أخبار الكرة الإنجليزيةلايت 365أخباربطولات ودوريات

ملعب مُحاط بالأشباح.. لماذا استعان ساوثهامبتون بساحرة؟

في ليلة باردة من ليالي ساوثهامبتون، كان ملعب سانت ماري يقف صامتًا… ضخمًا، حديثًا، وأنيقًا من الخارج، لكنه في الداخل كان يخفي سرًا ثقيل الظل.

نادٍ قضى 103 أعوام في ملعبه العتيق “ذا ديل”، انتقل عام 2001 إلى معقله الجديد، متفائلًا بعصر ذهبي جديد، المدرجات اتسعت، الأضواء اشتعلت، الجماهير تدفقت… لكن الانتصارات؟ اختفت كأنها ابتُلعت في العتمة.

الموسم الأول في سانت ماري كان كابوسًا خالصًا؛ لا فوز واحد، لا لحظة فرح، فقط هزائم متتالية، ونظرات حائرة، وهمسات بدأت تزحف بين المشجعين مثل ضباب ثقيل: “فيه حاجة غلط في الملعب ده… حاجة مش طبيعية!”.

ساوثهامبتون ما بين النكتة إلى الرعب الحقيقي

في البداية كانت النكات: مشجعو بورتسموث – الغريم الأبدي – دفنوا قميصًا تحت أرضية الملعب لجلب النحس، لكن الضحك سرعان ما مات… عندما بدأت القصص الأكثر رعبًا في الظهور.

ساوثهامبتون
ساوثهامبتون (المصدر:Gettyimages)

أندرو فريوينج هاوس، باحث في الظواهر الخارقة، قالها صريحة: “كان هناك أشياء غريبة تحدث لم يتمكن أي شخص من تفسيرها”.

عُمال الملعب اشتكوا من ظلال تتحرك بلا مصدر، أصوات همسات في الممرات الفارغة، وخطوات تُسمع ليلًا… دون أن يكون هناك أحد.

أحدهم اعترف أنه أصبح يخاف من دخول أرض الملعب بعد الغروب؛ ليس خوف لاعب من مباراة… بل خوف إنسان من شيء يراقبه في الظلام.

ومع تدهور النتائج أكثر، بدأ الشك يتحول إلى يقين مرعب، سانت ماري لم يُبنَ فقط فوق إسمنت وحديد… بل فوق تاريخ من الموت.

حقيقة ملعب ساوثهامبتون.. بُني فوق المقابر والفريق تحت اللعنة!

الموقع كان قديمًا مستوطنة أنجلو-ساكسونية تُدعى “هامويك”، علماء الآثار عثروا على مقابر وبقايا بشرية تعود للقرن السابع الميلادي… تحت المكان نفسه الذي تُلعب عليه الآن مباريات الدوري الإنجليزي.

قبور نُبشت، أرض دُنّست، وأرواح — حسب الروايات — لم ترضَ أبدًا بما حدث لها؛ النتيجة؟ نادي يُلقّب بـ”القديسين” يشعر أنه محاصر بلعنة، وهنا دخلنا فصلًا لا يحدث إلا في فيلم رعب… أو في ساوثهامبتون.

إدارة النادي، أو ربما اللاعبون أنفسهم، قرروا الاستعانة بساحرة وثنية تُدعى: سيريدوين “دراجون أوك” كونلي، مهمتها؟ “تطهير” الملعب من الأرواح الغاضبة.

الطقوس أُقيمت بالفعل، تعويذات، بخور، دوائر طاقة، همسات بلغة غريبة، طقس يُفترض أنه يرسل الأرواح إلى العالم الآخر.

فريوينج هاوس علّق ساخرًا بمرارة: “لقد قالت أنهم أرواح شريرة… لكن إذا قام أحدهم ببناء ملعبًا فوق قبري، من الطبيعي أن أشعر بالغضب قليلًا تجاهه”.

فوز غير المنطق.. لكن الأشباح لم تغادر الملعب

والأغرب؟ بعد ساعات فقط من انتهاء الطقوس… ساوثهامبتون حقق أول فوز له على أرضه في سانت ماري! صدفة؟ توافق توقيت؟ ولا ابتسامة أخيرة من الأشباح قبل أن ترحل؟

القصة لم تنتهِ هنا.. رغم تحسّن النتائج لاحقًا، يؤكد فريوينج هاوس أن الظواهر الغريبة لم تختفِ تمامًا، ما زالت هناك قصص من موظفين ومشجعين عن أصوات، إحساس بالمراقبة، وأجواء ثقيلة في بعض الليالي.

ويختم بجملة تصلح لنهاية فيلم: “لو كانت هناك روح واحدة فقط غاضبة حقًا… فلن يُجبرها أي طقس في الدنيا على الرحيل.. فاللعنة لا تُفك بكلمات لطيفة”.

وهكذا… بقي ملعب سانت ماري مكانًا تُلعب فيه كرة القدم… لكن تحته — ربما — ما زال يُلعب شيء آخر، شيء لا يظهر في جدول الترتيب، ولا يخضع لقانون التسلل، ولا يُهزم بهدف في الدقيقة 90.

عنان رضا

صحفية رياضية منذ 2018، لدي خبرة في كتابة الأخبار العالمية والمحلية وأخبار المحترفين، ولدي أيضًا خبرة في مجال الترجمة باللغتين الإسبانية والإنجليزية، بالإضافة إلى إهتمامي بمتابعة ما وراء الحياة الشخصية للاعبي كرة القدم في كافة أنحاء العالم، وكتابة القصص الإخبارية عنهم.