هل أهدر جوارديولا فرصة التعاقد مع خليفة رودري
في كرة القدم الحديثة بات العثور على لاعب ارتكاز قادر على ضبط إيقاع الفريق وتأمين التوازن الدفاعي مهمة شديدة الصعوبة، مع تراجع هذا النوع من اللاعبين لحساب الأدوار البدنية، أسماء مثل بوسكيتس وتشابي ألونسو وفيرناندو ريدوندو أصبحت نادرة في المشهد الكروي الحالي.
ورغم هذا النقص الواضح، ظهر في إيطاليا لاعب شاب يعيد للأذهان قيمة لاعب المحور الكلاسيكي، بهدوئه، وقراءته الذكية للعب، وقدرته على التأثير دون ضجيج، لاعب يصنع الفارق بعيدًا عن الأهداف والاستعراض.
هذا اللاعب هو الأرجنتيني ماكسي بيروني، الذي بات أحد أعمدة فريق كومو، وقلب مشروعه الطموح نحو المنافسة على مقاعد دوري أبطال أوروبا، في وقت قد يندم فيه مانشستر سيتي على التفريط فيه.
Máximo Perrone is the Panini Player of the Match! 🏆#PisaComo pic.twitter.com/9YCxo3vxer
— Lega Serie A (@SerieA_EN) January 6, 2026
ماكسي بيروني.. عقل كومو المدبر
في موسمه الثاني مع كومو، يواصل ماكسي بيروني إثبات نفسه كأحد أكثر لاعبي الارتكاز الواعدين في العالم. قدرته على تنظيم اللعب وتحرير زملائه من الأعباء الدفاعية جعلته عنصرًا أساسيًا في منظومة الفريق، وساهمت بشكل مباشر في تألق لاعبين مثل نيكو باز في الثلث الهجومي.
تحت قيادة سيسك فابريجاس، الذي يولي أهمية كبرى لدور لاعب الوسط كامتداد للمدرب داخل الملعب، تطور بيروني بشكل لافت، سواء من حيث الرؤية أو نقل الكرة أو التحكم في نسق المباريات، ليصبح قطعة لا غنى عنها في تشكيلة الفريق الإيطالي.

هل فرّط مانشستر سيتي في الحل الذي كان بين يديه؟
بيروني، المولود عام 2003، تدرج في أكاديمية فيليز سارسفيلد الأرجنتيني، قبل أن يلفت أنظار مانشستر سيتي، لكنه لم يحصل على فرص حقيقية، ليخرج معارًا أولًا إلى لاس بالماس، ثم إلى كومو، الذي قرر لاحقًا ضمه بشكل نهائي مقابل 13 مليون يورو فقط.
في المقابل، يعيش بيب جوارديولا مرحلة دقيقة، مع عودة رودري من إصابة قوية واقترابه من سن الثلاثين، بينما لم يُظهر نيكو، الذي جاء كحل مؤقت، السقف المطلوب لقيادة وسط فريق ينافس على جميع البطولات. وفي الوقت الذي يبحث فيه السيتي عن حلول، يواصل ماكسي بيروني تطوره، ويصبح هدفًا محتملاً لكبار أوروبا، ليبقى السؤال مطروحًا: هل كانت الإجابة دائمًا داخل أسوار النادي؟