يشهد سوق الانتقالات وتجديد العقود في دوري روشن السعودي للمحترفين تحركات مكثفة، حيث تسعى الأندية لتأمين بقاء ركائزها الأساسية وسط منافسة شرسة وترقب دائم من أندية القمة، وفي طليعتها نادي الهلال، لاقتناص أبرز المواهب المحلية وتدعيم صفوفها.
وتتحول ملفات التجديد غالباً إلى ساحة للمفاوضات المعقدة عندما ترتفع القيمة السوقية والاعتبارية للاعبين إثر تقديمهم مستويات لافتة وتلقيهم اهتمامات من أندية منافسة، مما يضع إدارات أنديتهم الحالية تحت ضغط مالي وإداري كبير لحسم بقائهم.
وفي هذا السياق، اصطدمت إدارة نادي القادسية بعقبة مالية ضخمة ومفاجئة في طريقها للاحتفاظ بأحد أهم نجومها، حيث وضع اللاعب شروطاً تعجيزية تبدو متأثرة بشكل مباشر بالعروض السابقة التي تلقاها من العاصمة، مما يهدد استمراره مع الفريق الشرقي.
أبو الشامات يطلب 30 مليوناً للتجديد.. وتأثير عرض الهلال
طلب محمد أبو الشامات، لاعب فريق القادسية الأول لكرة القدم، مبلغ 30 مليوناً من أجل تمديد عقده عامين إضافيين، وفقاً لمصادر «الرياضية».
وذكرت المصادر ذاتها، أن الدولي السعودي رفض العرض القدساوي الذي قُدِّم له، مطالباً بالحصول على 15 مليون ريال سنويًّا عن كل موسم للبقاء في صفوف النادي، والموافقة على تمديد عقده.
وأشارت إلى أن ملف التجديد لم يُحسم بعد، ويعمل القدساويون على إنهائه الصيف المقبل في حال تم الاتفاق مع اللاعب. وينتهي عقد أبو الشامات في 2028، وتسعى الإدارة إلى إضافة عامين إضافيين، ليمتدَّ حتى 2030 ضمن خطة الحفاظ على العناصر الأساسية في الفريق.
وكان القادسية رفض، في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، عرضًا من نادي الهلال لشراء عقد اللاعب. ولعب أبو الشامات 26 مباراة مع القادسية الموسم الجاري بمجموع 2068 دقيقة، سجل خلالها هدفًا، وصنع سبعة، وفق «ترانسفير ماركت».
هل يُعد شرط “الـ 30 مليوناً” تكتيكاً من اللاعب لتسهيل رحيله صوب أندية العاصمة مستقبلاً؟
المبالغة في المطالب المالية غالباً ما تكون ورقة ضغط؛ فإما رضوخ النادي ودفع المبالغ الطائلة، أو الاضطرار لفتح باب الانتقال والاستفادة المالية من بيع المدة المتبقية، مما يمهد الطريق للأندية الكبرى كالهلال للتدخل وحسم الصفقة.