الثنائية الأولى في مسيرته.. العمري يجعل الأهلي “ضحيته المفضلة” ويعاقب الصائبي
ظن الكثيرون أن قمة الجولة الثالثة عشرة قد باحت بكامل أسرارها في دقائقها العشرين الأولى، حين تقدم الأهلي بهدفين نظيفين، فارضاً سيطرة مطلقة وسط ذهول عشاق النصر.
كانت المؤشرات توحي بانهيار نصراوي وشيك أمام المد الهجومي الأهلاوي، لكن كرة القدم لا تعترف بالمستحيل، وشخصية الفرق الكبرى تظهر في أحلك الظروف، ليس عبر المهاجمين هذه المرة، بل من الخطوط الخلفية حيث برز القائد المنقذ.
ففي الوقت الذي بحث فيه الجميع عن حلول لدى نجوم الهجوم، انشق المدافع الصلب عبدالإله العمري من الخلف ليتقمص دور البطولة المطلقة. الدقيقة الحادية والثلاثون كانت نقطة التحول، حين أطلق العمري تسديدة قوية، ربما لم تكن لتعانق الشباك لولا الخطأ الفادح من حارس الأهلي الشاب عبدالرحمن الصائبي، الذي مرت الكرة بين يديه بغرابة، ليعلن العمري عن هدف تقليص الفارق، ويعيد الروح لزملائه الذين كانوا في أمس الحاجة لبارقة أمل.
هدف! ⚽️
— رياضة ثمانية (@thmanyahsports) January 2, 2026
عبدالإله العمري يقلص الفارق بهذه التسديدة القوية وسط هفوة من الصانبي 🔥#الأهلي_النصر | #دوري_روشن_السعودي pic.twitter.com/Yxq363DDjj
ولم يكتفِ العمري بهذا الهدف، بل واصل تقدمه للأمام مستغلاً الدفعة المعنوية الهائلة، وقبل أن يلفظ الشوط أنفاسه، ومن هجمة منسقة بدأت من الجهة اليسرى النشطة، أرسلت عرضية متقنة وجدت العمري يتمركز بذكاء مهاجم خبير داخل منطقة الجزاء.
ارتقى المدافع فوق الجميع وحول الكرة برأسية دقيقة استقرت في الشباك، معلناً عودة المباراة لنقطة التعادل (2-2)، وماسحاً تقدم الأهلي المبكر في سيناريو دراماتيكي لم يتوقعه أشد المتفائلين.
الأهلي.. الضحية المفضلة للمدافع الهداف
بهذين الهدفين، لم ينقذ العمري فريقه من الخسارة فحسب، بل حقق أرقاماً شخصية لافتة، جعلت من النادي الأهلي الخصم “الأحب” لقلب الدفاع النصراوي طوال مسيرته الاحترافية.
| الترتيب | الفريق الخصم | عدد الأهداف |
| 1 | الأهلي | 3 |
| 2 | الحزم | 2 |
| 2 مكرر | الفيحاء | 2 |
توضح البيانات أن شباك الأهلي باتت المفضلة للعمري، حيث انفرد “الراقي” بصدارة الفرق التي سجل فيها المدافع الدولي، برصيد 3 أهداف، متجاوزاً رقميه السابقين أمام الحزم والفيحاء (هدفان في كل منهما).
تسجيل مدافع لثلاثة أهداف في مرمى فريق منافس مباشر في مباريات الكلاسيكو يعد رقماً نادراً يعكس جرأة اللاعب في التقدم وشخصيته القوية في المباريات الجماهيرية.
حدث تاريخي في مسيرة العمري
ما فعله عبدالإله العمري في ليلة “الإنماء” لم يكن مجرد تسجيل أهداف للتعادل، بل كان حدثاً استثنائياً في مسيرته الكروية كلاعب محترف.
| الحدث | التفاصيل | التوقيت | الطريقة |
| الهدف الأول | تقليص الفارق (1-2) | الدقيقة 31 | تسديدة قوية (خطأ حارس) |
| الهدف الثاني | التعادل (2-2) | نهاية الشوط الأول | رأسية متقنة (صناعة من اليسار) |
| الإنجاز | أول ثنائية (هدفين) في مباراة واحدة في تاريخه | — | — |
تحليل الأرقام:
لأول مرة منذ ارتدائه قمصان الأندية المحترفة، ينجح عبدالإله العمري في تسجيل هدفين في مباراة واحدة. هذا الرقم يحمل دلالات فنية كبيرة، فهو يؤكد تطور اللاعب في الشق الهجومي، وتمركزه السليم في الضربات الثابتة والكرات العرضية، وقدرته على استغلال أخطاء المنافسين (كما حدث مع الحارس الصائبي) أو استغلال العرضيات المتقنة.
الصراع يشتعل بعودة النصر
غيّرت أهداف العمري موازين القوى في جدول الترتيب وفي سير المباراة تماماً، بالنسبة للنصر، العودة من تأخر 0-2 إلى 2-2 في شوط واحد، وخارج الديار، تعد بمثابة انتصار معنوي هائل يبقي الفريق في صلب المنافسة على الصدارة، ويؤكد أن الفريق يمتلك “شخصية البطل” القادر على العودة مهما كانت الظروف صعبة.
في المقابل، تمثل هذه النتيجة صدمة للأهلي ومدربه، فالتفريط في تقدم مريح بهدفين، أحدهما بخطأ فردي من الحارس، يضع الفريق تحت ضغط كبير، ويعيد النقاش حول الهشاشة الدفاعية التي تضيع مجهود المهاجمين (إيفان توني). الشوط الثاني سيكون فاصلاً: هل يكمل النصر “الريمونتادا” ويخطف الصدارة؟ أم يستفيق الأهلي ويصحح أوضاعه للظفر بنقاط تقربه من المقدمة؟