاعب، والذي وضعه على أعتاب أرقام قياسية تاريخية بقميص النادي العاصمي.

إن القيمة الفنية التي يضيفها نيفيز لمنظومة الهلال تتجاوز لغة الأرقام المجردة، لكن الأرقام وحدها هي من أنصفت هذا النجم اليوم. فبينما كانت الأنظار تتجه صوب المهاجمين، كان العقل المدبر البرتغالي يكتب سطراً جديداً في مسيرته الاحترافية، محققاً إنجازاً شخصياً يحدث للمرة الأولى منذ أن وطأت قدماه ملاعب كرة القدم، ليثبت أن التطور والنضج الكروي لا يعترفان بسقف محدد، وأن الهلال يمتلك جوهرة نادرة تزداد بريقاً مع كل تحدٍ جديد.

أول مرة في المسيرة.. توهج استثنائي متتالٍ

الحدث الأبرز في مسيرة نيفيز الاحترافية لم يكن مجرد تألقه أمام النصر، بل الحالة الفريدة التي يعيشها اللاعب مؤخراً. فقد نجح البرتغالي في الجمع بين “التسجيل والصناعة” في مباراة واحدة للمرة الثانية على التوالي، وهو أمر لم يحدث له طوال تاريخه الكروي سواء في إنجلترا أو السعودية، حيث كان هذا الإنجاز يحدث على فترات متباعدة سابقاً.

التاريخالفريقالخصمالبطولة
يناير 2026 (اليوم)الهلالالنصرالدوري السعودي
يناير 2026الهلالالحزمالدوري السعودي
مارس 2024الهلالالرياضالدوري السعودي
فبراير 2021وولفرهامبتونساوثهامبتونالدوري الإنجليزي
أغسطس 2018وولفرهامبتونإيفرتونالدوري الإنجليزي

تشير الأرقام أعلاه إلى تطور مذهل في الفاعلية الهجومية لروبن نيفيز مع الهلال مقارنة بفترته في الدوري الإنجليزي. نلاحظ أن اللاعب احتاج لثلاث سنوات تقريباً لتكرار هذا الإنجاز مع وولفرهامبتون (بين 2018 و2021)، بينما مع الهلال أصبحت فترات التوهج متقاربة جداً.

النقطة الجوهرية هنا هي الاستمرارية؛ فلأول مرة في مسيرته الكروية ينجح في التسجيل والصناعة في مباراتين متتاليتين (ضد الحزم ثم النصر في يناير 2026)، مما يعكس وصوله إلى ذروة نضجه الفني وقدرته على الحسم في المباريات المتوسطة والكبرى على حد سواء.

سباق الأساطير.. نيفيز يزاحم الكبار

بتمريرته الحاسمة في الديربي، لم يكتفِ نيفيز بالمساهمة في الفوز، بل قفز خطوة جديدة في سلم الترتيب التاريخي لأكثر اللاعبين الأجانب صناعة للأهداف بقميص الهلال في دوري المحترفين، مشعلاً المنافسة مع أسماء حفرت ذكراها في قلوب المشجعين.

الأجانب الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ الهلال بالدوري السعودي

الترتيباللاعبالجنسيةعدد التمريرات الحاسمة (أسيست)
1كريستيان ويلهامسونالسويد27
2أندريا كاريلوبيرو23
3روبن نيفيزالبرتغال22
4مالكومالبرازيل20

توضح القائمة أن روبن نيفيز بات يشكل تهديداً حقيقياً للرقم الصامد باسم السويدي ويلهامسون. بصوله للرقم 22، نجح نيفيز في فك الشراكة مع زميله البرازيلي مالكوم والابتعاد عنه بفارق تمريرتين. الأكثر إثارة هو اقترابه الشديد من “الأفعى” أندريا كاريلو، حيث يفصله هدف واحد فقط لمعادلته واحتلال الوصافة.

أما الحلم الأكبر، وهو تحطيم رقم ويلهامسون، فقد أصبح مسألة وقت نظرياً، حيث يحتاج نيفيز إلى 5 تمريرات حاسمة فقط في المباريات القادمة ليتربع على عرش صناع اللعب الأجانب في تاريخ النادي، وهو رقم يبدو في المتناول في ظل الفورمة العالية التي يمر بها “المايسترو” البرتغالي حالياً.

روبين نيڤيز وفعاليته من علامة الجزاء

تمكن روبين نيفيز من تعزيز تقدم الهلال بهدف ثانٍ من ركلة جزاء، بعد أن سجلها بدقة عالية في شباك النصر، مستغلًا هفوة دفاعية داخل منطقة الجزاء. جاءت هذه اللحظة لتزيد من سخونة ديربي الرياض، وتعكس قدرة نيفيز على ترجمة فرص الجزاء إلى أهداف حاسمة في أوقات المباريات المفصلية، ما منح فريقه أفضلية معنوية ورقمية على أرض الملعب.

مسيرته الكاملة من ركلات الجزاء

اللاعبركلات سددتأهداف مسجلةركلات ضائعة
روبين نيڤيز22202

ركلات الجزاء مع الهلال

اللاعبركلات سددتأهداف مسجلةركلات ضائعة
روبين نيڤيز11101

يُظهر روبين نيڤيز مستوى عاليًا من الكفاءة أمام المرمى عند تنفيذ ركلات الجزاء، سواء في مسيرته الاحترافية بشكل عام أو مع الهلال تحديدًا.

فقد سجل 20 هدفًا من أصل 22 محاولة على المستوى الكلي، فيما سجل 10 أهداف من 11 محاولة مع الهلال، ما يعكس دقة تصويباته وموثوقيته في المواقف الحاسمة التي تتطلب التركيز العالي تحت ضغط المباريات.

شريف كمال

صحفي رياضي منذ عام 2015، وعضو نقابة الصحفيين المصريين ورابطة النقاد الرياضيين. متخصص في تغطية كرة القدم المحلية والعربية، وصناعة المحتوى الرياضي بمختلف أشكاله. أهتم بالتقارير الرقمية والتحليلية المدعومة بالبيانات، وإجراء الحوارات الصحفية والمصورة. أسعى دائمًا لتقديم تغطية احترافية تُوازن بين سرعة الخبر وعمق التحليل. المزيد »