أخبار الكرة الإسبانيةبنفيكاأخبارريال مدريد

ليست أزمة مدرب.. 3 أسباب وراء تراجع نتائج ريال مدريد

تجاوزت الأزمة داخل نادي ريال مدريد حدود النتائج السلبية لتصل إلى مرحلة “فقدان السيطرة” الشامل، وذلك في أعقاب الهزيمة القاسية أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا.

ورغم أن الأنباء بدأت تتردد حول البحث عن بديل للمدرب ألفارو أربيلوا، إلا أن المؤشرات داخل قلعة “فالديبيباس” تؤكد أن الخلل أعمق بكثير من مجرد تغيير رأس الجهاز الفني، بل هو نتاج سنوات من القرارات الرياضية الخاطئة التي وضعت الرئيس فلورنتينو بيريز في مواجهة مباشرة مع الجماهير.

وبدأت ملامح الانهيار تظهر منذ إقالة تشابي ألونسو بعد ستة أشهر فقط من توليه المسؤولية، ليعقبها تعيين أربيلوا الذي يفتقر للخبرة الكافية لإدارة غرفة ملابس مدججة بالنجوم.. وهذا التخبط الفني ترافق مع فشل إداري في سد الثغرات الواضحة في القائمة.

سيطرة اللاعبين على غرفة ملابس ريال مدريد

وتشير التقارير إلى أن لاعبي الفريق باتوا يسيطرون بشكل كامل على مقاليد الأمور داخل غرفة الملابس، حيث فشل أربيلوا في فرض الانضباط الذي حاول ألونسو إرساءه سابقاً. ففي ليلة لشبونة، ظهر الثلاثي كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، وماستانتونو بمستوى دفاعي كارثي، حيث منحهم المدرب حرية زائدة عن الحد تحت شعار “توفير الجهد للهجوم”، وهو ما استغله مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو، ليلقن الفريق الملكي درساً قاسياً في فنون الضغط والسيطرة.

المركز المفقود في تشكيل ريال مدريد

رغم إنفاق ريال مدريد مبالغ طائلة وصلت إلى 167 مليون يورو في الصيف الأخير، بالإضافة إلى المكافأة المليونية لضم مبابي، إلا أن الفريق لا يزال يعاني من عجز واضح في مركز صناعة اللعب والربط بين الخطوط. ويرى المراقبون أن سياسة بيريز تعتمد على “جمع النجوم” دون النظر لاحتياجات الفريق الفعلية، مما أدى إلى تكدس لاعبين في مراكز متشابهة مع إهمال مراكز حيوية أخرى.

وتكمن المشكلة الكبرى في تمسك الإدارة بأسماء لم تقدم الإضافة المرجوة مثل إدواردو كامافينجا، الذي لا يزال عاجزاً عن تثبيت أقدامه كلاعب ارتكاز عالمي. في المقابل، تسببت سياسة “حماية المواهب الشابة” في رحيل الأسطورة لوكا مودريتش إلى ميلان الإيطالي، حيث يتألق هناك حالياً بقميص “الروسونيري”، في وقت يفتقر فيه وسط ريال مدريد للإبداع والخبرة التي كان يوفرها النجم الكرواتي.

لوكا مودريتش - ميلان - المصدر (Getty images)
لوكا مودريتش – ميلان – المصدر (Getty images)

ومع اقتراب إغلاق سوق الانتقالات الشتوية، يبدو أن موقف بيريز لن يتغير، حيث يرفض النادي إبرام أي صفقات جديدة لتدعيم خط الوسط، مفضلاً المراهنة على خيارات أثبتت الأيام حاجتها للمزيد من التطور. هذا الجمود الإداري يضع مستقبل الفريق في مهب الريح، خاصة مع تزايد الأنباء عن مفاوضات مع أوناي إيمري لخلافة أربيلوا في الصيف القادم، وهو حل يراه الكثيرون “تجميلياً” لا يمس جوهر المشكلة.

هل يدفع ريال مدريد ثمن الانشغال بملف “السوبر ليج” والاستاد؟

يبدو أن تركيز إدارة ريال مدريد انصب في السنوات الأخيرة على مشاريع خارج المستطيل الأخضر، مثل تطوير ملعب “سانتياجو برنابيو” الجديد ليكون مركزاً للفعاليات العالمية، ومشروع “السوبر ليج” المثير للجدل، بالإضافة إلى المعارك القانونية والإعلامية المستمرة بشأن التحكيم وقضية “نيجريرا”. هذا الانشغال أدى إلى إهمال الملف الرياضي وتجاهل ضرورة التجديد الفني المدروس للفريق.

محمد الشاعر

صحفي من مصر، بدأت العمل منذ 2020، وأهتم بكرة القدم العالمية، وتحديدًا الإسبانية، وأهتم بصناعة التقارير والقصص الصحفية، وإجراء حوارات مع نجوم الكرة العربية والعالمية.