هنري: قرار إقالة ألونسو مثير للضحك ولهذا السبب لم ينجح المدرب في ريال مدريد
انضم الأسطورة الفرنسي تييري هنري إلى قائمة المنتقدين لقرار إدارة ريال مدريد بإقالة المدير الفني تشابي ألونسو، واصفًا الخطوة بأنها غير منطقية تمامًا. وأبدى المحلل الحالي في شبكة “سي بي إس” تعجبه الشديد من سرعة اتخاذ مثل هذه القرارات الصارمة في الأندية الكبرى، خاصة وأن المدرب لم يحصل على الوقت الكافي لإثبات قدراته الفنية وتطبيق أفكاره.
ويرى هنري أن إبعاد ألونسو بعد ستة أشهر فقط من توليه المسؤولية يعكس غياب الصبر لدى إدارة النادي الملكي، وهو أمر يراه النجم الفرنسي “مضحكًا” بالنظر إلى ما حققه المدرب سابقًا مع باير ليفركوزن الألماني. وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الوسط الرياضي انقسامًا كبيرًا حول جدوى تغيير الجهاز الفني في هذا التوقيت الحساس من الموسم.
ولم يكتفِ نجم برشلونة السابق بانتقاد القرار فحسب، بل عقد مقارنة فنية مثيرة بين بيئة العمل في ريال مدريد وغريمه التقليدي برشلونة. حيث أشار إلى وجود اختلاف جوهري في فلسفة التعامل مع المدربين ودور اللاعبين داخل غرف الملابس، مؤكدًا أن النجاح في ريال مدريد يتطلب نهجًا مختلفًا تمامًا عن بقية الأندية الأوروبية.
رؤية هنري لقرار إقالة تشابي ألونسو
أوضح هنري في تصريحاته أن فكرة مواجهة المدرب لمشاكل قد تؤدي لإقالته بعد فترة قصيرة جدًا لا تتجاوز نصف موسم هي فكرة عبثية ومرفوضة. وأضاف أن ألونسو أثبت كفاءة عالية عندما توفرت له البيئة المناسبة التي تستمع لتعليماته وتنفذ أفكاره بدقة، كما حدث في تجربته التاريخية في الدوري الألماني، مشيرًا إلى أن التشكيك في عمل المدرب مبكرًا يفسد أي مشروع رياضي طويل الأمد.
¡Zurdazos! 🚀 pic.twitter.com/hAV0akvHp8
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) January 13, 2026
وشدد النجم الفرنسي على أن ألونسو ربما لم يجد في ريال مدريد نفس التجاوب الذي وجده في محطاته السابقة، معتبرًا أن الضغوط الإعلامية والجماهيرية في مدريد لا ترحم، وهو ما يجعل العمل الفني يتراجع لصالح القرارات الإدارية السريعة التي تهدف لتهدئة الأجواء بدلًا من البناء للمستقبل.
كيف قارن هنري بين فلسفة ريال مدريد وبرشلونة؟
شرح هنري وجهة نظره بأن نادي برشلونة يركز بشكل أكبر على تكوين المدربين واحترام أسلوب لعب محدد يجب على الجميع اتباعه بصرامة. في المقابل، يرى أن النهج في ريال مدريد يعتمد بنسبة 90% على اللاعبين و10% فقط على المدرب، حيث يرى أن سر النجاح في “سانتياجو برنابيو” يكمن في ترك زمام الأمور للاعبين الكبار لإدارة الدفة، معتبرًا أن تدخل “الأنا” والصدام بين المدرب والنجوم هو ما يعقد الأمور دائمًا.
واختتم هنري حديثه بالتأكيد على أن النجاح في مدريد يتطلب إدارة خاصة للعلاقات البشرية أكثر من التركيز على الجوانب التكتيكية المعقدة. وأشار إلى أن هذا التداخل بين سلطة المدرب وقوة اللاعبين داخل غرف الملابس هو السبب وراء رحيل ألونسو، الذي يفضل فرض شخصيته الفنية بوضوح، مما أدى في النهاية إلى هذا القرار الذي وصفه هنري مجددًا بأنه “مثير للسخرية”.