أشرف حكيميكأس أمم إفريقيا 2025قصص 365Scoresتقارير ومقالات خاصة

بونو وحكيمي يجاوران صلاح.. أساطير إفريقية لم تفز بكأس أمم إفريقيا

أسدل الستار على نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، تاركًا خلفه مشهدًا مكررًا من مشاهد القسوة التي تمارسها كرة القدم أحيانًا ضد أبرز نجومها، فبينما احتفلت السنغال بلقبها الثاني، وقف نجوم المنتخب المغربي، وعلى رأسهم الحارس العملاق ياسين بونو والظهير الطائر أشرف حكيمي، يرقبون الكأس وهي تبتعد، لينضموا بذلك إلى قائمة طويلة من الأساطير التي استعصت عليها الأميرة السمراء.

في عالم الساحرة المستديرة بالقارة السمراء، لا تُقاس العظمة دائمًا بعدد الألقاب الدولية، بل بما يتركه اللاعب من أثر في قلوب المشجعين وفي الملاعب الأوروبية.

ومع ذلك، تبقى حسرة غياب اللقب القاري غصة في حلق كبار النجوم، وهي الغصة التي تذوقها ثنائي “أسود الأطلس” بعد خسارة النهائي المرير.

ياسين بونو، الذي صنف كأحد أفضل حراس المرمى في العالم، وأشرف حكيمي الذي يعد من نخبة الأظهرة في الدوريات الخمسة الكبرى، اصطدما بحقيقة أن التتويج القاري يتطلب أكثر من مجرد الموهبة الفردية، لقد قدما بطولة استثنائية، لكن الحظ والظروف في المباراة النهائية كان لهما رأي آخر، ليُكتب عليهما الانضمام إلى “نادي العظماء بلا تاج”.

هذا النادي لا يضم فقط نجوم المغرب الحاليين، بل يترأسه قادة كبار، أبرزهم النجم المصري محمد صلاح، قائد الفراعنة وهداف ليفربول التاريخي، وقف هو الآخر عاجزًا أمام هذه البطولة المستعصية.

ورغم مشاركته في نسخة 2025 بطموح كسر العقدة، إلا أن اللقب ظل بعيد المنال، ليجاور زملاءه المغاربة في قائمة الانتظار أو ربما الوداع بلا لقب.

محمد صلاح.. الحلم المؤجل دائمًا

يبقى محمد صلاح الحالة الأكثر جدلًا وألمًا في هذا السياق، النجم الذي حقق كل شيء تقريبًا على مستوى الأندية في أوروبا، وجد نفسه يعاند التاريخ في إفريقيا.

وصل صلاح إلى النهائي مرتين سابقتين في 2017 و2021، وكانت دموعه في ياوندي شاهدة على قسوة كرة القدم، والآن في 2025، تستمر القصة ذاتها بلا نهاية سعيدة.

خسارة صلاح لفرصة التتويج بلقب 2025 تعني استمرار البحث عن مجد قاري يعيد لمصر هيبتها، ويكلل مسيرة “الملك المصري” بذهب بلاده، إنه الأسطورة الحية التي تخشى أن تتقاعد دوليًا وفي سجلها خانة فارغة أمام بند “أبطال إفريقيا”.

جورج وياه.. الكرة الذهبية لا تكفي

بالعودة إلى التاريخ، نجد أن هذه اللعنة طالت من هو أكبر اسمًا في تاريخ الجوائز الفردية، جورج وياه، الأسطورة الليبيرية هو اللاعب الإفريقي الوحيد الذي نال الكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، ومع ذلك، كان أقصى طموحه هو المشاركة المشرفة، حيث لم يسعفه تواضع مستوى منتخب بلاده في الوصول إلى الأدوار النهائية والمنافسة بجدية على اللقب.

ديدييه دروجبا.. القائد سيئ الحظ

لا يمكن الحديث عن سوء الحظ دون ذكر الفيل الإيفواري ديدييه دروجبا. قائد الجيل الذهبي لساحل العاج عاش مأساة حقيقية بخسارة نهائيين بركلات الترجيح عامي 2006 و2012.

