رقم سلبي.. السنغال تكسر صمود 16 عامًا وترشّ الملح على جرح منتخب المغرب في أمم إفريقيا
في ليلةٍ كان من المفترض أن تُزفّ فيها الكأس الإفريقية عروسا في شوارع الرباط، استيقظ أنصار منتخب المغرب على وقع انكسارٍ لم يكن في الحسبان وصمتٍ موحش خيّم على أركان ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله.
لم تكن الخسارة في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 أمام السنغال مجرد ضياع لقب قاري طال انتظاره لنصف قرن، بل كانت لحظة تهاوي “القلعة المنيعة” التي شيدها المغاربة على أرضهم لسنوات طويلة، لتظل العقدة الإفريقية لغزا مستعصيا يطارد “أسود الأطلس” حتى وهم في ذروة مجدهم الكروي وأمام أنظار جماهيرهم.
هذا الانكسار الدراماتيكي لم يُبدد حلم التتويج فحسب، بل أعلن رسميا عن نهاية واحدة من أطول وأعتى سلاسل اللاهزيمة في تاريخ القارة السمراء، حيث سقط الحصن الذي استعصى على كبار القارة لأكثر من عقد ونصف.
فبينما كانت المدرجات تهتز بالهتاف، كانت السنغال تخطط لسرقة هيبة “الملعب الذي لا يُقهر”، محولةً الاحتفال المغربي إلى ليلة من الحزن الكروي العميق الذي أعاد طرح تساؤلات مؤلمة حول لعنة النهائيات وضريبة استضافة المحافل الكبرى.
خسارة منتخب المغرب هي الأولى على أرضه منذ 2009
إنها الخسارة التي أوقفت الزمن، لتمحو بريق الأرقام القياسية وتترك الجماهير المغربية في مواجهة مباشرة مع حقيقة قاسية: أن التربع على عرش إفريقيا يحتاج إلى ما هو أكثر من الأرض والجمهور والموهبة، يحتاج إلى فك شيفرة “النحس” الذي تأصل في ليلة سقوط الحصن التاريخي.
وبصافرة النهاية، طويت صفحة أسطورية من صمود منتخب المغرب داخل الديار، فمنذ نوفمبر 2009، وتحديدا عقب الخسارة أمام الكاميرون في تصفيات مونديال 2010، لم يجرؤ أي منتخب على هزيمة المغرب في مباراة رسمية فوق أرضه.
39 مباراة رسمية متتالية دافع فيها “الأسود” عن كبريائهم في الملاعب المغربية، قبل أن تأتي السنغال في اللقاء رقم 40 لتكسر هذا الصمود التاريخي، وتلحق بالمغرب هزيمته الأولى في عقر داره منذ أكثر من 16 عاما.
| النتيجة | العدد | الدلالة الإحصائية |
| فوز | 33 | سيطرة مطلقة على مدار عقد ونصف |
| تعادل | 6 | صمود دفاعي في أصعب الظروف |
| خسارة | 1 | هزيمة اليوم (ضد السنغال) التي أوقفت التاريخ |

ورغم الطفرة الكروية الهائلة، ووجود جيل ذهبي يضم نجوما من العيار الثقيل كإبراهيم دياز، حكيمي، وبونو، وبنية تحتية عالمية، يبدو أن ضغط “الأرض” تحول من دافع إلى عائق.
فشل منتخب المغرب في استغلال عاملي التنظيم والجمهور يُعيد الأذهان إلى إخفاقات تاريخية مشابهة، ويضع علامات استفهام حول الجاهزية الذهنية لحسم المواعيد الكبرى تحت ضغط التوقعات الشعبية الجارفة.