يستعد مسؤولو منتخب المغرب لإحداث ثورة هيكلية جديدة عبر استقطاب واحد من أعظم أساطير اللعبة في التاريخ، حيث كشفت تقارير صحفية عالمية عن مفاوضات متقدمة تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مع النجم الإسباني أندريس إنييستا.
ويهدف هذا التحرك الاستراتيجي إلى دمج بطل عالم 2010 ضمن الطاقم الفني أو الإداري للمنتخبات الوطنية، في خطوة تعكس طموح المغرب للسيطرة على المشهد الكروي القاري والدولي خلال السنوات المقبلة.
وتسعى الجامعة من خلال هذا المقترح إلى الاستفادة من “الحمض النووي” الكروي لأسطورة برشلونة السابق ورؤيته الفنية الثاقبة، عبر شغله دورًا رفيع المستوى قد يتراوح بين مدير رياضي، مساعد فني، أو مشرف على تطوير المواهب الشابة.
ويأتي هذا الطموح المغربي ليتجاوز سقف الإنجاز التاريخي المحقق في مونديال قطر 2022، ضمن خطة بعيدة المدى تستهدف التألق في مونديال 2026 والوصول لقمة الجاهزية لتنظيم واستضافة كأس العالم 2030.
مفاوضات متقدمة بين مسؤولي منتخب المغرب وإنييستا
وأكدت صحيفة “ذا أثليتيك” أن المحادثات بلغت مراحل متقدمة جدًا، مشيرة إلى أن الخبرة التراكمية التي يمتلكها إنييستا تجعله الشخصية المثالية لقيادة التحول النوعي في مراكز تكوين اللاعبين بالمغرب.
ولا تقتصر الرغبة المغربية على مجرد استقطاب “اسم رنان”، بل تهدف إلى نقل فلسفة اللعب الحديثة والاحترافية العالية التي ميزت مسيرة النجم الإسباني إلى الأجيال الصاعدة من “أسود الأطلس”.

وكان إنييستا، الذي أعلن اعتزاله اللعب نهائيًا عام 2024 بعد مسيرة حافلة اختتمها بنادي الإمارات، قد أبدى في مناسبات عدة رغبته في دخول عالم التدريب أو الإدارة الرياضية من الباب الكبير.
وقد شكل تواجد “الرسام” في العاصمة الرباط كضيف شرف في نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 بين المغرب والسنغال، فرصة ذهبية للمسؤولين المغاربة لتعميق المحادثات ووضع اللبنات الأولى لهذا التعاون التاريخي.