المفارقة المؤلمة لدروجبا هي أن منتخب بلاده نجح في فك العقدة وتوج باللقب في 2015، ولكن بعد أن كان هو قد علق حذاءه دوليًا، ليشاهد التتويج من المدرجات كمشجع.

مايكل إيسيان.. المحارب بلا درع

الغاني مايكل إيسيان، “بايسون” خط الوسط الذي صال وجال في ملاعب إنجلترا، كان ركنًا أساسيًا في منتخب “النجوم السوداء”.

وصل إيسيان إلى النهائي في 2010 ونصف النهائي في 2008، وقدم مستويات مذهلة، لكنه غادر الملاعب دون أن يلمس الذهب، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا وحسرة أكبر.

نجوم الهجوم.. أوباميانج وأديبايور

القائمة تطول لتشمل هدافين من طراز رفيع مثل الجابوني بيير إيمريك أوباميانج، الذي ورغم قدراته التهديفية الهائلة، اصطدم بمحدودية إمكانيات منتخب بلاده، فلم يتجاوز ربع النهائي.

والأمر ذاته ينطبق على التوجولي إيمانويل أديبايور، أفضل لاعب في إفريقيا لعام 2008، الذي كان نجمًا يغرد وحيدًا في سرب منتخب لم يساعده على الذهاب بعيدًا.

نوانكو كانو ومصطفى حجي.. لمسات أخيرة غائبة

النيجيري نوانكو كانو، صاحب المهارات الساحرة، اقترب جدًا من اللقب عام 2000 في لاجوس، لكن ركلات الترجيح أمام الكاميرون حرمته من المجد. وعلى الجانب الآخر، نذكر النجم المغربي السابق مصطفى حجي، الذي توج بالكرة الذهبية الإفريقية وصال وجال في مونديال 98، لكنه لم يتمكن من قيادة “أسود الأطلس” لمنصة التتويج القارية، وهو السيناريو الذي يخشى الجمهور المغربي أن يتكرر كمسيرة كاملة مع الجيل الحالي.

إن خسارة المغرب لنهائي 2025 ووجود أسماء بحجم بونو وحكيمي، ومن قبلهم صلاح، خارج سجلات الشرف لهذه البطولة، يؤكد حقيقة واحدة: كأس أمم إفريقيا بطولة ذات طابع خاص، تعطي ظهرها أحياناً لمن يستحقها نظرياً، وتبتسم لمن يقاتل من أجلها جماعياً في اللحظة الحاسمة.

أبرز الأساطير التي لم تفز بكأس أمم إفريقيا

اللاعبالمنتخبأبرز نادٍ لعب لهأفضل إنجاز في “الكان”ملاحظات
ياسين بونوالمغربالهلال / إشبيليةوصيف 2025خسر النهائي ضد السنغال
أشرف حكيميالمغربباريس سان جيرمانوصيف 2025أحد أفضل أظهرة العالم
محمد صلاحمصرليفربولوصيف (2017، 2021)خسر نهائيين، أحدهما بركلات الترجيح
ديدييه دروجباساحل العاجتشيلسيوصيف (2006، 2012)خسر نهائيين بركلات الترجيح
جورج وياهليبيرياميلاندور المجموعاتالفائز الوحيد بالكرة الذهبية العالمية
مايكل إيسيانغاناتشيلسيوصيف 2010وصل نصف النهائي والنهائي
نوانكو كانونيجيرياأرسنالوصيف 2000خسر النهائي بضربات الترجيح

شريف كمال

صحفي رياضي منذ عام 2015، وعضو نقابة الصحفيين المصريين ورابطة النقاد الرياضيين. متخصص في تغطية كرة القدم المحلية والعربية، وصناعة المحتوى الرياضي بمختلف أشكاله. أهتم بالتقارير الرقمية والتحليلية المدعومة بالبيانات، وإجراء الحوارات الصحفية والمصورة. أسعى دائمًا لتقديم تغطية احترافية تُوازن بين سرعة الخبر وعمق التحليل. المزيد »