يعيش في الغابات ويستقل سيارة فيات.. ماذا حدث مع روبرتو باجيو بعد الاعتزال؟
بعد عقود من التألق على الملاعب وإبهار العالم بمهاراته الساحرة، اختار أسطورة كرة القدم الإيطالية روبرتو باجيو حياة مختلفة تمامًا بعد الاعتزال.
لم يعد “بوذا الصغير” يتابع المباريات، ولا يهتم بأخبار كرة القدم، بل ابتعد عن الأضواء ليعيش حياة هادئة في قرية صغيرة بمقاطعة فيتشنزا، محاطًا بالغابات الكثيفة والطبيعة الهادئة.
رغم الثروة الطائلة التي حققها خلال مسيرته، يرفض باجيو حياة الرفاهية المبالغ فيها، ويكتفي بسيارة فيات باندا قديمة عمرها نحو أربعة عقود، يتنقل بها بين أرجاء منزله الريفي.
ابنته الكبرى، فاليتينا، كشفت أن والدها يعاني من مشاكل خطيرة في الركبة، نتيجة الإصابات العديدة التي تعرض لها طوال مسيرته، ما جعله يبتعد عن ممارسة كرة القدم بشكل كامل حتى مع أفراد عائلته.

من الملاعب العالمية إلى الحياة البسيطة.. قصة روبرتو باجيو بعد الاعتزال
حياة باجيو الآن تتسم بالبساطة والعمل اليدوي، حيث يقوم بتقطيع الحطب وقيادة الجرار في مزرعته الكبيرة، ويختتم يومه بالتعب والإرهاق، مستمتعًا بالهدوء الذي اختاره بعيدًا عن صخب المدينة وصخب كرة القدم.
ورغم الحوادث المأساوية التي مر بها مؤخرًا، مثل سرقة منزله أثناء مباراة إيطاليا ضد إسبانيا في بطولة أوروبا، تعرض خلالها للضرب وسرقت مجوهرات وأشياء ثمينة، لم يتغير أسلوب حياته المتواضع.
Sensational from Roberto Baggio. 😍🇮🇹#FIFAWorldCup pic.twitter.com/IMOOTwBc7I
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) February 18, 2025
يظل محاطًا بعائلته، زوجته أندريا وأطفاله ماتيجا وليوناردو، بينما تعيش ابنته فالنتينا في الخارج.. باختياره هذا النمط البسيط للحياة، وجد باجيو السلام الداخلي بعيدًا عن الشهرة والمجاملات الإعلامية.
محتفظًا بهويته بعيدًا عن الأضواء، كما حافظ على ذكراه كأيقونة خالدة في تاريخ كرة القدم الإيطالية، لاعبًا سجل 27 هدفًا في 56 مباراة دولية، وفاز بلقب أفضل لاعب في العالم عام 1993، وترك بصمة لا تُنسى في يوفنتوس وإنتر وميلان، رغم كل الانتقادات التي واجهته خلال مسيرته.
روبرتو باجيو، اللاعب الذي أدهش العالم بأناقته وروحه الرياضية، يثبت اليوم أن الحياة بعد الاعتزال يمكن أن تكون بسيطة، متواضعة، ومتصلة بالطبيعة، بعيدًا عن كل أضواء الشهرة.