وريث العرش.. كيليان مبابي يستعيد زمن ميسي ورونالدو الإعجازي
موسم جديد وكيليان مبابي يستمر في السيرك الخاص به.. هناك مواسم غزيرة بالأهداف، وهناك حقب تتنكر في هيئة مواسم، هيمنت قوتان عملاقتان على الدوري الإسباني خلال القرن الحادي والعشرين، ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.
لم يقتصر تأثير هيمنتهما على تحطيم الأرقام القياسية فحسب، بل أعادتا تعريف مفهوم “المعتاد” بالنسبة للمهاجمين النخبة. لم يعد تسجيل 20 هدفًا بحلول فبراير أمرًا استثنائيًا، بل أصبح معيارًا للتميز.
السبت الممتاز 🔥
— 365Scores Arabic (@365scoresarabic) January 24, 2026
إليكم أبرز أرقام وإحصائيات مباريات اليوم في هذا الثريد 📊👇🏻#365Data pic.twitter.com/tGKTtkBgwe
كيليان مبابي يقتحم “الغرفة المغلقة”
لهذا السبب، يُعد موسم كيليان مبابي الحالي بالغ الأهمية. فهو ليس مجرد موسم غزير بالأهداف، بل هو إنجاز إحصائي لم يسبقه إليه سوى لاعبين اثنين.
ففي القرن الحادي والعشرين، لم يسجل لاعب 20 هدفًا أو أكثر بعد 21 جولة من الدوري الإسباني سوى 11 مرة: فعلها ميسي خمس مرات، ورونالدو خمس مرات، والآن حققها مبابي مرة واحدة، وهي ليست مجرد قائمة متصدرين، بل هي أشبه بغرفة مغلقة، وقد دخلها مبابي للتو.
| الموسم | اللاعب | الأهداف بعد 21 جولة |
|---|---|---|
| 2012/13 | ليونيل ميسي | 33 |
| 2014/15 | كريستيانو رونالدو | 28 |
| 2011/12 | ليونيل ميسي | 25 |
| 2011/12 | كريستيانو رونالدو | 25 |
| 2014/15 | ليونيل ميسي | 22 |
| 2013/14 | كريستيانو رونالدو | 22 |
| 2010/11 | كريستيانو رونالدو | 22 |
| 2012/13 | كريستيانو رونالدو | 21 |
| 2010/11 | ليونيل ميسي | 21 |
| 2025/26 | كيليان مبابي | 21 |
| 2017/18 | ليونيل ميسي | 20 |
مبابي.. “تميمة” الفوز والعودة لزمن الأرقام الإعجازية
لا تقتصر عظمة ميسي ورونالدو على عدد الأهداف فحسب، بل في كون أهدافهما كانت بمثابة “صك أمان” لانتصار فريقهما؛ وهذا تحديدًا ما يفعله مبابي اليوم.
لغة الأرقام هذا الموسم تكشف عن حقيقة مذهلة: ريال مدريد مع مبابي “المُسجّل” هو فريق لا يقهر تقريبًا، بينما يعاني بشدة في غيابه أو صمته التهديفي، فمن أصل 32 مباراة خاضها الملكي في مختلف المسابقات، وضع مبابي بصمته في 21 منها، محولًا إياها إلى “مهرجانات انتصار”.

تتجلى “الديكتاتورية الرقمية” لمبابي عند النظر إلى نتائج الفريق حين يزور الشباك؛ ففي 21 مباراة سجل فيها النجم الفرنسي، حقق ريال مدريد 19 انتصارًا، ولم يتعثر إلا بالتعادل أمام جيرونا وخسارة وحيدة أمام أتلتيكو مدريد.
هذه الفعالية تذكرنا بالحقبة التي كان فيها مجرد تسجيل النجم الأول يعني حسم النقاط الثلاث سلفًا، وهي الرفاهية التي افتقدتها ملاعب إسبانيا منذ رحيل القطبين الأسطوريين.
وعلى النقيض تمامًا، تظهر “مبابي-فوبيا” بوضوح عندما يغيب كيليان أو يفشل في التسجيل، ففي 11 مباراة لم يهز فيها الشباك (بما في ذلك 4 مباريات غاب عنها للإصابة)، تحول ريال مدريد إلى فريق يعاني بشدة، حيث لم يحقق سوى 4 انتصارات، بينما تجرع مرارة الخسارة 5 مرات أمام منافسين كبار مثل ليفربول ومانشستر سيتي وبرشلونة في السوبر.
| الفئة | إجمالي المباريات | مباريات سجل فيها مبابي | مباريات لم يسجل فيها مبابي | الفوز | التعادل | الخسارة | ملاحظات الخسائر |
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| الموسم الكامل | 32 | 21 | 11 (غاب عن 4، فشل في التسجيل في 7) | 23 | 3 | 6 | ليفربول، سيلتا فيجو، مانشستر سيتي، برشلونة (السوبر)، ألباسيتي، أتلتيكو مدريد 2-5 |
| عندما يسجل مبابي | 21 | 21 | 0 | 19 | 1 | 1 | الخسارة ضد أتلتيكو مدريد 2-5 |
| عندما لا يسجل مبابي | 11 | 0 | 11 (غاب عن 4، فشل في التسجيل في 7) | 4 | 2 | 5 | ليفربول، سيلتا فيجو، مانشستر سيتي، برشلونة (السوبر)، ألباسيتي |
هذا التباين الحاد يؤكد أن مبابي ليس مجرد مهاجم يكمل المنظومة، بل هو المحرك الذي تعود معه “الأرقام الإعجازية” لتحدد مصير البطولات.

بداية عهد جديد من الهيمنة على الليجا
لا يتعلق هذا الموسم بتجاوز أهداف ميسي الـ33 في موسم 2012/13 أو أهداف رونالدو الـ28 في موسم 2014/15. يتعلق الأمر بوضع مبابي ضمن المسار الإحصائي الذي أوصل اللاعبين الأسطوريين إلى مستوى الهيمنة؛ ففي دوري هيمن عليه ملكان لأكثر من عقد، لا تُعد مسيرة مبابي مجرد سلسلة انتصارات متتالية، بل بداية هادئة لعهد جديد.