إشارة “السرقة” تفتح أبواب الجحيم.. عقوبة قاسية تهدد موسم رونالدو مع النصر
يواجه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد فريق النصر، شبح عقوبة انضباطية قاسية قد تبعده عن الملاعب لفترة مؤثرة، وذلك عقب تصرف مثير للجدل صدر منه خلال مواجهة الديربي الأخيرة، حيث عاد “صاروخ ماديرا” ليتصدر المشهد الإعلامي ليس بفضل أهدافه، بل بسبب إيماءة فُسرت على أنها تشكيك صريح في نزاهة التحكيم، مما أثار موجة من الاستياء في الأوساط الرياضية السعودية.
وذكر موقع “بي إن سبورتس” في تقرير له، أن المسؤولين في المملكة العربية السعودية أبدوا انزعاجاً شديداً وغضباً من التصرف الذي قام به رونالدو تجاه حكم المباراة، حيث رصدت العدسات اللاعب وهو يقوم بإشارات توحي بأن فريقه تعرض لـ “السرقة” التحكيمية، وهو الأمر الذي لم يمر مرور الكرام لدى الجهات المسؤولة عن انضباط المسابقة، التي بدأت في فحص الحالة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتشير اللوائح الخاصة بلجنة الانضباط والأخلاقيات في الاتحاد السعودي لكرة القدم، إلى أن هذا النوع من التصرفات يتم التعامل معه بحزم شديد، حيث يُصنف السلوك الذي قام به النجم البرتغالي تحت بند “السلوك المسيء” و”الإضرار بنزاهة مسؤولي المباراة”، وهي مخالفات جسيمة تمس هيبة التحكيم وتستوجب عقوبات رادعة لضمان عدم تكرارها.
🔚 | نهـاية المواجهة!
— نادي النصر السعودي (@AlNassrFC) January 12, 2026
النصر 1 – 3 الهلال#النصر_الهلال pic.twitter.com/YPtiv6cpLA
العقوبة المتوقعة.. غياب طويل وغرامة
وفقاً للنصوص القانونية والسوابق المماثلة، فإن العقوبة المحتملة التي تنتظر كريستيانو رونالدو تتراوح بين الإيقاف لمدة مباراتين إلى أربع مباريات، بالإضافة إلى غرامة مالية تتراوح ما بين 20 ألفاً إلى 40 ألف ريال سعودي، وهو ما يعني ضربة موجعة لطموحات نادي النصر في وقت حرج جداً من عمر الموسم.
وفي حال تطبيق العقوبة القصوى (4 مباريات)، فإن النصر سيفتقد خدمات قائده وهدافه في مواجهات من العيار الثقيل والمصيرية، تشمل مباريات الشباب، وضمك، والتعاون، والخلود، مما يزيد من تعقيد موقف الفريق الذي يعاني أصلاً من تذبذب النتائج واتساع الفارق النقطي مع المتصدر، لتصبح آمال التتويج باللقب الأول لرونالدو في السعودية مهددة بالتلاشي.
ويأتي هذا الحادث ليضاف إلى سجل انضباطي بات يثقل كاهل النجم البرتغالي منذ وصوله إلى الملاعب السعودية، حيث سبق وأن تعرض للإيقاف في فبراير 2024 بسبب إشارات غير لائقة تجاه جماهير الشباب، كما تم إيقافه لمباراتين بعد طرده في كأس السوبر أمام الهلال بتهمة “السلوك المشين”، مما يضع لجنة الانضباط أمام اختبار جديد لتطبيق اللوائح بصرامة.
وتعيش إدارة النصر حالة من الترقب والقلق بانتظار القرار النهائي للجنة الانضباط، حيث أن هامش الخطأ بات معدوماً للفريق، وخسارة جهود اللاعب في هذا التوقيت قد تكون بمثابة إعلان مبكر عن الخروج من سباق المنافسة على لقب الدوري، خاصة في ظل الفوارق الفنية التي أظهرتها المباريات الأخيرة.
ولم يشفع الهدف الذي سجله رونالدو في المباراة، والذي يواصل به مطاردة حلمه الشخصي بالوصول إلى 1000 هدف في مسيرته، في تخفيف حدة الانتقادات الموجهة إليه، حيث طغى تصرفه الانفعالي واتهامه المبطن للحكام “بالسرقة” على أي إنجاز رقمي، ليتحول حديث الشارع الرياضي من القمة الكروية إلى الأزمة الانضباطية.
وعلى الرغم من القيمة الفنية الكبيرة التي يضيفها رونالدو للدوري السعودي، إلا أن تكرار مثل هذه المشاهد يثير حفيظة المسؤولين والجماهير على حد سواء، حيث يُنظر إلى هذه التصرفات على أنها خروج عن النص والروح الرياضية التي تسعى المملكة لترسيخها في مشروعها الرياضي الكبير، وتبقى الكلمة الفصل الآن بيد القانون.
نتيجة مباراة الهلال والنصر
تجدر الإشارة إلى أن المباراة التي شهدت هذه الأحداث العاصفة، انتهت بخسارة مؤلمة لفريق النصر أمام غريمه التقليدي الهلال بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد (3-1)، ليتسع الفارق بينهما في صدارة الدوري السعودي للمحترفين إلى سبع نقاط كاملة، ويواصل “الزعيم” تكريس عقدته لرفاق رونالدو في المواجهات المباشرة هذا الموسم.