من الشعوذة إلى السجن.. سقوط رجل ادعى ضمان لقب أمم إفريقيا لمالي!
بينما كانت قلوب الجماهير المالية تخفق أملًا في معانقة الذهب الإفريقي، كان هناك من ينسج خيوط الخديعة خلف ستار “القوى الروحية”.
لم تكن كرة القدم وحدها هي التي هزمت مالي في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بل سقط معها قناع السيد سينايوجو.
سينايوجو، الرجل الذي وعد شعبًا كاملًا باللقب، لينتهي به المطاف خلف القضبان بتهمة الاحتيال، بعد أن استبدل “منصة التتويج” بزنزانة في وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية.

تفاصيل الخديعة.. 33 ألف يورو مقابل “سراب” لقب كأس أمم إفريقيا
بدأت الحكاية عندما استغل سينايوجو، الناشط السياسي السابق الذي تحول فجأة إلى “زعيم روحي”، شغف الجماهير بمنتخب النسور.
ادعى الرجل قدرته الخارقة على ضمان الكأس لمالي، وبدأ في جمع تبرعات ضخمة من المصدقين لأوهامه، حيث كشفت التقارير أن الرجل جمع أكثر من 22 مليون فرنك إفريقي (ما يعادل 33,500 يورو).
يوم الجمعة الماضي، كان بمثابة “يوم الحساب” لسينايوجو، فمع صافرة نهاية مباراة مالي والسنغال بهزيمة النسور (1-0) وتوديعهم للبطولة من ربع النهائي، تبخرت الوعود، وتحول الأمل إلى غضب عارم.
🚨 A Malian spiritualist who vowed Mali would win AFCON has been arrested for fraud after taking $33,500 from fans.
After the team crashed out in the quarter-finals to Senegal, angry supporters reported him.
Looks like the ancestors switched sides mid-tournament. 😂… pic.twitter.com/p2foRoFFZB— Chelsea Africa (@mrzken11) January 13, 2026
لم تنتظر الجماهير طويلًا، حيث تجمهر الحشود الغاضبة أمام منزل الدجال، مما استدعى تدخل الشرطة ليس لإنقاذه من الحساب القانوني فحسب، بل لحمايته من فتك المحبطين الذين أدركوا أنهم وقعوا ضحية لعملية احتيال كبرى.
وداع مالي لأمم إفريقيا يكشف أكبر عملية نصب في القارة السمراء!
أكد مسؤول في وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بمالي أن “الدجل والشعوذة” يعاقب عليهما القانون المالي، مشيرًا إلى أن توقيت القبض عليه، يوم السبت، كان مدروسًا، إذ كان من الصعب اتخاذ هذا الإجراء أثناء اشتعال المنافسات لتجنب أي بلبلة.
AFRICA CUP OF NATIONS: Man arrested after promising fans that Mali would win trophy #AdomSports pic.twitter.com/hLZHwyJu2w
— Adom TV (@adom_tv) January 14, 2026
تظل واقعة سقوط سينايوجو درسًا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر؛ فهي تذكرنا بأن كرة القدم لا تعترف إلا بالعرق والتخطيط داخل الميدان، وأن “أقصر الطرق للثراء” عبر بوابة المشاعر الوطنية غالبًا ما ينتهي بالسقوط المدوّي.
لقد ذهبت أموال الجماهير سدى، وضاع حلم اللقب، وبقي سينايوجو وحيدًا يواجه مصيره القانوني، ليثبت أن النسور لا تحلق بكلمات الدجالين، بل بأقدام اللاعبين.