هل يطيح ألباسيتي ببرشلونة؟.. من دهس التاج الملكي لا يخشى البلوجرانا

لم تكن مجرد قرعة لربع نهائي كأس ملك إسبانيا تلك التي أُجريت مساء اليوم؛ بل كانت إعلانًا عن “فصل الرعب” القادم في رواية كروية لم يتوقع أعتى المخرجين دراميتها.
حين سُحب اسم ألباسيتي ليواجه برشلونة حامل اللقب، توقفت الأنفاس في “كتالونيا” و”كاستيا لا مانشا” على حد سواء، لم يعد ألباسيتي ذلك الفريق المتواضع، بل أصبح “قاهر العمالقة” الذي يدخل هذه المواجهة برائحة دماء ريال مدريد التي لا تزال عالقة على قمصان لاعبيه.
ملحمة “كارلوس بيلمونت”.. الليلة التي سقط فيها التاج
وقف ألفارو أربيلوا المدير الفني الجديد لفريق ريال مدريد في أول اختبار له أمام فريق متواضع من دوري الدرجة الثانية، يقبع في المركز الرابع عشر؛ ولكنه لم يكن يتخيل يومًا أن يتلقى هزيمة بتلك الطريقة.
بدأ المشهد في الدقيقة 42، حين كانت الأنفاس محبوسة، ركلة ركنية تقوسّت كأنها سهم في قلب الدفاع الملكي، ارتقى لها خافي فيلار كأنه يتحدى الجاذبية، ليضرب الكرة برأسه في شباك أندريه لونين.
اهتزت جنبات ملعب “كارلوس بيلمونت” بصرخة هزت أركان المدينة، لكن كبرياء ريال مدريد لا يموت بسهولة؛ ففي الدقيقة 48، ومن لمحة فنية، أعاد الموهوب فرانكو ماستانتونو الأمور لنصابها، لينتهي الفصل الأول على إيقاع تعادل حذر (1-1).

مع انطلاق الشوط الثاني، تحولت المباراة إلى صراع إرادات. في الدقيقة 82، انفجر البركان للمرة الثانية؛ جيفتي بيتانكور، الاسم الذي سيظل يطارد أحلام جماهير الميرينغي، انسل كالأشباح ليضع ألباسيتي في المقدمة (2-1).
بينما كانت الجماهير تستعد للاحتفال، جاء “السم الهادئ” من أردا جولر الذي أرسل تمريرة سحرية في الدقيقة 91 لزميله جونزالو جارسيا، ليسكنها الشباك محطمًا قلوب المحليين.
ظن الجميع أن المباراة ذاهبة للتمديد، لكن بيتانكور كان له رأي آخر؛ في الدقيقة 94، وفي هجمة مرتدة ستُدرس في أكاديميات كرة القدم، اخترق بيتانكور الدفاعات المنهكة وسجل هدف الفوز التاريخي (3-2)، سقط لاعبو ريال مدريد على الأرض، بينما طار رجال ألاسيتي إلى سماء المجد.
هل تصمد حصون ألباسيتي أمام إعصار برشلونة؟
الآن، وبعد إزاحة القطب الأبيض، يجد ألباسيتي نفسه أمام “تنين” آخر: برشلونة، حامل اللقب والباحث عن تحصين عرشه، الصحافة الإسبانية تصف المواجهة بـ “مباراة الإيمان ضد النجومية”.
يدخل ألباسيتي اللقاء متسلحًا بمنظومة دفاعية حديدية، كتلة نخفضة خنق بها مفاتيح لعب ريال مدريد، الرهان كله سيعتمد على صلابة العمق الدفاعي لمنع تمريرات برشلونة القصيرة القاتلة، وخناجر المرتدات عبر الثنائي بيتانكور وفيلار.

برشلونة، بكتيبة نجومه وخبرته في الحفاظ على الألقاب، يدرك جيدًا أن ملعب “كارلوس بيلمونت” لم يعد مجرد ملعب، بل أصبح “مقبرة” للغزاة؛ هل ينجح البلوجرانا في ترويض طموح الفريق المحلي؟ أم أننا سنشهد سقوط العملاق الثاني في أقل من شهر على يد ألباسيتي؟
المباراة ستشهد مواجهة البارسا أمام أحد أبناء ريال مدريد، خيسوس فاييخو، الذي لم يشارك في لقاء الميرنجي الأخير، لكنه كان أحد أبطال ألباسيتي في موقعة دور الـ32 عندما سجل هدف تعادل فريقه أمام سيلتا فيجو في الدقيقة 90+3، ثم ينتصر الفريق المحلي بركلات الترجيح.