يعيش المدافع الإسباني دين هويسن، أوقاتًا عصيبة داخل جدران ريال مدريد، حيث واصل أداؤه المخيب للآمال خلال مواجهة رايو فاليكانو الأخيرة التي انتهت بفوز صعب للملكي بهدفين لهدف.
ورغم محاولات المدرب ألفارو أربيلوا النظر إلى الجانب الإيجابي من المباراة، إلا أن صافرات الاستهجان التي أطلقتها جماهير “البرنابيو” كانت رسالة واضحة، خصت بها هويسن بشكل كبير بعد استبداله، نظرًا للمستوى المتذبذب الذي يقدمه منذ فترة ليست بالقصيرة.
وتشير التقارير إلى أن اللاعب القادم من بورنموث في صفقة بلغت 58 مليون يورو، يعاني منذ أسابيع من انزعاجات في العضلة النعلية (السمانة)، وهو ما أثر سلبًا على مردوده البدني والفني.
أرقام مقلقة وتراجع في المستوى
ولم يشفع هذا العذر للاعب أمام الجماهير التي تربط دائمًا بين قيمة الصفقة المرتفعة والأداء داخل الملعب، حيث تحول هويسن من لاعب واعد تألق في كأس العالم للأندية، إلى مدافع يثير القلق والشكوك مع تجاوز الموسم لمنتصفه دون أن يثبت أقدامه بشكل كامل، حسب ما قالته صحيفة “آس” الإسبانية.
وبات وضع هويسن أكثر تعقيدًا مع اقتراب عودة الوحش الألماني أنطونيو روديجر من الإصابة، مما يهدد استمرارية اللاعب الشاب في التشكيل الأساسي.

ويأتي هذا في وقت يعاني فيه خط دفاع الميرينجي من غيابات مؤثرة أبرزها إيدير ميليتاو حتى نهاية الموسم، إلا أن المنافسة اشتعلت بفضل تألق المدافع الشاب راؤول أسينسيو، الذي يعتبره الكثيرون المدافع الأفضل في الفريق حاليًا رغم تحامله هو الآخر على بعض الآلام البدنية.
لم يكن يوم هويسن أمام رايو فاليكانو جيدًا على الإطلاق، حيث عكست لغة الأرقام تراجع مستواه بشكل ملحوظ. فقد اللاعب الكرة في تسع مناسبات، وبلغت دقة تمريراته أقل من 90%، واكتفى باستعادة كرتين فقط طوال مشاركته، وهي إحصائيات لا تليق بمدافع في ريال مدريد.
وظهر اللاعب مهتزًا ومتوترًا بالكرة، مما دفع أربيلوا لسحبه في الدقائق الأخيرة والدفع بالنمساوي ديفيد ألابا لتأمين خط دفاع فريق ريال مدريد.
ويرى المحللون أن هويسن يمر بحالة “انحدار” في المستوى، فبعد بدايته القوية، أصبح يبدو الآن خائفًا ومترددًا في بناء اللعب، كما أظهر “ليونة” دفاعية في عدة مواقف خلال الموسم.
وتزيد هذه الحالة من غضب المدرج الذي كان ينتظر الكثير من الصفقة الكبيرة، خاصة مع مقارنته بصفقات أخرى مثل ماستانتونو الذي يواجه ضغوطًا مماثلة بسبب سعره المرتفع.
كيف يهدد روديجر مكانة هويسن في تشكيل أربيلوا؟
مع اقتراب عودة روديجر للمشاركة، يواجه هويسن خطرًا حقيقيًا بفقدان مركزه الأساسي في الأسابيع المقبلة. ففي ظل غياب ميليتاو ورحيل ألابا المنتظر في الصيف، كانت الفرصة سانحة أمام هويسن لتثبيت أقدامه، لكن عودة روديجر وتألق أسينسيو قد يقلبان الطاولة عليه.
وتدرك إدارة النادي واللاعب نفسه أن هامش الخطأ لم يعد مسموحًا به، خاصة وأن بطولة كأس العالم باتت على الأبواب، ويأمل هويسن في المشاركة فيها كلاعب أساسي، وهو ما لن يتحقق إلا باستعادة مستواه وإقناع أربيلوا وجماهير البرنابيو من جديد.