تشير التقارير الصحفية الواردة من إسبانيا إلى احتمالية حدوث مفاجأة كبرى في سوق المدربين خلال الصيف القادم، حيث ارتبط اسم البرتغالي جوزيه مورينيو بالعودة إلى مقاعد بدلاء ريال مدريد مرة أخرى. وتأتي هذه الأنباء في وقت يمر فيه النادي الملكي بمرحلة انتقالية عقب إقالة تشابي ألونسو وتعيين ألفارو أربيلوا بشكل مؤقت، مما يجعل الإدارة تبحث عن اسم كبير لاستعادة هيبة الفريق.
ويقدم مورينيو حاليا مستويات لافتة مع فريق بنفيكا البرتغالي، حيث نجح في قيادة فريقه إلى الأدوار الإقصائية ببطولة دوري أبطال أوروبا على حساب ريال مدريد نفسه. هذا التفوق الفني والتكتيكي الذي أظهره “السبيشال وان” أعاد تذكير الجماهير والإدارة المدريدية بالحقبة القوية التي قضاها المدرب داخل قلعة سانتياجو برنابيو قبل ما يزيد عن عقد من الزمن.
ورغم أن ريال مدريد يمتلك مجموعة من النجوم والمواهب الشابة، إلا أن النتائج المتراجعة في الدوري الإسباني والخروج من كأس ملك إسبانيا جعلا البحث عن مدرب يمتلك الشخصية والخبرة أمرا ضروريا. ويرى المتابعون أن مورينيو هو الأنسب لإدارة غرفة ملابس تضم أسماء بحجم كيليان مبابي وجود بيلينجهام، نظرا لتاريخه الطويل في التعامل مع النجوم الكبار.
تفاصيل اهتمام ريال مدريد بالتعاقد مع مورينيو
أفادت صحيفة “آس” الإسبانية أن إدارة ريال مدريد تضع جوزيه مورينيو ضمن خياراتها الأساسية للموسم المقبل، حيث تبحث عن مدرب يمتلك الكاريزما والقدرة على تحقيق البطولات الكبرى سريعا. ويرى المسؤولون أن تجربة مورينيو السابقة مع النادي، والتي شهدت تحقيق أرقام قياسية في عدد النقاط والأهداف ببطولة الدوري، تجعله مرشحا فوق العادة لانتشال الفريق من عثرته الحالية وتطوير الأداء الفني والذهني للاعبين.
⚽⚔️🛡️ pic.twitter.com/X878ODhncK
— Real Madrid C.F. (@realmadrid) January 31, 2026
وعلى الجانب الآخر، يبرز اسم مورينيو أيضا كمرشح محتمل لقيادة المنتخب البرتغالي في حال رحيل روبرتو مارتينيز بعد نهائيات كأس العالم القادمة. وقد صرح مورينيو في وقت سابق عن رغبته الصادقة في تدريب منتخب بلاده يوما ما، معتبرا ذلك نتيجة طبيعية لمسيرته التدريبية الحافلة، لكن عرضا من ريال مدريد قد يغير خطط المدرب البرتغالي بالنظر إلى الإمكانيات المادية والفنية التي يوفرها النادي الملكي.
هل يوافق مورينيو على العودة إلى ريال مدريد؟
رغم هذه الأنباء، حاول جوزيه مورينيو الابتعاد عن الجدل الدائر حول مستقبله، حيث صرح مؤخرا بأنه لا يميل إلى تكرار القصص الطويلة أو الدخول في مهاترات إعلامية بشأن وجهته القادمة. ومع ذلك، فإن فرصة العودة للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا وقيادة فريق جاهز بالكامل قد تغريه بالعدول عن قراره والبقاء في الأندية بدلا من التوجه للتدريب الدولي في الوقت الحالي.
إن عودة مورينيو المحتملة تعني استعادة ذكريات الأرقام التاريخية، حيث حقق مع ريال مدريد نسبة فوز بلغت 71 بالمئة، ولا يزال موسمه التاريخي 2012/2013 صامدا كأحد أفضل المواسم في تاريخ الليجا من حيث عدد الانتصارات. وسيكون الصيف القادم حاسما في تحديد مصير المدرب البرتغالي، سواء بالبقاء في بنفيكا، أو الانتقال للمنتخب الوطني، أو العودة لبيته القديم في العاصمة الإسبانية.