قصص 365Scoresالأهليالاتحادالمغرب

القفاز الذهبي في حقائب العودة إلى السعودية.. هيمنة حراس “روشن” على نهائي إفريقيا

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الليلة إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا التي تجمع بين منتخبي السنغال والمغرب، في مواجهة لا تمثل فقط قمة الكرة الإفريقية، بل تعكس بشكل واضح مدى التطور الكبير والهيمنة التي فرضها الدوري السعودي للمحترفين “دوري روشن” على الساحة الرياضية العالمية والقارية

لم تعد متابعة الجماهير السعودية لهذا النهائي مجرد شغف بكرة القدم، بل تحولت إلى متابعة لنجومهم المفضلين الذين يصولون ويجولون في ملاعب المملكة أسبوعياً.

مباراة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 اليوم تحمل صبغة سعودية خالصة، بوجود ركائز أساسية في كلا المنتخبين ينشطون في أندية القمة بالدوري السعودي.

صراع “القفاز الذهبي” سعودي بامتياز

لعل أبرز ما يميز هذا النهائي هو الاطمئنان التام بأن لقب “أفضل حارس” أو على الأقل الحارس المتوج باللقب سيكون محترفاً في الدوري السعودي، فمن جانب أسود الأطلس، يقف ياسين بونو حامي عرين الهلال، ومن جانب أسود التيرانجا، يقف إدوارد ميندي حامي عرين الأهلي، في منافسة ثنائية شرسة انتقلت من ملاعب جدة والرياض إلى قلب القارة السمراء.

هذا التواجد القوي لحارسي مرمى من طراز عالمي في النهائي القاري يبعث برسالة واضحة حول جودة الاستقطابات التي قامت بها الأندية السعودية، حيث لم تكتفِ بضم أسماء لامعة فحسب، بل ضمت لاعبين ما زالوا في قمة عطائهم الفني وقادرين على قيادة منتخبات بلادهم لمنصات التتويج.

نجوم الهلال والنصر في قلب المعركة

لا تقتصر الهيمنة السعودية في هذا النهائي على مركز حراسة المرمى فقط، بل تمتد لتشمل خطوط الدفاع والهجوم. ففي الخط الخلفي للمنتخب السنغالي، يقف خاليدو كوليبالي، صخرة دفاع نادي الهلال، قائداً لمنتخب بلاده وسداً منيعاً أمام هجمات الخصوم، ناقلاً صلابته التي عهدها جمهور “الزعيم” إلى المحفل القاري.

وفي خط الهجوم، تتجه الأنظار إلى ساديو ماني، نجم نادي النصر، الذي يحمل آمال السنغاليين في الحفاظ على اللقب. وجود ماني وكوليبالي إلى جانب ميندي وبونو يجعل من هذا النهائي عرضاً حياً لقوة الدوري السعودي، حيث يشارك أربعة من أبرز نجوم العالم في مباراة واحدة، وجميعهم يمثلون أندية دوري روشن.

دوري روشن.. وجهة الأبطال وليس المعتزلين

يُثبت نهائي اليوم خطأ النظرية القديمة التي كانت تصف الدوريات في المنطقة بأنها محطة للاعتزال، فوصول هؤلاء اللاعبين إلى نهائي أصعب بطولة في إفريقيا وهم يرتدون قمصان الهلال والنصر والأهلي، يؤكد أن الدوري السعودي يحافظ على اللياقة الذهنية والبدنية للاعبين في أعلى مستوياتها، ويجهزهم للمنافسة في أشرس البطولات الدولية.

القيمة السوقية والفنية للدوري السعودي تتحدث عن نفسها في هذا اللقاء، فالمستويات التي قدمها هؤلاء النجوم طوال البطولة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي امتداد للتنافس القوي والمستويات العالية التي يعيشونها أسبوعياً في مباريات دوري روشن، مما انعكس إيجاباً على مردودهم مع منتخباتهم الوطنية.

فخر سعودي بالمشهد الختامي

بات الدوري السعودي اليوم يصنع الحدث عالمياً، فالمتابع للمباراة النهائية سيجد نفسه أمام “ديربي مصغر” بين نجوم أندية المملكة. هذا المشهد يعزز من مكانة الدوري كواحد من الوجهات المفضلة لنجوم الصف الأول، ويؤكد نجاح المشروع الرياضي السعودي في استقطاب النخبة.

وبغض النظر عن هوية الفائز الليلة، سواء رفعت السنغال الكأس أو خطفها المغرب، فإن الفائز الأكبر هو الدوري السعودي الذي أثبت أن نجومه هم ملوك القارة السمراء، وأن الملاعب السعودية باتت المصنع والمستقر لأبطال القارات.

شريف كمال

صحفي رياضي منذ عام 2015، وعضو نقابة الصحفيين المصريين ورابطة النقاد الرياضيين. متخصص في تغطية كرة القدم المحلية والعربية، وصناعة المحتوى الرياضي بمختلف أشكاله. أهتم بالتقارير الرقمية والتحليلية المدعومة بالبيانات، وإجراء الحوارات الصحفية والمصورة. أسعى دائمًا لتقديم تغطية احترافية تُوازن بين سرعة الخبر وعمق التحليل. المزيد »