58 يومًا كأس العالم.. العراق في المونديال
58 يومًا كأس العالم.. العراق في المونديال
تصنع كرة القدم أحياناً معجزات تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، وتُخلد في صفحات التاريخ حكايات لرجال قهروا المستحيل. وقصة منتخب العراق في مشاركتهم المونديالية الأولى عام 1986، تظل واحدة من أعظم الملاحم المُلهمة في تاريخ الرياضة العربية والآسيوية.
وسط أصوات المدافع ونيران الحرب التي كانت تعصف بالبلاد آنذاك، خرج جيل عراقي ذهبي يحمل على عاتقه أحلام وطن جريح. حوّل هؤلاء الأبطال معاناتهم إلى وقود أضاء سماء المكسيك، ليثبتوا للعالم أجمع أن الإرادة العراقية لا تُقهر مهما اشتدت الصعاب.
واليوم، ومع بدء العد التنازلي وتبقى 58 يوماً على انطلاق العرس الكروي العالمي الجديد، تتجه بوصلة الحنين إلى ذلك الجيل الأسطوري. جيلٌ زرع بذرة الأمل التي أزهرت أخيراً، ليعود أبناء الرافدين لنفس القارة ليعانقوا المجد من جديد في 2026.
أقرأ أيضاً 65 يوم كأس العالم.. كرة القدم تحت نار الحروب!رحلة التأهل المستحيلة (بلا أرض ولا جمهور)
مجموعة الموت وأداء ندي مبهر
وقع العراق في “المجموعة الثانية” الشرسة مع: المكسيك (صاحبة الأرض)، بلجيكا (التي وصلت لنصف النهائي)، وباراجواي.
- ⚽️ قدم أسود الرافدين أداءً دفاعياً وتكتيكياً فاجأ العالم.
- 📉 خسروا بصعوبة بالغة بفارق هدف واحد في الثلاث مباريات (1-0 أمام باراجواي والمكسيك، و2-1 أمام بلجيكا).
بصمة لا تُنسى.. هدف “أحمد راضي” الخالد
- 🏆 سجل الأسطورة الراحل “أحمد راضي” الهدف العراقي الوحيد في تاريخ المونديال في شباك بلجيكا (الدقيقة 59) بتسديدة أرضية زاحفة.
- 👔 قاد هذا الجيل المدرب البرازيلي المحنك “إيفاريستو دي ماسيدو”.
- 🌟 ضم نجوماً بحجم حسين سعيد (الذي شارك مصاباً) وخليل علاوي.
كيف مهدت مشاركة 1986 لعودة العراق التاريخية؟
ظلت روح “جيل المكسيك” تُلهم الأجيال المتعاقبة طوال 40 عاماً من الغياب والمحاولات المتعثرة.
عادت عجلة التاريخ لتدور، ونجح جيل جديد بقيادة أيمن حسين وعلي الحمادي والمدرب غراهام أرنولد في خطف بطاقة التأهل عبر الملحق العالمي في المكسيك تحديداً.
المفارقة التاريخية: العراق يعود للمونديال في أمريكا الشمالية (2026) ليواصل كتابة القصة التي بدأها أجدادهم قبل أربعة عقود، لكن هذه المرة بطموح يتجاوز مجرد المشاركة المشرفة.