بعد الفوز ضد الرياض.. هل يتأثر النصر بغياب كريستيانو رونالدو في الدوري؟
على أرضية ملعب الأمير فيصل بن فهد، نجح نادي النصر في انتزاع فوز بشق الأنفس على نظيره الرياض بنتيجة (1-0) ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2025/2026. سجل هدف المباراة الوحيد النجم السنغالي ساديو ماني، مستفيداً من تمريرة حاسمة من البرتغالي المتألق جواو فيليكس.
ورغم النقاط الثلاث، إلا أن المدرج النصراوي ظل يتساءل عن غياب قائده الأول، كريستيانو رونالدو، الذي لم يتواجد في القائمة بقرار شخصي واتفاق مع مدربه خورخي جيسوس، تعبيراً عن اعتراضه على سياسة صندوق الاستثمار السعودي في الميركاتو الشتوي.
هذا الفوز “القيصري” أعاد فتح ملف “النصر بين الحضور والغياب للدون”، حيث كشفت لغة الأرقام بعد صافرة النهاية عن فوارق جوهرية في نسبة حصد الانتصارات. فبينما يمثل رونالدو “تميمة الحظ” والضمانة الفنية الكبرى، يبدو أن الفريق يواجه تحديات حقيقية في فرض هيمنته المعتادة عندما يغيب “الصاروخ” عن التشكيلة الأساسية، حتى وإن تحسنت الأرقام قليلاً بعد أمسية الرياض.
في هذا التقرير، نستعرض عمق التأثير الذي يتركه رونالدو على نتائج “العالمي”، ونرصد التباين الرقمي بين نسبة الانتصارات في حضوره وغيابه، بالإضافة إلى تحليل تحول النسبة المئوية بعد الانتصار الصعب في الجولة العشرين.
لغة الأرقام: رونالدو مع النصر في الدوري السعودي
تثبت الإحصائيات التاريخية منذ انضمام الأسطورة البرتغالية للنصر أن حضوره في الدوري السعودي للمحترفين يرفع من حدة الفريق التنافسية بشكل مذهل. فخلال 95 مباراة خاضها النصر بوجود رونالدو، تمكن الفريق من تحقيق الفوز في 67 مواجهة، مقابل 13 تعادلاً و15 خسارة، مما يمنح الفريق نسبة فوز قوية تصل إلى 70%.
هذه النسبة تعكس الشخصية التي يمنحها رونالدو للمجموعة، حيث لا يقتصر تأثيره على تسجيل الأهداف فحسب، بل يمتد ليكون قائداً يرفع من سقف الطموح والروح القتالية. وفي المقابل، تظهر الأرقام أن الفريق يعاني من هزة واضحة في غيابه، حيث خاض النصر بدونه 9 مباريات في الدوري حتى الآن، حقق الفوز في 5 منها فقط.

إن الفارق بين نسبة 70% بوجود رونالدو ونسبة الـ 55% المحققة حالياً في غيابه يوضح أن النصر يفقد جزءاً كبيراً من هيبته الهجومية وقدرته على حسم المباريات بسهولة. ورغم نجاح ماني وفيليكس في الحسم أمام الرياض، إلا أن الصعوبة التي واجهها الفريق في غياب القائد تؤكد أن تعويض “الدون” ليس بالأمر الهين في حسابات النقاط.
النصر في الدوري السعودي (بوجود كريستيانو رونالدو)
| الإحصائية | القيمة الرقمية |
| عدد المباريات | 95 مباراة |
| عدد الانتصارات | 67 فوزاً |
| عدد التعادلات | 13 تعادلاً |
| عدد الهزائم | 15 خسارة |
| نسبة الفوز | 70% |
تأثير موقعة الرياض: ارتفاع طفيف في “مؤشر الغياب”
قبل انطلاق صافرة مباراة الرياض، كانت نسبة فوز النصر في غياب رونالدو تقف عند حاجز الـ 50% فقط، بواقع 4 انتصارات من 8 مباريات. ولكن بفضل هدف ساديو ماني المتأخر، ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 55%، بعد أن حقق الفريق انتصاره الخامس في غياب نجمه الأول من أصل 9 مواجهات إجمالية.
هذا الارتفاع الطفيف لا يحجب حقيقة أن الفريق يفتقد “لشراسة” المبادرة في الثلث الأخير من الملعب بغير وجود البرتغالي. فالفوز على الرياض جاء بصعوبة بالغة، وهو ما يبرر قلق الجماهير من تكرار حالات الغياب، خاصة إذا كانت مرتبطة بقرارات اعتراضية على سياسات النادي أو صندوق الاستثمار، مما قد يؤثر على استقرار غرفة الملابس تحت قيادة جيسوس.
وتشير البيانات إلى أن التعادلات الثلاثة والخسارة الوحيدة التي تلقاها الفريق في غياب رونالدو تسببت في نزيف نقاط كان من الممكن أن يغير شكل المنافسة. لذا، فإن فوز الرياض وإن كان “مُراً” من حيث الأداء، إلا أنه خدم الأرقام العامة للفريق، بانتظار عودة القائد لتعديل موازين القوى في الجولات الحاسمة القادمة.
النصر في الدوري السعودي (بدون كريستيانو رونالدو)
| الحالة الرقمية | قبل مباراة الرياض | بعد مباراة الرياض |
| عدد المباريات | 8 مباريات | 9 مباريات |
| عدد الانتصارات | 4 انتصارات | 5 انتصارات |
| نسبة الفوز | 50% | 55% |