موسم تاريخي أم كابوس جديد.. أرسنال يطارد المجد مع أرتيتا في 2026
يقف نادي أرسنال الإنجليزي في عام 2026 أمام مفترق طرق تاريخي قد يغير مدوناته في سجلات كرة القدم للأبد. تحت قيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، يجد “الجانرز” أنفسهم في وضعية مثالية للمنافسة على كافة الجبهات الممكنة، حيث يشارك الفريق في صراع شرس على ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز، دوري أبطال أوروبا، وكأسي الاتحاد والرابطة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جماهيرية حول قدرة الفريق على الصمود حتى الأمتار الأخيرة.
السؤال الذي يفرض نفسه حاليًا في الأوساط الرياضية هو: هل يتمكن أرسنال من كسر عقدة النهايات وتحويل هذا التألق إلى ذهب يزين خزائن النادي، أم سيتكرر كابوس المواسم الماضية بفقدان الألقاب في اللحظات الحاسمة؟ ما يميز أرسنال هذا العام هو حالة الاستقرار الفني الكبيرة والنضج الذي وصل إليه اللاعبون، مما منح الفريق شخصية قوية تجعله يتجاوز العقبات الصعبة بمرونة تكتيكية واضحة.
تشير المعطيات الراهنة إلى أن أرتيتا نجح في بناء منظومة صلبة لا تعتمد فقط على الأداء الجمالي، بل على الفعالية والقدرة على حسم المواجهات المباشرة. ومع الوصول إلى مراحل متقدمة في جميع المسابقات، تبدو الفرصة مواتية أكثر من أي وقت مضى لتحقيق إنجاز استثنائي ينهي سنوات الانتظار الطويلة، شريطة الحفاظ على نفس النسق البدني والذهني في الشهور الحاسمة من الموسم.
صدارة البريميرليج والهروب من مطاردة مانشستر سيتي
يواصل أرسنال تربعه على عرش الدوري الإنجليزي الممتاز بخطى ثابتة، حيث نجح في توسيع الفارق مع أقرب ملاحقيه، مانشستر سيتي، إلى 6 نقاط كاملة. هذا الفارق يمنح الفريق اللندني أريحية نسبية، لكنه يضعه تحت ضغط الحفاظ على التركيز لتجنب أي تعثر قد يستغله فريق المدرب بيب جوارديولا الذي لا يكل من المطاردة.

جمع أرسنال حتى الآن 49 نقطة، وهو رقم يعكس مدى الجدية والثبات في المستوى الذي يقدمه الفريق منذ انطلاقة الموسم. الاستقرار الدفاعي والنجاعة الهجومية كانا المفتاح وراء هذا التفوق، مما جعل الفريق يتصدر الترتيب بجدارة واستحقاق.
العلامة الكاملة في دوري أبطال أوروبا
على الصعيد القاري، قدم أرسنال أداءً مثاليًا في مرحلة الدوري بـ دوري أبطال أوروبا، حيث لم يفرط في أي نقطة خلال مشواره. الفريق اللندني نجح في تحقيق ستة انتصارات متتالية من أصل ست مباريات خاضها، ليؤكد للعالم أجمع أنه قادم بقوة للمنافسة على الكأس ذات الأذنين التي استعصت عليه طويلا.
تصدر أرسنال ترتيب المسابقة برصيد 18 نقطة، محققًا العلامة الكاملة، وهو ما يعكس القوة الهجومية والصلابة التي يتمتع بها الفريق في مواجهة كبار القارة العجوز، مما يجعله أحد أبرز المرشحين للوصول إلى المباراة النهائية هذا العام.
خطوة واحدة تفصل أرسنال عن نهائي كأس كاراباو
اقترب أرسنال بشدة من حجز مقعده في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية (كأس كاراباو)، وذلك بعد مواجهة مثيرة أمام جاره اللندني تشيلسي في ذهاب نصف النهائي. اللقاء الذي اتسم بالندية الكبيرة انتهى لصالح كتيبة أرتيتا بنتيجة 3-2، مما يعطي الفريق أفضلية واضحة قبل موقعة الإياب.
Powering on 💪 pic.twitter.com/3tk12U8WEO
— Arsenal (@Arsenal) January 15, 2026
هذا الفوز يعزز من طموحات الفريق في حصد أولى ألقاب الموسم، حيث أظهر اللاعبون روحًا قتالية عالية للعودة بالنتيجة وتأمين التقدم، وهو ما يثبت أن الفريق يمتلك العمق الكافي في التشكيل للمنافسة في بطولات الكؤوس بجانب الدوري.
رحلة البحث عن كأس الاتحاد الإنجليزي مستمرة
لم يتوقف طموح أرسنال عند هذا الحد، بل واصل زحفه في بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي، البطولة المفضلة تاريخيًا للنادي. في دور الـ64، تمكن الفريق من تحقيق فوز عريض ومريح على بورتسموث بنتيجة 4-1، ليحجز مكانه في الدور القادم بكل سهولة.
المباراة شهدت تدويرًا ناجحًا لبعض العناصر، ومع ذلك حافظ الفريق على هويته الهجومية وسيطرته الكاملة على مجريات اللعب، مما يرسل رسالة قوية للمنافسين بأن أرسنال لن يتنازل عن المنافسة على أي لقب متاح هذا الموسم.
هل ينجح أرتيتا في إعادة أرسنال إلى قمة المجد؟
يبقى الرهان الأكبر هذا الموسم معلقًا على قدرة ميكيل أرتيتا في إدارة المداورة بين اللاعبين والتعامل مع ضغط المباريات المتلاحقة في كل البطولات. تترقب الجماهير بشغف معرفة ما إذا كان المدرب الإسباني سيتمكن من حصد الثنائية الكبرى (الدوري ودوري الأبطال) وبقية الألقاب المحلية، ليحول عام 2026 إلى موسم تاريخي غير مسبوق في تاريخ النادي اللندني.
التحدي الحقيقي يكمن في تجنب سيناريوهات المواسم السابقة، حيث كان الفريق يبدأ بقوة ثم يفقد توازنه في الرمق الأخير بسبب الإصابات أو تراجع الحالة الذهنية. فهل ينجح أرتيتا هذه المرة في كتابة النهاية السعيدة وإعادة أرسنال إلى منصات التتويج الكبرى، أم سيصطدم طموحه بواقع مرير ينهي الأحلام بخسارة كل شيء في الأمتار النهائية؟