أخبار الكرة الإسبانيةبرشلونةأخباربرشلونة

أراوخو: طردي أمام تشيلسي جعلني أدرك أنني بحاجة للمساعدة

في خطوة شجاعة وغير مسبوقة، كسر الأوروجوياني رونالد أراوخو، قائد نادي برشلونة الإسباني، حاجز الصمت الذي أحاط بفترة غيابه الماضية عن الملاعب. وأدلى المدافع الصلب بتصريحات عاطفية وصادقة كشف خلالها عن معاناته العميقة مع الصحة النفسية، مؤكدًا أن وراء القوة البدنية والصلابة التي يظهرها على أرض الملعب كان يختبئ صراع مرير مع النفس.

وأوضح أراوخو أنه عاش فترة قاسية استمرت نحو عام ونصف، عانى خلالها من حالة قلق حادة تطورت تدريجيًا لتصبح اكتئابًا. ورغم هذه الحالة النفسية المتردية، استمر في المشاركة مع الفريق ومواجهة ضغوط المباريات الكبرى، وهو ما شكل عبئًا نفسيًا هائلًا عليه لم يتمكن من البوح به إلا مؤخرًا بعد وصوله إلى مرحلة “الانهيار” التي أجبرته على التوقف.

ويأتي هذا الاعتراف الصريح من قائد برشلونة ليسلط الضوء على جانب مظلم في حياة نجوم كرة القدم، حيث لا تقتصر المعاناة على الإصابات الجسدية فحسب. ويهدف أراوخو من خلال مشاركة تجربته الشخصية إلى توعية زملائه والجمهور بأهمية الصحة النفسية، مؤكدًا أن طلب المساعدة من المتخصصين ليس علامة ضعف، بل هو الخطوة الأولى نحو العودة أقوى.

أراوخو يكشف كواليس ليلة السقوط والقرار الصعب

تحدث رونالد أراوخو عن اللحظة التي وصفها بأنها “نقطة التحول” في مسيرته، وهي مباراة الفريق في لندن أمام تشيلسي التي تعرض فيها للطرد. وأشار إلى أن تلك البطاقة الحمراء لم تكن هي السبب الوحيد، بل كانت القشة التي قصمت ظهر البعير بعد تراكمات طويلة.

وقال أراوخو، خلال تصريحات أبرزتها صحيفة “موندو ديبورتيفو”: “في تلك اللحظة شعرت أن كل شيء انهار فوق رأسي، أدركت أنني لست بخير، ليس فقط على المستوى الرياضي، بل على المستوى الشخصي والعائلي أيضًا”.

وأضاف القائد الأوروجوياني أنه كان يلعب وهو يشعر بأنه ليس نفسه، حيث فقد القدرة على الاستمتاع بكرة القدم التي يعشقها. وأكد أنه كان يحاول دائمًا التظاهر بالقوة بسبب جذوره ونشأته التي تدفعه للمقاومة دائمًا، لكنه أدرك في النهاية أن كتمان المشاعر يفاقم الأزمة، مما دفعه لرفع يده وطلب المساعدة من إدارة النادي والمهنيين المتخصصين في هذا المجال.

وأعرب أراوخو عن امتنانه الكبير لرد فعل نادي برشلونة والجماهير الذين قدموا له دعماً غير محدود خلال فترة توقفه التي بدأت في 25 نوفمبر الماضي. وشدد على أن لاعبي كرة القدم هم بشر في نهاية المطاف، لديهم مشاعر ويعانون مثل الآخرين، وأن المال والشهرة لا يحميان الإنسان من الصراعات النفسية الداخلية.

كيف استعاد رونالد أراوخو توازنه النفسي قبل العودة للملاعب؟

أكد أراوخو أنه استغل فترة غيابه للعمل بجد مع المتخصصين، بجانب التركيز على الجانب العائلي والروحي، وهو ما ساعده على رؤية الأمور من منظور مختلف تمامًا. وأشار إلى أنه عاد الآن بشخصية جديدة، يشعر فيها بالسعادة والراحة والقدرة على الاستمتاع بكل دقيقة على أرض الملعب، وهو ما تجلى في مباراته الأخيرة ضد ألباسيتي التي شهدت عودته القوية وتسجيله لهدف ساعد فيه الفريق.

محمد الشاعر

صحفي من مصر، بدأت العمل منذ 2020، وأهتم بكرة القدم العالمية، وتحديدًا الإسبانية، وأهتم بصناعة التقارير والقصص الصحفية، وإجراء حوارات مع نجوم الكرة العربية والعالمية.