بعيدًا عن دوري الأبطال.. برشلونة يُمهد طريق التأهل لمونديال الأندية 2029
يضع نادي برشلونة الإسباني قدمه بقوة على طريق المشاركة في النسخة الثانية من بطولة كأس العالم للأندية بنظامها الجديد “السوبر”، والمقرر إقامتها في عام 2029. ويأتي هذا التحرك القوي بعد الدروس القاسية التي تعلمها النادي الكتالوني في السنوات الماضية، حين دفع ثمن تراجع نتائجه القارية بالغياب عن النسخ الكبرى من البطولة العالمية لصالح منافسيه المباشرين.
وتشير الأرقام الحالية إلى أن برشلونة نجح في تصحيح مساره القاري بشكل مذهل، حيث بات يحتل مرتبة متقدمة جداً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الخاص بالأندية الأوروبية. هذا التفوق جاء نتيجة الأداء المستقر في دوري أبطال أوروبا خلال الموسمين الحالي والماضي، مما منح الفريق أفضلية رقمية مريحة تضمن له تواجداً شبه مؤكد في المحفل العالمي القادم.
ويركز نظام التأهل لمونديال 2029 على تجميع النقاط بناءً على النتائج في أربع نسخ متتالية من دوري أبطال أوروبا، تبدأ من موسم 2024-2025 وحتى موسم 2027-2028. ويبدو أن “البلوجرانا” استفاد من وصوله لنصف نهائي النسخة الماضية وضمان تواجده في دور الستة عشر للنسخة الحالية، ليبني حصناً من النقاط يصعب اختراقه من قبل ملاحقيه في الدوري الإسباني.
برشلونة يتفوق على ريال مدريد وأتلتيكو
كشفت لغة الأرقام عن فجوة كبيرة صنعها برشلونة في صراع التأهل المونديالي، حيث يحتل النادي الكتالوني المركز الثالث في التصنيف الأوروبي برصيد 63 نقطة، ولا يسبقه سوى أرسنال الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي. هذا الرصيد جعل برشلونة يبتعد بفارق شاسع عن غريميه التقليديين في إسبانيا، ريال مدريد وأتلتيكو مدريد، اللذين يجدان نفسهما في وضع المطاردة.
We made it. pic.twitter.com/DzRG57L9Fq
— FC Barcelona (@FCBarcelona) January 28, 2026
ويتفوق برشلونة حالياً على ريال مدريد بفارق 18 نقطة كاملة، بينما يصل الفارق بينه وبين أتلتيكو مدريد إلى 20 نقطة. هذا الفارق المريح يمنح العملاق الكتالوني طمأنينة كبيرة، خاصة وأن لوائح البطولة تمنح مقعدين فقط لكل دولة، ما لم يتوج فريق ثالث من نفس البلد بلقب دوري أبطال أوروبا، وهو ما يجعل الصراع على النقاط حاسماً لضمان التواجد في البطولة.
ويسعى النادي الكتالوني لمواصلة هذا الزخم في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال هذا الموسم، لزيادة غلته من النقاط وتوسيع الفارق أكثر، لتجنب أي سيناريوهات مفاجئة قد تحدث في المواسم القادمة. فالهدف الآن ليس فقط المنافسة على اللقب القاري، بل تأمين الاستقرار المالي والجماهيري الذي يوفره التواجد في كأس العالم للأندية 2029.
هل يضمن برشلونة مقعده المونديالي مبكراً؟
بالنظر إلى الفارق النقطي الحالي والمستوى المتصاعد للفريق تحت قيادة جهازه الفني الحالي، يبدو أن برشلونة في طريقه لحسم أحد المقعدين المخصصين للأندية الإسبانية في وقت مبكر جداً. ومع ذلك، تبقى الأبواب مفتوحة أمام تقلبات كرة القدم الأوروبية في الموسمين القادمين، وهو ما يدركه مسؤولو النادي جيداً بضرورة الحفاظ على التواجد الدائم في الأدوار المتقدمة من “ذات الأذنين”.