أخبار الكرة الإسبانيةالدوري الإسباني365TOPأخبار

وريث العرش.. كيليان مبابي يستعيد زمن ميسي ورونالدو الإعجازي

موسم جديد وكيليان مبابي يستمر في السيرك الخاص به.. هناك مواسم غزيرة بالأهداف، وهناك حقب تتنكر في هيئة مواسم، هيمنت قوتان عملاقتان على الدوري الإسباني خلال القرن الحادي والعشرين، ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

لم يقتصر تأثير هيمنتهما على تحطيم الأرقام القياسية فحسب، بل أعادتا تعريف مفهوم “المعتاد” بالنسبة للمهاجمين النخبة. لم يعد تسجيل 20 هدفًا بحلول فبراير أمرًا استثنائيًا، بل أصبح معيارًا للتميز.

كيليان مبابي يقتحم “الغرفة المغلقة”

لهذا السبب، يُعد موسم كيليان مبابي الحالي بالغ الأهمية. فهو ليس مجرد موسم غزير بالأهداف، بل هو إنجاز إحصائي لم يسبقه إليه سوى لاعبين اثنين.

ففي القرن الحادي والعشرين، لم يسجل لاعب 20 هدفًا أو أكثر بعد 21 جولة من الدوري الإسباني سوى 11 مرة: فعلها ميسي خمس مرات، ورونالدو خمس مرات، والآن حققها مبابي مرة واحدة، وهي ليست مجرد قائمة متصدرين، بل هي أشبه بغرفة مغلقة، وقد دخلها مبابي للتو.

الموسماللاعبالأهداف بعد 21 جولة
2012/13ليونيل ميسي33
2014/15كريستيانو رونالدو28
2011/12ليونيل ميسي25
2011/12كريستيانو رونالدو25
2014/15ليونيل ميسي22
2013/14كريستيانو رونالدو22
2010/11كريستيانو رونالدو22
2012/13كريستيانو رونالدو21
2010/11ليونيل ميسي21
2025/26كيليان مبابي21
2017/18ليونيل ميسي20
20 هدفًا أو أكثر بعد 21 جولة في الدوري الإسباني (القرن الـ21)

مبابي.. “تميمة” الفوز والعودة لزمن الأرقام الإعجازية

لا تقتصر عظمة ميسي ورونالدو على عدد الأهداف فحسب، بل في كون أهدافهما كانت بمثابة “صك أمان” لانتصار فريقهما؛ وهذا تحديدًا ما يفعله مبابي اليوم.

لغة الأرقام هذا الموسم تكشف عن حقيقة مذهلة: ريال مدريد مع مبابي “المُسجّل” هو فريق لا يقهر تقريبًا، بينما يعاني بشدة في غيابه أو صمته التهديفي، فمن أصل 32 مباراة خاضها الملكي في مختلف المسابقات، وضع مبابي بصمته في 21 منها، محولًا إياها إلى “مهرجانات انتصار”.

كيليان مبابي - المصدر (Getty images)
كيليان مبابي – المصدر (Getty images)

تتجلى “الديكتاتورية الرقمية” لمبابي عند النظر إلى نتائج الفريق حين يزور الشباك؛ ففي 21 مباراة سجل فيها النجم الفرنسي، حقق ريال مدريد 19 انتصارًا، ولم يتعثر إلا بالتعادل أمام جيرونا وخسارة وحيدة أمام أتلتيكو مدريد.

هذه الفعالية تذكرنا بالحقبة التي كان فيها مجرد تسجيل النجم الأول يعني حسم النقاط الثلاث سلفًا، وهي الرفاهية التي افتقدتها ملاعب إسبانيا منذ رحيل القطبين الأسطوريين.

وعلى النقيض تمامًا، تظهر “مبابي-فوبيا” بوضوح عندما يغيب كيليان أو يفشل في التسجيل، ففي 11 مباراة لم يهز فيها الشباك (بما في ذلك 4 مباريات غاب عنها للإصابة)، تحول ريال مدريد إلى فريق يعاني بشدة، حيث لم يحقق سوى 4 انتصارات، بينما تجرع مرارة الخسارة 5 مرات أمام منافسين كبار مثل ليفربول ومانشستر سيتي وبرشلونة في السوبر.

الفئةإجمالي المبارياتمباريات سجل فيها مبابيمباريات لم يسجل فيها مبابيالفوزالتعادلالخسارةملاحظات الخسائر
الموسم الكامل322111 (غاب عن 4، فشل في التسجيل في 7)2336ليفربول، سيلتا فيجو، مانشستر سيتي، برشلونة (السوبر)، ألباسيتي، أتلتيكو مدريد 2-5
عندما يسجل مبابي212101911الخسارة ضد أتلتيكو مدريد 2-5
عندما لا يسجل مبابي11011 (غاب عن 4، فشل في التسجيل في 7)425ليفربول، سيلتا فيجو، مانشستر سيتي، برشلونة (السوبر)، ألباسيتي
أداء ريال مدريد مع كيليان مبابي هذا الموسم (جميع البطولات)

هذا التباين الحاد يؤكد أن مبابي ليس مجرد مهاجم يكمل المنظومة، بل هو المحرك الذي تعود معه “الأرقام الإعجازية” لتحدد مصير البطولات.

كيليان مبابي - ريال مدريد - المصدر (Getty images)
كيليان مبابي – ريال مدريد – المصدر (Getty images)

بداية عهد جديد من الهيمنة على الليجا

لا يتعلق هذا الموسم بتجاوز أهداف ميسي الـ33 في موسم 2012/13 أو أهداف رونالدو الـ28 في موسم 2014/15. يتعلق الأمر بوضع مبابي ضمن المسار الإحصائي الذي أوصل اللاعبين الأسطوريين إلى مستوى الهيمنة؛ ففي دوري هيمن عليه ملكان لأكثر من عقد، لا تُعد مسيرة مبابي مجرد سلسلة انتصارات متتالية، بل بداية هادئة لعهد جديد.

محمود الشوادفي

صحفي مصري، أكتب في 365Scores عن كرة القدم كما تُرى من داخل التفاصيل، بدأت رحلتي الصحفية عام 2019، وأؤمن أن وراء كل رقم حكاية، ووراء كل مباراة فكرة تستحق أن تُروى بأسلوب مختلف.