دوري أبطال أوروبالايت 365أخباربطولات ودوريات

من شاشة التهنئة إلى صدمة الإقصاء.. مارسيليا ضحية “نحس” كلوب بروج

في عالم كرة القدم، أحيانًا لا تحتاج إلى خصم قوي كي تسقط، بل إلى توقيت سيئ ورسالة تهنئة متسرعة، هذا بالضبط ما حدث مع أولمبيك مارسيليا في واحدة من أكثر اللحظات إحراجًا وسخرية في دوري أبطال أوروبا.

بعد أن اكتسح كلوب بروج ضيفه مارسيليا بنتيجة 3-0، قرر النادي البلجيكي أن يُظهر لمسة من “الروح الرياضية”، ومع صافرة النهاية، أضاءت الشاشة العملاقة في ملعب جان برايدل برسالة كبيرة باللغة الفرنسية: “FÉLICITATIONS POUR LA QUALIFICATION” – تهانينا على التأهل.

في تلك الثواني، كان كل شيء يبدو منطقيًا على الورق، مارسيليا، رغم الهزيمة الثقيلة، كان ضمنيًا داخل قائمة أفضل 24 فريقًا، ما يعني التأهل إلى الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا.

الحسابات كانت صحيحة، والبطاقة بدت في الجيب، لكن كرة القدم لا تعترف بالحسابات المؤقتة.

نايف أكرد - مارسيليا (Gettyimages)
نايف أكرد – مارسيليا (Gettyimages)

لا تأمن غدر كرة القدم.. لشبونة تُسقط مارسيليا بعد تهنئة بلجيكية

بينما كانت رسالة التهنئة لا تزال تلمع على شاشة الملعب في بلجيكا، كانت لشبونة تكتب نهاية مختلفة تمامًا، في مباراة بنفيكا وريال مدريد، صعد حارس المرمى الأوكراني أناتولي تروبين إلى منطقة الجزاء، وسجل هدفًا قاتلًا برأسه جعل النتيجة 4-2، وقلب ترتيب المتأهلين رأسًا على عقب.

هدف واحد، في توقيت واحد، كان كافيًا لتحويل تهنئة رسمية إلى “نحس مطلق”، وتحويل تأهل مارسيليا من حقيقة مؤقتة إلى وهم قصير العمر.

تشير التقارير إلى أن القائمين على الملعب في جان برايدل سارعوا بإزالة رسالة التهنئة من الشاشة والانتقال إلى البث المباشر لمباراة بنفيكا، لكن الأوان كان قد فات، الصورة انتشرت، واللحظة تحولت إلى واحدة من أكثر لقطات الموسم الأوروبي تداولًا.

هكذا، لم يكن خروج مارسيليا مجرد إقصاء رياضي، بل صدمة مكتملة الأركان، تهنئة علنية، حسابات دقيقة، ثم صفعة متأخرة من لشبونة، في النهاية، أثبتت كرة القدم مرة أخرى أنها اللعبة الوحيدة التي قد تعاقبك فقط لأنك احتفلت مبكرًا.

عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.