
يومًا كأس العالم.. 3 بطاقات صفراء للاعب واحد!
في تاريخ كرة القدم، ثمة ثوابت لا تقبل الجدل، وقواعد رُسخت في الأذهان؛ أهمها أن البطاقة الصفراء الثانية تعني الحمراء. لكن، في كأس العالم بألمانيا 2006، تمرد الواقع على القانون. ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، نعود بالذاكرة إلى ليلة سريالية في مدينة شتوتغارت.
اقرأ أيضًا 100 يوم كأس العالم.. هذا ما ننتظره في المونديالنروي اليوم قصة الحكم الإنجليزي جراهام بول واللاعب الكرواتي يوسيب شيمونيتش في أغرب لقطة تحكيمية شهدتها البطولة عبر تاريخها، حيث وجد لاعب نفسه يخوض مباراة بـ”ثلاث أرواح”.
الإنذار الأول والثاني.. وحين توقف زمن جراهام بول
يوسيب شيمونيتش
موقعة شتوتغارت
كانت المباراة في ختام دور المجموعات، والتوتر يشحن الأجواء. جراهام بول، الذي كان مرشحاً لإدارة النهائي، قاد اللقاء بصرامة لم تنقذه من “ثقب أسود” ابتلع مسيرته في غضون تسعين دقيقة.
أدرك شيمونيتش الهفوة بذكاء ومكر، فلم يعترض ولم يغادر الميدان، وسط صمت غريب من طاقم التحكيم المساعد والحكم الرابع، ليبقى اللاعب الذي يجب طرده يركض في الملعب.
اقرأ أيضًا 95 يوم كأس العالم.. منتخبات اختفت!البطاقة الثالثة.. حين أنصف القدر كرة القدم
استمرت المباراة لثلاث دقائق إضافية حتى أطلقت صافرة النهاية بالتعادل (2-2). حينها، اقترب شيمونيتش من الحكم معترضاً، فما كان من جراهام بول إلا أن أشهر البطاقة الصفراء الثالثة ثم الحمراء أخيراً في وجهه، في لقطة عبثية رصدتها الكاميرات بذهول.
خلف الكواليس.. فخ الأرقام واللكنة الأسترالية
لماذا سقط جراهام بول؟ كشف التقرير التحكيمي أن بول سجل البطاقة الصفراء الثانية في مذكرته تحت رقم “3” (رقم قميص الأسترالي كريج مور) بدلاً من رقم “3” الكرواتي (شيمونيتش)، بسبب اللكنة الأسترالية القوية التي يتحدث بها شيمونيتش (المولود في أستراليا).
- هذا الخلط الذهني جعل الحكم يظن أن شيمونيتش لم يحصل إلا على بطاقة واحدة.
- تسببت الحادثة في إنهاء مسيرة جراهام بول المونديالية فوراً واستبعاده من البطولة.
- بقي الحلم بإدارة المباراة النهائية مجرد ذكرى محطمة نتيجة خطأ بدائي.
اليوم، ونحن على مسافة قصيرة من انطلاق المونديال القادم، ومع وجود تقنيات الـVAR وحكام الفيديو، هل يمكن لخطأ “بدائي” مثل هذا أن يتكرر مجدداً؟ أم أن التكنولوجيا قتلت “العفوية” حتى في الأخطاء البشرية القاتلة؟