أخبار الكرة الإسبانيةبرشلونةأخباربرشلونة

مفاجأة بشأن أسباب رغبة درو في مغادرة برشلونة

تلقى الوسط الرياضي الكتالوني ونادي برشلونة صدمة قوية بعد الكشف عن رغبة أحد أبرز مواهب أكاديمية لاماسيا في مغادرة النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، في خطوة غير متوقعة.

 وأبلغ اللاعب الشاب بيدرو فرنانديز المعروف بلقب “درو”، مدربه الألماني هانز فليك بقراره الحاسم بالرحيل، رغم أنه أتم عامه الثامن عشر مؤخرًا وكان يُنظر إليه كأحد ركائز المستقبل في خط الوسط.

ويعيش اللاعب حالة من التخبط العاطفي في الأشهر الأخيرة، حيث انتقل بسرعة فائقة من اللعب في فريق الشباب إلى الظهور مع الفريق الأول، ولكن سرعة الأحداث ومتطلبات كرة القدم الحديثة جعلته يعيد التفكير في مستقبله، وجاء قراره بعد تفكير عميق وليس وليد لحظة انفعال، حيث توصل إلى قناعة تامة بأن الاستمرار بقميص البلوجرانا ليس الخيار الأفضل لتطور مسيرته الاحترافية في الوقت الراهن.

تشكيل برشلونة ضد فياريال بالجولة 17 في الدوري الإسباني 2025-26
فيرمين لوبيز – درو فرنانديز – مارك كاسادو – أليخاندرو بالدي – برشلونة – المصدر (Getty images)

كواليس التحول من الدعم إلى التهميش

وأكدت صحيفة “سبورت” الإسبانية، أن السبب الرئيسي والمحرك لهذا القرار المفاجئ هو شعور درو بأنه لن يتمكن من النجاح وحجز مكان أساسي داخل برشلونة، فبعد أن شعر بتقدير كبير من هانز فليك خلال الفترة التحضيرية للموسم، اصطدم بواقع مختلف تمامًا مع انطلاق المنافسات الرسمية، حيث تلاشت فرص مشاركته تدريجيًا، مما جعله يؤمن بأن أبواب التألق مغلقة أمامه في ظل المعطيات الحالية، ليقرر البحث عن وجهة جديدة تضمن له دقائق لعب أكثر.

كانت بداية درو مع الفريق الأول مبشرة للغاية، حيث قدم أداءً لافتًا في الفترة التحضيرية وسجل هدفًا رائعًا، وكان ذلك بتوصية من بويان كركيتش الذي نصح فليك بالاعتماد عليه.

وبالفعل، أُعجب المدرب الألماني بإمكانيات اللاعب وقرر تصعيده، إلا أن المشاركة الفعلية اقتصرت على دقائق معدودة “بالقطارة”، مما خلق فجوة بين التوقعات والواقع.

ولم يكن الوضع أفضل حالًا عند نزوله للمشاركة مع الفريق الرديف، حيث واجه صعوبات في التأقلم مع المدرب جوليانو بيليتي الذي كان يستبدله في أوقات حرجة من المباريات.

وعلى الرغم من رغبة إدارة برشلونة في تجديد عقده، إلا أن هذا التحرك جاء متأخرًا بعد أن حسم اللاعب أمره بأن الخروج هو الحل الأمثل، خاصة مع “الزحام” الكبير في خط الوسط وعودة المصابين، مما جعله يشعر بأنه خارج الحسابات الحقيقية للفريق.

ما هي الدوافع الشخصية والنفسية وراء إصرار درو على الرحيل؟

إلى جانب الأسباب الفنية، لعبت شخصية درو وطبيعته النفسية دورًا كبيرًا في هذا القرار. يُعرف اللاعب بأنه خجول ولكنه ذكي للغاية ويملك قدرة كبيرة على التفكير بعقلانية، إلا أنه يعاني من “الضغط الذاتي” المفرط، حيث يفرض على نفسه معايير عالية جدًا ويحمل نفسه مسؤولية أي خطأ بشكل مبالغ فيه، وهو أمر حاول النادي معالجته منذ كان في فئات الناشئين.

ويرى اللاعب أن المنافسة الشرسة في مركزه، ووجود أسماء شابة لامعة مثل لامين يامال وكوبارسي الذين حجزوا أماكنهم بسرعة، قد شكل ضغطًا إضافيًا عليه. ورغم امتنانه الكبير لبرشلونة الذي ضمه في سن صغيرة، إلا أنه يفضل المغادرة بهدوء ودون إثارة أي جدل، مؤمنًا بأن الانتقال لنادٍ آخر سيمنحه البيئة المناسبة للتطور بعيدًا عن الضغوط الهائلة في برشلونة.

حسام مجدي

صحفي رياضي مصري مواليد 1999، بدأ العمل في المجال الصحفي عام 2017، مهتم بتغطية الأحداث العالمية والعربية، ومهتم بالقصص التاريخية عن كرة القدم، بجانب إجراء حوارات صحفية مع العديد من نجوم وأساطير اللعبة، بجانب تغطية الأخبار المحلية في مصر، والعمل في إعداد البرامج الرياضية.