نجح النجم التركي الشاب أردا جولر في خطف الأنظار بقوة وإنقاذ ريال مدريد في وقت حرج للغاية، مقدمًا أداءً استثنائيًا خلال مواجهة ليفانتي الأخيرة، ليتحول من لاعب بديل إلى “بطل” أعاد النور للفريق وسط عاصفة من صافرات الاستهجان التي ضربت ملعب سانتياجو برنابيو، معلنًا عن نفسه كرقم صعب في معادلة الفريق الملكي هذا الموسم.
ولم يكتفِ جولر بالمشاركة الشرفية، بل قلب موازين المباراة رأسًا على عقب فور نزوله، حيث فرض سيطرته على إيقاع اللعب وساهم بفاعلية في صناعة الهدف الأول بتمريرة مفتاحية للفرنسي كيليان مبابي، قبل أن يرسل عرضية متقنة بالمقاس على رأس راؤول أسينسيو جاء منها الهدف الثاني، ليثبت قدرته الفائقة على القيادة وصناعة الفارق في الأوقات الصعبة.
وبفضل هذا التوهج اللافت نصب الساحر التركي نفسه ملكًا للأرقام في الملكي بلا منازع، حيث بات رسميًا اللاعب الأكثر صناعة للأهداف في صفوف ريال مدريد هذا الموسم 2025/2026، متفوقًا على جميع نجوم الصف الأول، ليؤكد أن موهبته لا تقبل الجدال رغم تذبذب المشاركات في فترات سابقة من الموسم.
⚽️ رأسية رائعة من راؤول أسينسيو تعزز من تقدم ريال مدريد أمام ليفانتي#الدوري_الإسباني #LaLiga pic.twitter.com/l83xAivRVG
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 17, 2026
أرقام مذهلة.. جولر يتفوق على فينيسيوس وفالفيردي
جاء تألق جولر بمثابة “رد اعتبار” قوي بعد أدائه الباهت في كأس الملك، حيث حقق في مباراة ليفانتي أرقامًا مرعبة، مسجلًا أعلى نسبة تمريرات صحيحة بين لاعبي الهجوم والوسط (94.7%) متفوقًا على تشواميني، كما كان اللاعب الأكثر خلقًا للفرص في المباراة بـ 8 فرص كاملة (ضعف أقرب ملاحقيه)، والأكثر إرسالًا للعرضيات بـ 7 كرات، والثالث في عدد التسديدات.
هذا الأداء “الثوري” جعله يتربع منفردًا على عرش صناعة الألعاب في الفريق برصيد 10 تمريرات حاسمة في جميع البطولات، متجاوزًا بذلك النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي يمتلك (8 تمريرات)، وفيديريكو فالفيردي (7 تمريرات)، ليثبت جولر أنه “المهندس” الأول والأكثر فاعلية لهجمات الفريق الملكي هذا الموسم.

هل ينجح أردا جولر في منافسة لامين يامال وخطف التشكيل الأساسي؟
لا يقتصر تفوق جولر على الصعيد الداخلي في مدريد فحسب، بل امتد ليعتلي صدارة قائمة أفضل صانعي الأهداف في الدوري الإسباني “الليجا” برصيد 7 تمريرات حاسمة، متساويًا مع نجم برشلونة لامين يامال ولاعب خيتافي لويس ميا، مما يضع النجم التركي أمام تحدٍ حقيقي لقيادة دفة الفريق في المرحلة الحاسمة من الموسم، خاصة مع بقاء الليجا ودوري الأبطال على صفيح ساخن.
ومع التراجع الملحوظ في مستوى كامافينجا وتطبيق المدرب ألفارو أربيلوا لمبدأ “الجدارة والاستحقاق”، تبدو الفرصة سانحة تمامًا أمام جولر لتثبيت أقدامه في التشكيل الأساسي بشكل دائم في المباريات المقبلة. الكرة الآن في ملعب أردا لطرد أشباح التذبذب، وتحويل هذا “التوهج المؤقت” إلى روتين يومي يقود به ريال مدريد لمنصات التتويج.