توني يقتحم “نادي الأساطير”.. كيف أعاد الإنجليزي هيبة هجوم الأهلي بـ 4 مباريات متتالية؟
لم يكن هدف الفوز القاتل الذي سجله النجم الإنجليزي إيفان توني في شباك التعاون عند الدقيقة 104 مجرد ركلة جزاء منحت الأهلي ثلاث نقاط ثمينة، بل كان إعلاناً صريحاً عن استمرار حالة التوهج القصوى لمهاجم جاء ليصنع الفارق، فصار علامة مسجلة للأهداف الحاسمة.
في جدة، حيث تعشق الجماهير الأساطير وتقدس الهدافين، يبدو أن الأهلي قد وجد ضالته أخيراً في مهاجم يمتلك برودة أعصاب الجلادين ودقة القناصين، ليفرض اسمه كواحد من أعمدة المشروع الأهلاوي الجديد.
منذ انضمامه لصفوف القلعة الخضراء، لم يضيع توني الكثير من الوقت في مرحلة التأقلم، بل انخرط فوراً في تحطيم الأرقام وكسر الحواجز، ما يفعله المهاجم الإنجليزي حالياً يتجاوز مجرد تسجيل الأهداف، إنه يعيد رسم ملامح القوة الهجومية للأهلي، مانحاً الفريق استمرارية مفقودة منذ سنوات.
هدف! ⚽️🔥
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) January 14, 2026
من علامة الجزاء، إيفان توني يسجّل الهدف الثاني للأهلي بهدف حاسم 🎯
#الأهلي_التعاون | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/oNfIRzhJdE
الاستقرار الفني الذي يمر به اللاعب انعكس بوضوح على أرض الملعب، حيث أصبح زيارة الشباك عادة أسبوعية لا يمل منها، سواء كان ذلك في بدايات المباريات أو في لحظاتها المجنونة كما حدث الليلة.
ومع كل هدف يسجله، يطوي توني صفحة من تاريخ النادي ليفتح أخرى أكثر إشراقاً، متجاوزاً أسماءً رنانة حفرت ذكراها في وجدان المدرج الأهلاوي. اليوم، لم يعد الحديث مقتصراً على تأثيره الآني في المباريات، بل انتقل النقاش إلى مكانه الطبيعي بين أساطير النادي التاريخيين في دوري المحترفين.
الأرقام تثبت أننا أمام ظاهرة تهديفية تسير بخطى ثابتة وسريعة نحو القمة، متحدياً الزمن والأرقام الصعبة التي ظن البعض أنها ستبقى خالدة دون مساس.
قطار توني لا يتوقف.. سلاسل تهديفية متجددة
يتميز إيفان توني بميزة يفتقدها الكثير من المهاجمين، وهي “الاستمرارية”. الهدف الذي سجله في مرمى التعاون أكد حفاظه على نسقه التصاعدي، حيث يمر حالياً بفترة زاهية تشبه إلى حد كبير بداياته النارية مع الفريق.
| الفترة الزمنية | عدد المباريات المتتالية (تسجيل) | الحالة |
| يناير – فبراير 2025 | 7 مباريات | السلسلة الأطول |
| مايو – أغسطس 2025 | 4 مباريات | انتهت |
| ديسمبر 2025 – يناير 2026 | 4 مباريات | مستمرة حالياً |
توضح الأرقام أن توني يعيش حالياً فترته الذهبية الثالثة مع الفريق. بوصوله للمباراة الرابعة على التوالي التي يهز فيها الشباك (ضد التعاون وما سبقها)، فإنه يكرر إنجازه السابق بين مايو وأغسطس 2025.
التحدي الآن أمام “القناص” هو معادلة رقمه القياسي الشخصي (7 مباريات متتالية) الذي حققه مطلع العام الماضي. استمرار هذه السلسلة الحالية يعني أن الأهلي يمتلك سلاحاً فتاكاً يضمن له هدفاً واحداً على الأقل في كل مباراة، وهو عامل حاسم في صراع النقاط المتقارب حالياً.
سقوط الأساطير.. توني يتخطى “العمدة” ويطارد “القائد”
لعل الإنجاز الأبرز رقمياً في ليلة الفوز على التعاون، هو القفزة الهائلة التي حققها توني في سلم الترتيب التاريخي لهدافي الأهلي في دوري المحترفين. الهدف رقم 33 لم يكن مجرد رقم، بل كان تذكرة عبور تجاوز بها اسماً كبيراً في تاريخ النادي.
| الترتيب | اللاعب | الجنسية | عدد الأهداف | الوضع الحالي |
| 1 | عمر السومة | سوريا | 144 | الأسطورة الخالدة |
| 2 | فيكتور سيموس | البرازيل | 53 | الهدف البعيد |
| 3 | تيسير الجاسم | السعودية | 37 | الهدف القادم |
| 4 | إيفان توني | إنجلترا | 33 | يصعد بسرعة الصاروخ |
| 5 | عماد الحوسني | عمان | 32 | تم تجاوزه |
| 6 | مهند عسيري | السعودية | 29 | تم تجاوزه |
بهدفه الأخير، فض إيفان توني الشراكة مع المهاجم العماني المحبوب عماد الحوسني (32 هدفاً)، لينفرد بالمركز الرابع تاريخياً برصيد 33 هدفاً. هذا الإنجاز تحقق في وقت قياسي مقارنة بأسلافه.
الآن، باتت عينا توني مصوبة نحو القائد التاريخي تيسير الجاسم (37 هدفاً)، حيث يفصله عنه 4 أهداف فقط لدخول قائمة “الثلاثة الكبار”. وبينما يبدو رقم العقيد عمر السومة (144 هدفاً) بعيد المنال ويحتاج لسنوات طويلة، فإن الوصافة التي يحتلها البرازيلي فيكتور سيموس (53 هدفاً) تبدو هدفاً منطقياً ومشروعاً لتوني إذا استمر بهذا المعدل التهديفي المرعب خلال الموسم الحالي والمقبل.