نسخة ميسي تتكرر في ريال مدريد؟ مبابي يواجه سؤال “من يحمل الفريق”؟
في كرة القدم، هناك أسئلة تعود كلما تعثّر الكبار؛ أسئلة لا تبحث عن إجابة بقدر ما تكشف حجم الأزمة.. قبل سنوات، كان العالم يردد مع كل إخفاق للأرجنتين: ماذا يمكن أن يفعل ميسي وحده؟
واليوم، يتردّد السؤال نفسه داخل أسوار سانتياجو برنابيو، لكن باسم مختلف وبقميص أبيض، هل يستطيع كيليان مبابي أن يحمل ريال مدريد بمفرده؟
الأرقام لا تحاول التجمّل، بل تقول القصة كما هي، مبابي يبدو وكأنه المحرّك الأساسي، بل أحيانًا الوحيد، لهجوم ريال مدريد هذا الموسم.
حضوره لا يقتصر على التسجيل، بل يمتد إلى كل تفصيلة هجومية، وكأن الفريق يسلّم له المفاتيح في كل مباراة، أوضح مثال على ذلك جاء في ليلة الهزيمة الأوروبية أمام بنفيكا بنتيجة 4-2.
خسارة ثقيلة، لكنها كشفت مفارقة لافتة: مبابي كان اللاعب الأكثر تأثيرًا رغم السقوط؛ تصدّر عدد التسديدات، والمراوغات، والتمريرات في الثلث الهجومي، وكان الوحيد الذي سجّل، في مباراة بدا فيها الفريق عاجزًا عن صناعة الخطر إلا عبره.

مقارنة مبابي ضد زملاؤه في مباراة بنفيكا
| المؤشر | مبابي | الأفضل بعده (أردا جولر) |
|---|---|---|
| التسديدات | 4 | 2 |
| المراوغات | 4 | 1 |
| التمريرات في الثلث الهجومي | 22 | 10 |
| الفرص المصنوعة | 3 | 6 |
| الأهداف | 1 | 0 |
وعلى امتداد الموسم، تتحول هذه الصورة من استثناء إلى قاعدة، ريال مدريد خاض 33 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 75 هدفًا، الفرنسي وحده أحرز 36 هدفًا في 29 مباراة، أي ما يقارب نصف حصيلة الفريق كاملة.
خلفه، لا يقترب أحد من الأرقام الثنائية؛ فينيسيوس جونيور يمتلك 7 أهداف، وجود بيلينجهام 6 فقط، في فجوة هجومية تطرح أكثر من علامة استفهام.
رأسية متقنة من مبابي تهدي ريال مدريد هدف التقدم#دوري_أبطال_أوروبا#UCL | #beINUCL | #beIN18 pic.twitter.com/BIKCUqGZjT
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 28, 2026
في الدوري الإسباني، يتصدر كيليان جدول الهدافين برصيد 21 هدفًا في 20 مباراة، بينما يظهر فينيسيوس في مراكز متأخرة بخمسة أهداف فقط.
وفي دوري أبطال أوروبا، يتسع الفارق بصورة أوضح؛ 13 هدفًا لمبابي في 7 مباريات، مقابل هدفين فقط لبيلينجهام.
أهداف ريال مدريد هذا الموسم 2025-2026
| اللاعب | المباريات | الأهداف | نسبة المساهمة |
|---|---|---|---|
| مبابي | 29 | 36 | 48% |
| فينيسيوس | 20 | 5 | 6.7% |
| بيلينجهام | 7 | 2 | 2.7% |
ورغم هذا التألق الفردي، لا يعيش ريال مدريد موسمًا مريحًا، في الليجا، يلاحق برشلونة ويتأخر عنه بفارق نقطة، أوروبيًا، وجد نفسه مضطرًا لخوض مباراة فاصلة بعد الخسارة أمام بنفيكا.
خلال آخر 12 مباراة، سجل مبابي 18 هدفًا أمام تسعة فرق مختلفة، فاز الفريق في سبع مباريات، وتعادل في واحدة، وخسر اثنتين فقط، ما يعكس بوضوح حجم اعتماده على نجم واحد لتجنّب الانهيار.
مبابي في مرآة ميسي.. نجم يحمل الفريق أم فريق يختبئ خلف نجمه؟
هذا المشهد يستدعي إلى الأذهان حقبة كريستيانو رونالدو، حين كان البرتغالي يسيطر على الأرقام ويحسم المباريات، حتى وسط كوكبة من النجوم.
شاهد تألق كيليان مبابي بتسجيله هاتريك رائع في شباك أولمبياكوس! ⚽⚽⚽🔥#دوري_أبطال_أوروبا pic.twitter.com/VmladogCIo
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) November 26, 2025
كيليان تجاوز بالفعل رقم رونالدو في عدد الأهداف المسجلة بدور المجموعات في دوري الأبطال، ويبدو في طريقه لإنهاء الموسم برصيد قد يصل إلى 66 هدفًا، متفوقًا على أفضل مواسم رونالدو مع ريال مدريد.
لكن الفارق الجوهري يبقى هنا: كرة القدم لا تُلعب بنجم واحد، مهما بلغ تأثير مبابي، ومهما اقترب من أرقام الأساطير، يظل الفريق في حاجة إلى منظومة كاملة، لا لاعب يحمل العبء وحده حتى آخر الطريق.
السؤال الذي حيّر ميسي لسنوات يعود اليوم بثوب جديد: هل يكفي نجم واحد، مهما كان استثنائيًا، لصناعة البطولات؟
جود بيلينجهام
فينسيوس جونيور
مبابي
مودريتش