أخبار الكرة المغربيةمنتخب السنغالأخبارالرجاء

وحيدًا كجبل يحمي الوطن.. ياسين بونو الثابت الوحيد خلال أول 45 دقيقة من نهائي الكان

أكد ياسين بونو مجددا أن المجد لن يكتب بدونه، عندما قدم شوط العمر، أمام السنغال في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.

وحبس الشوط الأول من نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 بين المغرب والسنغال أنفاس الملايين، في 45 دقيقة شهدت سيطرة سنغالية شرسة وضغوطا رهيبة على دفاعات “أسود الأطلس”.

وبينما عانت منظومة وليد الركراكي من ارتباك واضح في الربط وفقدان للبوصلة الهجومية، كان هناك رجل واحد يقف ثابتا كالطود العظيم، يذود عن الوطن ويؤكد أنه “الرقم الصعب” في تاريخ الكرة الإفريقية؛ إنه العملاق ياسين بونو.

ياسين بونو.. حكاية صمود في وجه الإعصار

لم يكن ياسين بونو مجرد حارس مرمى في هذا الشوط، بل كان “المنظومة كاملة”، ففي الوقت الذي غاب فيه التركيز عن بعض الخطوط، انتفض بونو في وجه زملاء ساديو ماني، محولاً شباكه إلى حصن منيع لا يُخترق.

لقد كان الحاضر الوحيد بذهنٍ متقد وردود فعل سبقت سرعة الكرة، ليرسم لوحة من الثقة وسط عاصفة السنغال التي لم تهدأ منذ صافرة البداية.

انتفاضة بونو لم تكن فنية فحسب، بل كانت “نفسية” بامتياز؛ فبين كل تصدٍ وآخر، كان يوجه زملائه ويطالبهم بالاستفاقة والهدوء، لقد استشعر بونو الخطر مبكرا، فقرر أن يحمل عبء المباراة على عاتقه وحده، مانحا الركراكي فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق في غرف الملابس بين الشوطين.

تصدي ياسن بونو الخرافي في نهائي أمم إفريقيا 2025

إذا كان المغرب قد خرج من الشوط الأول بشباك نظيفة، فالفضل يعود لـ “قفازات النور” التي يرتديها بونو، الذي أثبت اليوم أن حكايته مع القمة لا تنتهي، وأنه السد العالي الذي تحطمت عليه أطماع “أسود التيرانجا” في شوطٍ كان فيه بونو هو الأسد الوحيد فوق الميدان.

حكيم الزايري

صحفي مغربي من مواليد عام 1994، بدأ العمل في المجال الإعلامي سنة 2016، مسؤول عن تغطية أحداث الكرة المغربية بموقع 365Scores، ومحترف في التعليق الصوتي وكتابة "سكريبتات" للفيديوهات القصيرة، وإعداد تقارير رياضية بالصوت والصورة، بالإضافة لكتابة مقالات في الكرة العالمية.