هل يقبل هانز فليك أن يكون طُعم لابورتا في انتخابات برشلونة؟
بينما يعكف الألماني هانز فليك على وضع اللمسات الأخيرة لخطته الفنية لمواجهة أتلتيكو مدريد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، وجد نفسه فجأة خارج حدود المستطيل الأخضر.
ففي كامب نو، لم تكن الأحاديث تدور حول “الدفاع العالي” أو التكتيك، بل حوصر المدرب في زاوية سياسية ضيقة عقب التقارير المدوية التي نشرتها صحيفة ماركا.
التقرير الذي أشار إلى نية فليك الاستقالة في حال خسارة خوان لابورتا للانتخابات القادمة، حوّل المدرب “هادئ الأعصاب” إلى مادة دسمة للصراع الانتخابي المحتدم، ووضعه في موقف لا يُحسد عليه أمام الجماهير والإعلام.
مستقبل فليك في برشلونة أصبح رهينة الانتخابات 🧐
— 365Scores Arabic (@365scoresarabic) February 10, 2026
المدرب الألماني قد يرحل بعد نهاية الموسم 😱#فليك #برشلونة #365ScoresArabic pic.twitter.com/LFCC54UvNP
دهاء لابورتا والتعامل مع الإعلام
لا يخفي عن مشجع برشلونة والكرة الإسبانية أن خوان لابورتا، ثعلب وخبير في التعامل مع الإعلام، قد يكون وراء تسريب خبر ربط بقاء فليك ببقائه في الكرسي.
استراتيجية ذكية لضغط الجماهير؛ ففي ظل الطفرة التي حققها المدرب الألماني، يعلم لابورتا أن تهديد المشجعين بفقدان مهندس نهضتهم هو أقصر طريق لضمان أصواتهم وإقصاء المنافسين.
إنها لعبة “ارتباط شرطي” بامتياز؛ نجاح الفريق مرهون بالألماني، وبقاء هانز فليك نفسه مرهون بلابورتا، وبالتالي فإن استقرار برشلونة بأكمله أصبح معلقاً بصناديق الاقتراع.

هانز فليك ما بين لولاء لـ “الشعار” أم لـ “الرئيس”؟
هذا الجدل يضع فليك في إحراج كبير قبل مؤتمره الصحفي اليوم. فالمدرب الذي صرح سابقاً بأن “برشلونة أعاد له شغفه بكرة القدم”، يجد نفسه الآن مطالباً بتحديد بوصلة ولائه.
فليك، المعروف بمهنيته الصارمة، أكد دائماً أن ارتباطه هو بكيان “البلوجرانا” وتاريخه، وليس بأسماء المسؤولين.
قال فليك في وقت سابق: “أنا هنا لأنني أحب هذا النادي حقًا، وأصبحت أتفاعل وأحتفل بالأهداف وأعرف الشغف الحقيقي هنا”.
هذا الخطاب يتصادم بوضوح مع تقارير “الرحيل برحيل الرئيس”، مما يفرض عليه اليوم “فك الارتباط” إعلامياً بين مستقبله المهني وكرسي الرئاسة، ليثبت أنه مدرب للمشروع وليس مجرد “مدرب للرئيس”.

سواء كانت هذه التقارير “مناورة لابورتية” لخلط الأوراق، أو حقيقة تعكس مخاوف فليك من تغيير المنظومة الرياضية ورحيل أسماء مثل “ديكو”، يظل الألماني هو الرهان الأكبر للنادي حالياً.
واليوم، ستكون كلماته أمام الميكروفونات هي الحد الفاصل بين كونه “قائد مشروع رياضي” أو “طرفاً في صراع سياسي”.