3 خطوات تفتح طريق منتخب المغرب نحو اللقب: كيف يروض الركراكي “أسود التيرانجا”؟
تتجه أنظار القارة السمراء والجماهير المغربية صوب القمة المرتقبة التي تجمع منتخب المغرب بنظيره السنغالي، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين.
ورغم صعوبة الاختبار وقوة الخصم الذي يمتلك ترسانة من النجوم، إلا أن “أسود الأطلس” يمتلكون مفاتيح العبور نحو اللقب الغالي.
ويدخل المنتخب المغربي المواجهة متسلحا بعاملي الأرض والجمهور، اللذين يشكلان قوة ضاربة لا يستهان بها، حيث إن ضغط المدرجات والأجواء الحماسية في المملكة ستلعب دوراً محوريا في رفع الروح المعنوية للاعبين وبث الرهبة في نفوس الخصم.
هذا الدعم الجماهيري ليس مجرد تشجيع، بل هو محرك أساسي للضغط العالي وتقليص المساحات أمام لاعبي السنغال، مما يمنح الأسود أفضلية نفسية وميدانية منذ الدقيقة الأولى.
3 مفاتيح تضمن تتويج منتخب المغرب بكأس أمم إفريقيا
وتعتمد الحسابات الفنية لهذه المواجهة على تفاصيل دقيقة وتكتيكات صارمة، إليكم المحاور الثلاثة التي ستشكل خارطة الطريق للمغرب في هذه الموقعة الكبرى:
إيقاف ساديو ماني الخطر الدائم
يظل ماني المحرك الأساسي والروح النابضة للسنغال. الخطوة الأولى تبدأ بفرض رقابة لصيقة ومنع وصول الكرات إليه في مناطق الخطورة. سيتعين على الظهير الأيمن المغربي، بمساندة من لاعب الارتكاز، عزل ماني تماماً عن بقية زملائه، وإجباره على اللعب تحت الضغط المستمر لتقليل فاعليته في المراوغة وصناعة اللعب.
الحد من خطورة نيكولاس جاكسون
بفضل سرعته وتحركاته الذكية بين الخطوط، يمثل جاكسون تهديداً مباشراً لعمق الدفاع المغربي. تتطلب مواجهته تركيزاً عالياً من قلبي الدفاع لغلق زوايا التمرير ومنعه من استغلال المساحات في ظهر المدافعين، مع ضرورة الحذر من قدراته البدنية العالية في الالتحامات داخل منطقة الجزاء.

معركة الوسط واستغلال “ثغرة” غياب كوليبالي
تعتبر منطقة وسط الميدان هي الميزان الذي سيميل بالكفة لصالح أحد الطرفين، لذا فمنتخب المغرب مطالب بـ إغلاق المنافذ تماما في وسط الملعب، وفرض أسلوب “الاستحواذ الإيجابي” لقطع خيوط الاتصال بين دفاع السنغال وهجومه.
في المقابل، يبرز معطى فني في غاية الأهمية، وهو غياب القائد خاليدو كوليبالي عن الخط الخلفي للسنغال. هذا الغياب يترك فراغاً قياديا وفنيا كبيرا في دفاع “التيرانجا”، وهو ما يجب على المهاجمين المغاربة استغلاله عبر الضغط المباشر على البدلاء، واستخدام السرعة في التحولات الهجومية لضرب العمق السنغالي الذي سيفقد صمام أمانه التاريخي.