لسبب مفاجئ.. ألونسو الأقرب لتدريب ليفربول خلفًا لسلوت
يعيش الهولندي أرني سلوت المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي، أياماً عصيبة داخل قلعة أنفيلد، حيث بات منصبه مهدداً أكثر من أي وقت مضى رغم استمرار عقده حتى عام 2027.
وتأتي هذه التطورات ليس فقط بسبب تراجع النتائج، بل لسبب مفاجئ قلب الموازين في سوق المدربين، وهو قرار ريال مدريد بالانفصال عن تشابي ألونسو، مما جعل “الريدز” أمام فرصة ذهبية لاستعادة أسطورتهم السابق الذي أصبح متاحاً الآن، وهو الخيار الذي لم يكن موجوداً من قبل.
وتحولت الأجواء في مدرجات ليفربول إلى ساحة للغضب، حيث لم تشفع صفة “حامل اللقب” للمدرب الهولندي عند الجماهير التي أطلقت صافرات الاستهجان ضد الفريق مؤخراً.
هدية ريال مدريد تضع سلوت في مهب الريح
ويعاني فريق ليفربول من حالة ننزيف نقاط غريبة، حيث تعادل في 4 مباريات متتالية بالدوري أمام ليدز، فولهام، أرسنال، وبيرنلي، في سابقة لم تحدث منذ عام 2008، مما أدى لتراجع الفريق للممركز الرابع بـ 36 نقطة، مبتعداً تماماً عن سباق الحفاظ على اللقب ومكتفياً بالقتال لضمان مقعد في دوري الأبطال.
وزاد الطين بلة التوتر الذي خلفته قضية صلاح قبل عودته للمشاركة، بالإضافة إلى تباين ردود الفعل تجاه غضب الجماهير؛ فبينما أبدى القائد فيرجيل فان دايك انزعاجه من صافرات الاستهجان واصفاً إياها بالمحبطة، حاول سلوت التقليل من شأنها معتبراً إياها “مجرد إحباط”.
لم يقدم ريال مدريد أي خدمة لأرني سلوت بإقالة تشابي ألونسو في هذا التوقيت الحساس؛ بل على العكس، وضع المدرب الهولندي تحت مقصلة المقارنة المباشرة. ووفقاً لتقرير صحيفة “The Athletic”، فإن إدارة ليفربول كانت تفتقد للبديل الجاهز والمناسب لتعويض سلوت، لكن خروج ألونسو من “البرنابيو” غيّر المعادلة تماماً، حيث يحظى المدرب الباسكي بتقدير هائل داخل أروقة النادي الإنجليزي الذي لعب له 210 مباريات سابقاً.

ورغم أن الفترة القصيرة لألونسو مع ريال مدريد لم تكلل بالنجاح، إلا أن ذلك لم يلوث سمعته التدريبية أو يمحو إنجازاته السابقة مع ليفركوزن في نظر مسؤولي ليفربول.
وترى الإدارة والجمهور في ألونسو “الرجل المناسب” الذي يعرف هوية النادي جيداً، مما يجعل شبح الإقالة يطارد سلوت بقوة، حيث أشارت التقارير إلى أن الشائعات حول عودة ألونسو ستتضاعف مع كل نتيجة سلبية يحققها الفريق في الفترة المقبلة.
هل نرى تشابي ألونسو مدرباً لليفربول قبل نهاية الموسم؟
رغم الضغوط المتزايدة، تشير التوقعات إلى أن إدارة ليفربول قد تمنح أرني سلوت فرصة أخيرة لإنهاء الموسم الحالي، بشرط تحسين النتائج وضمان التأهل الأوروبي.
فالهدف الآني هو التقدم في دوري أبطال أوروبا وضمان مركز ضمن الثمانية الكبار، وهو ما قد يبقي المدرب الهولندي في منصبه مؤقتاً “حتى الآن”.
ومع ذلك، فإن السيناريو الأقرب للواقع هو أن أيام سلوت باتت معدودة، وأن التغيير قادم لا محالة سواء عاجلاً أو آجلاً في الصيف المقبل. وتسود قناعة تامة بأن عودة تشابي ألونسو إلى “بيته” في أنفيلد هي مسألة وقت فقط، حيث تتطابق كل القطع في الأحجية الآن: فريق بحاجة لروح جديدة، وجمهور يطالب بالتغيير، وأسطورة متاح يبحث عن تحدٍ جديد يعيد به البريق لمسيرته.