رعب في الدوري الإنجليزي.. رجل لعب بثقب في خده وأنف مُثبت بدبابيس!
في عالم كرة القدم، هناك من يُعرف بالمهارة، وهناك من يُعرف بالقوة والصلابة، لكن قليلون هم الذين يجمعون بين الإثنين، ليصبحوا أساطير في ذهن الجماهير وخيال الخصوم.
بيلي وايت هيرست، المولود في روثرهام، كان أحد هؤلاء، أسطورة صُنعت من جسد لا يهاب الألم وروح لا تعرف الاستسلام، حتى أن أحد أعظم لاعبي الدوري الإنجليزي وصفه بأنه الأقوى على الإطلاق.
فيني جونز، نجم ويمبلدون السابق، وصف وايت هيرست قائلًا: “إذا كنت تتحدث عن اللاعبين الأشداء، فبيلي كان مختلفًا تمامًا… كان من طراز آخر”.
شهرة وايت هيرست لم تكن مجرد كلام، فقد جعل الجميع يشعرون بالخوف والاحترام من حضور رجل يعرف كيف يحمي نفسه ويترك أثره على الملعب.

أقوى رجل في الدوري الإنجليزي.. مواجهة الألم في كل مباراة
أحد أشهر الحوادث التي جسدت شراسة وايت هيرست وقوته كانت قبل مباراة ضد نوتنجهام فورست، حين تعرّض لاعتداء عنيف داخل حانة قبل أيام قليلة من اللقاء.
كما روى هو بنفسه: “كان لدي ثقب في خدي، وأنفي محطم تمامًا، وخضعت لحوالي 30 غرزة في مؤخرة رأسي”، رغم ذلك، رفض التخلي عن المباراة، لقد دخل الملعب وهو يعلم أن الأدرينالين سيجعل الألم ثانويًا.
وعندما تلقى ضربة على أنفه من حارس مرمى الفريق المنافس، تم تثبيت أنفه دبابيس جراحية على أرض الملعب، ثم عاد ليكمل المباراة بالشوط الثاني، وكأن شيئًا لم يكن.
وايت هيرست سجل 99 هدفًا في 454 مباراة، وشارك في أندية مثل هال سيتي، نيوكاسل، وشيفيلد يونايتد، كانت حياته داخل الملعب مليئة بالمواجهات، سواء مع الخصوم أو حتى داخل غرف الملابس، لكنه استطاع دائمًا أن يحوّل الألم إلى حافز للأداء، وأن يجعل من كل تحدٍ قصة تُروى.
كما اعترف سابقًا: “99.9% من القصص التي تُروى عني تتحدث عن كوني رجلاً قاسيًا، أركل الناس وأضربهم وأفعل أي شيء… لكنها كانت مجرد الطريقة التي أعرف بها كيف أحافظ على نفسي وأبقى في اللعبة”.
بيلي وايت هيرست لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان رمزًا للقوة والتحدي في الدوري الإنجليزي، رجل استطاع أن يجعل كل مباراة تحديًا شخصيًا، وكل إصابة فرصة لإظهار إرادة لا تقهر… وحتى اليوم، ما زالت قصصه تُحكى كأيقونة من أيقونات الكرة الإنجليزية التي يصعب نسيانها.