أخبار الكرة الإسبانيةبرشلونةتقارير ومقالات خاصةأخبار

3 حلول تكتيكية أمام فليك لتعويض رافينيا وراشفورد أمام أتلتيكو مدريد

يستعد نادي برشلونة لمواجهة من العيار الثقيل أمام أتلتيكو مدريد، في إياب نصف نهائي بطولة كأس ملك إسبانيا، وسط ظروف صعبة فرضتها الغيابات المؤثرة في الخط الأمامي للفريق الكتالوني.

فغياب الثنائي رافينيا وماركوس راشفورد بسبب الإصابة يضع المدرب الألماني هانز فليك أمام اختبار تكتيكي معقّد.

فليك يدرك جيدًا أن مواجهة أتلتيكو مدريد لا تُكسب بالأسماء فقط، بل بالتفاصيل الصغيرة والاختيارات الذكية، خاصة أمام فريق يجيد التنظيم الدفاعي والضغط العكسي والتحولات السريعة ومع فقدان عنصرين يمتلكان السرعة والحسم والضغط العالي، يصبح إيجاد البديل التكتيكي المناسب أمرًا حاسمًا.

وفي ظل ضيق الخيارات الهجومية الجاهزة، يملك فليك ثلاثة حلول تكتيكية مختلفة، لكل منها فلسفته وأهدافه، ويمكن من خلالها تعويض الغيابات وصناعة التفوق أمام كتيبة دييجو سيميوني.

الحل الأول: “الجناح الهداف” الرهان على فيران توريس

في هذا السيناريو، يحافظ هانز فليك على الرسم التكتيكي التقليدي 4-3-3 دون تغييرات جذرية، مع منح فيران توريس دورًا هجوميًا مباشرًا من الجناح، يجمع بين التحرك على الخط والدخول المستمر إلى منطقة الجزاء.

فيران لا يلعب كجناح تقليدي ثابت، بل يتحول كثيرًا إلى مهاجم ثانٍ بجوار روبرت ليفاندوفسكي، مستغلًا قدرته على قراءة المساحات والتحرك خلف قلوب الدفاع.

الهدف التكتيكي هو تعويض الغياب التهديفي لراشفورد، وإجبار دفاع أتلتيكو على التمدد عرضيًا، ما يخلق مساحات في العمق يمكن استغلالها بالاختراقات أو الكرات العرضية.

فيران توريس لاعب برشلونة.. المصدر: GettyImages
فيران توريس لاعب برشلونة.. المصدر: GettyImages

الحل الثاني: “الزيادة العددية” داني أولمو كصانع ألعاب حر

هنا يميل فليك إلى كسر القوالب التقليدية، ليتحول الرسم إلى ما يشبه 4-3-2-1 أو جناح وهمي، حيث يبدأ داني أولمو في مركز الجناح الأيسر شكليًا فقط.

فعليًا، يتحرك أولمو باستمرار داخل الممرات الداخلية كصانع لعب إضافي، ليشكّل زيادة عددية في وسط الملعب بجانب بيدري ودي يونج، ما يربك منظومة أتلتيكو الدفاعية.

الهدف التكتيكي هو السيطرة على وسط الملعب وخلق حالة من التردد لدى ظهير أتلتيكو الأيمن: هل يتقدم لمراقبة أولمو في العمق أم يحافظ على موقعه؟ هذا التردد يفتح المساحة للظهير أليخاندرو بالدي للانطلاق بحرية كاملة على الرواق الأيسر.

داني أولمو - برشلونة - المصدر (Getty images)
داني أولمو – برشلونة – المصدر (Getty images)

الحل الثالث: “الضغط الانتحاري” فيرمين لوبيز كلاعب محرك

إذا اختار فليك تعويض غياب رافينيا بأسلوبه وليس باسمه، فقد يلجأ إلى فيرمين لوبيز في مركز الجناح الأيسر، ولكن بمهام مختلفة تمامًا تعتمد على الجهد البدني والضغط المستمر.

فيرمين سيكون أول مدافع عند فقدان الكرة، مكلفًا بتعطيل بناء الهجمات من جهة اليمين لدى أتلتيكو، والضغط على حامل الكرة منذ الثواني الأولى.

الهدف التكتيكي هو استرداد الكرة في مناطق متقدمة جدًا من الملعب، وتقليل زمن التحضير لدى المنافس. كما أن فيرمين يمتاز بالجرأة في التسديد من خارج المنطقة، ما يجعله عنصر إزعاج دائم لدفاعات تعتمد على التنظيم والهدوء، ويوفر في الوقت نفسه مساحة أكبر لليفاندوفسكي بعيدًا عن الرقابة اللصيقة.

بهذه الحلول الثلاثة، يملك هانز فليك مفاتيح متعددة لإدارة واحدة من أصعب مباريات الموسم، ويبقى القرار النهائي مرهونًا بسيناريو اللقاء ورد فعل أتلتيكو داخل الملعب.

فيرمين لوبيز - برشلونة - المصدر (Getty images)
فيرمين لوبيز – برشلونة – المصدر (Getty images)

علي ماهر

صحفي مصري من مواليد محافظة الجيزة عام 1996، خريج كلية الإعلام جامعة الأهرام الكندية، متخصص في تغطية الدوريات العربية والعالمية ومهتم بالحوارات الصحفية والمحترفين العرب وتحديدًا المصريين حيث أجريت العديد من المقابلات أبرزها مع محمود حسن تريزجيه وأيمن حسين، بدأت العمل في الصحافة منذ عام 2014 ومستمر حتى الأن.