الرقم 6 يطارد إيبانيز.. هل أصبح المدافع البرازيلي عبئاً على الأهلي؟
في أمسية كروية درامية لن تمحى بسهولة من ذاكرة ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية “الجوهرة المشعة”، عاش عشاق النادي الأهلي سيناريو هيتشكوكي تلاعب بالأعصاب حتى اللحظات الأخيرة. لم تكن مواجهة التعاون مجرد مباراة عابرة ضمن الجولة الخامسة عشرة، بل كانت معركة تكسير عظام لفك الارتباط النقطي في صراع المقدمة.
وبينما كانت الجماهير تترقب عرضاً فنياً، وجدت نفسها أمام ملحمة من الصمود والإصرار، حيث تغلبت الروح القتالية لـ “الراقي” على كل الظروف المعاكسة، بما فيها التأخر في النتيجة والنقص العددي القاتل.
المباراة التي امتدت لأكثر من 100 دقيقة، شهدت تقلبات لا تحدث إلا في عالم المستديرة المجنون، من صدمة الهدف التعاوني المتأخر في الشوط الأول، إلى انتفاضة التعادل برأسية زكريا الهوساوي، وصولاً إلى اللحظة المفصلية بطرد روجر إيبانيز التي كادت أن تعصف بأحلام الفريق. إلا أن شخصية البطل حضرت في الوقت القاتل، وتحديداً في الدقيقة 104، عندما انبرى إيفان توني لركلة الجزاء الحاسمة، معلناً انتصاراً أهلاوياً بنكهة “الريمونتادا” التاريخية، ليقتنص ثلاث نقاط غالية من فم الأسد.
ولكن، وسط أفراح الانتصار الصاخب، برزت نقطة سوداء أعادت فتح نقاشات قديمة ومقلقة حول الانضباط التكتيكي والذهني للمدافع البرازيلي روجر إيبانيز، خروجه مطروداً في الدقائق العشر الأخيرة لم يكن حدثاً عارضاً، بل حلقة جديدة في مسلسل طويل من البطاقات الملونة التي تكررت بشكل لافت، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى تأثير هذا الاندفاع على استقرار الخط الخلفي للفريق في المواعيد الكبرى، خاصة وأن لغة الأرقام بدأت تدق ناقوس الخطر.
لحظة خروج روجر إيبانيز من الملعب بعد الطرد 🟥🚶♂️
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) January 14, 2026
#الأهلي_التعاون | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/alFUzkgypl
صراع الـ 31 نقطة.. اشتعال المنافسة في القمة
قبل الدخول في تفاصيل أرقام إيبانيز، يجب الوقوف عند القيمة الرقمية الهائلة لهذا الفوز. الانتصار لم يمنح الأهلي النقاط الثلاث فحسب، بل خلق وضعاً نادراً في جدول الترتيب، حيث تساوت ثلاثة أندية كبرى في نفس الرصيد النقطي، مما ينذر بجولات قادمة نارية.
| المركز | الفريق | النقاط | الحالة |
| 3 | التعاون | 31 | تجمد رصيده |
| 4 | الأهلي | 31 | صعد برصيده |
| 2 | النصر | 31 | منافس مباشر |
يُظهر الجدول حالة “الاختناق المروري” في مراكز المقدمة المؤهلة للبطولات القارية والمنافسة على اللقب. تساوي الأهلي والتعاون والنصر عند النقطة 31 يعني أن أي تعثر قادم لأي فريق منهم سيكلفه غالياً.
فوز الأهلي اليوم كان بمثابة “فض اشتباك” مؤقت نفسياً، ولكنه رقمياً زاد الصراع تعقيداً، مثبتاً أن الأهلي يملك “نَفَس” المنافسة الطويل حتى الدقيقة 104.
ملف إيبانيز الأسود.. بطاقات مجانية تكلف الكثير
بالعودة إلى الحدث الأبرز سلبية في المباراة، وهو طرد روجر إيبانيز في الدقيقة 83. البطاقة الحمراء التي نالها اللاعب لم تكن الأولى في مسيرته، بل جاءت لتؤكد “نمطاً” سلوكياً في أداء المدافع البرازيلي، الذي يميل للتدخلات المتهورة التي تكلفه الطرد، غالباً عبر تراكم البطاقات الصفراء.
السجل التاريخي للبطاقات الحمراء لـ روجر إيبانيز:
| الفريق | عدد حالات الطرد | طريقة الطرد |
| الأهلي السعودي | 4 | 3 (بطاقة صفراء ثانية) + 1 (طرد مباشر) |
| روما الإيطالي | 2 | 2 (بطاقة صفراء ثانية) |
| المجموع الكلي | 6 | 5 (إنذارين) + 1 (مباشر) |
بطاقة صفراء ثانية على روجر إيبانيز 🟨🟥
وطرد بعد تدخّله ⚖️
#الأهلي_التعاون | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/ZLDeJvPCR5— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) January 14, 2026
تكشف الأرقام عن حقيقة صادمة؛ وهي أن مسيرة إيبانيز مع البطاقات الحمراء تفاقمت بشكل ملحوظ منذ انتقاله للأهلي.
المعدل المرتفع مع الأهل حيث نال إيبانيز 4 بطاقات حمراء مع الأهلي، وهو ضعف ما ناله مع فريقه السابق روما (بطاقتين)، مما يشير إلى زيادة في التوتر أو سوء التقدير في الملاعب السعودية.
كما أن 5 من أصل 6 حالات طرد في مسيرته جاءت نتيجة “البطاقة الصفراء الثانية” هذا يعني أن اللاعب لا يرتكب بالضرورة مخالفات عنيفة جداً تستوجب الطرد المباشر، بقدر ما يعاني من “سوء إدارة للمباراة” واستمرار في الاندفاع رغم حمله لإنذار أول، وهو ما يعتبر خطأً في النضج الكروي وليس مجرد حماس زائد
سيناريو المباراة.. من التأخر إلى الانفجار
لم يكن الوصول للنقطة 31 مفروشاً بالورود. المباراة مرت بمنعطفات حادة توضح قيمة الفوز الذي حققه رفاق إيفان توني.
| الدقيقة | الحدث | اللاعب | الفريق | النتيجة |
| 45+1 | هدف (ركلة جزاء) | روجر مارتينيز | التعاون | 0 – 1 |
| 62 | هدف التعادل (رأسية) | زكريا الهوساوي | الأهلي | 1 – 1 |
| 83 | بطاقة حمراء | روجر إيبانيز | الأهلي | نقص عددي |
| 104 | هدف الفوز (ركلة جزاء) | إيفان توني | الأهلي | 2 – 1 |
توضح البيانات الزمنية للمباراة أن الأهلي أظهر شخصية فولاذية، العودة في النتيجة (التعادل) جاءت في وقت مثالي، لكن الاختبار الحقيقي كان الصمود بعد الدقيقة 83 بعشرة لاعبين.
تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 104 يعكس لياقة بدنية عالية وتركيزاً ذهنياً لم يتأثر بالنقص العددي، وهو مؤشر إيجابي جداً لمدرب الفريق وللجماهير بأن الفريق قادر على القتال حتى الرمق الأخير.