هل يرحل ألونسو عن تدريب ريال مدريد في حالة الخسارة ضد برشلونة بالسوبر الإسباني؟
نجح تشابي ألونسو في تمديد فترة الهدنة وإيقاف التكهنات المستمرة حول مستقبله على مقاعد بدلاء ريال مدريد، مستفيدا من سلسلة الانتصارات الأخيرة التي حققها الفريق.
فقد منحت الانتصارات الخمسة المتتالية، وتحديدا الفوز الثمين والأخير على أتلتيكو مدريد في نصف نهائي السوبر الإسباني، المدرب الباسكي مساحة واسعة للتنفس وتمديد فترة الهدوء والاستقرار داخل أروقة النادي الملكي، حسب ما قالته صحيفة “ماركا” الإسبانية.
ويكتسب الانتصار في الديربي قيمة مضاعفة بالنسبة لألونسو؛ إذ يبدو أنه سيكون كافيا لضمان استمراره في منصبه حتى بعد انتهاء منافسات كأس السوبر الإسباني، حتى في حال خسارة المباراة النهائية المرتقبة أمام الغريم التقليدي برشلونة، هذا الفوز لم يمنحه بطاقة العبور للنهائي فحسب، بل عزز من رصيده لدى الإدارة والجماهير، مما يجعل قرار الإقالة الفورية أمرا مستبعدا في الوقت الحالي.

من حرب النتائج إلى استعادة الاستقرار
وأكدت الصحيفة أن يأتي هذا التحول بعد أن كانت رحلة جدة مؤشرة باللون الأحمر في أجندة ألونسو، حيث كان يُنظر إليها قبل أسابيع قليلة على أنها الفرصة الأخيرة أو الموعد النهائي لتقييم مشروعه الذي ضربته أزمة النتائج.
وكانت المملكة العربية السعودية تلوح في الأفق كمحطة حاسمة لاتخاذ قرار بشأن مستقبله في ريال مدريد، ولكن السيناريو تغير تماماً؛ فلم تتسارع الأحداث نحو الأسوأ بل استطاع المدرب استعادة توازنه والتقاط أنفاسه قبل الموقعة الختامية.
استطاع ألونسو إعادة الاستقرار للسفينة البيضاء، فمع كل انتصار كان الفريق يبتعد أكثر عن الاضطرابات التي هددت استمرار المشروع، لقد تحول المشهد من “حرب الـ 41 يوما” التي شهدت فوزين فقط في ثماني مباريات، إلى “هدنة الـ 21 يوما” الحالية المتوجة بخمسة انتصارات متتالية، هذا التحول منح المدرب متنفسا حقيقيا وأعاد الثقة في قدرته على قيادة الفريق.
🔵🔴🏆⚪️⚪ pic.twitter.com/C82Ruxb7hy
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) January 10, 2026
لقد صحح ألونسو المسار في الدوري الإسباني بثلاثة انتصارات متتالية (ضد ديبورتيفو ألافيس، إشبيلية، وريال بيتيس)، ونجح في النجاة من فخ كأس الملك أمام تالافيرا، قبل أن يسجل نقطة حاسمة لصالحه بالفوز على أتلتيكو مدريد.
وهذا الانتصار الأخير وضعه في أول نهائي له مع ريال مدريد، وجعله على بعد خطوة واحدة من تحقيق لقبه الأول، مما يثبت قدرته على التعامل مع المباريات الكبرى.
هل تشفع لغة الأرقام لألونسو بالبقاء مهما كانت نتيجة الكلاسيكو؟
قبل أن تضع الأزمة منصب ألونسو على المحك، كانت النتائج هي الدرع الحصين الذي يحمي مشروعه؛ فالفريق ورغم عدم تقديمه لأداء مبهر في بعض الأحيان، إلا أنه كان يعرف كيف يفوز.
بدأ الموسم بسبعة انتصارات متتالية، ورد على هزيمة الديربي الأولى في الدوري بستة انتصارات أخرى تضمنت الفوز على برشلونة، مما يؤكد أن المدرب يمتلك رصيداً سابقاً من النجاحات يمكن الاستناد إليه.
الآن تعود الحسابات لتقف في صف المدرب الإسباني بعد الصحوة الأخيرة؛ حيث حقق ريال مدريد الفوز في 20 مباراة من أصل 27 خاضها هذا الموسم في جميع المسابقات، بنسبة نجاح بلغت 74%، وهذا السجل الرقمي المميز يرفع سقف التوقعات ويمنح ألونسو حصانة قوية، تجعله يترقب الكلاسيكو القادم يوم الأحد بهدوء أكبر، ورغم أنه فصل جديد في “مسلسل ألونسو”، إلا أن رصيده الحالي قد يكون كافيا لامتصاص صدمة الخسارة إن حدثت.