معدل جنوني.. أنسو فاتي يتفوق على نجوم الدوري الفرنسي بأرقام إعجازية
يواصل النجم الإسباني أنسو فاتي، المعار حاليًا من برشلونة إلى صفوف موناكو، إثبات جودته الاستثنائية كلما وطأت قدماه أرض الملعب، رغم عدم حصوله على الاستمرارية المطلوبة في المشاركة.
وتكشف لغة الأرقام عن مفاجأة مدوية، حيث يتفوق صاحب القميص رقم 10 سابقًا في برشلونة على كافة نجوم الدوري الفرنسي من حيث الفاعلية التهديفية، مما يؤكد أن موهبته لا تزال حاضرة وبقوة.
ورغم أن حصيلة 7 أهداف في 13 مباراة قد تبدو للوهلة الأولى أرقامًا عادية، إلا أن نظرة تحليلية أعمق تكشف عن “معدل مجنون” للاعب الشاب.

فاعلية هجومية تحرج مهاجمي موناكو
فقد خاض فاتي 522 دقيقة فقط في الدوري، وبدأ أساسيًا في خمس مناسبات فقط، ليحقق بذلك أعلى معدل تهديفي في البطولة بواقع 1.04 هدف لكل 90 دقيقة، وهو رقم لم يصل إليه أي مهاجم آخر في المسابقة هذا الموسم.
وتضع هذه الإحصائيات أنسو فاتي في مكانة أعلى من كبار هدافي الدوري، حيث يتفوق بوضوح على ماسون جرينود مهاجم مارسيليا (13 هدفًا بمعدل 0.72)، وجواكين بانيتشيلي لاعب ستراسبورج (11 هدفًا بمعدل 0.54).
كما يتجاوز فاتي في تأثيره النجم عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية (وفقًا لسياق النص)، الذي يمتلك معدل 0.75 هدف لكل 90 دقيقة في عدد دقائق مقارب لما لعبه فاتي (539 دقيقة).
لا يقتصر تميز فاتي على المعدلات النسبية فحسب، بل إنه يحتل المركز السابع في قائمة هدافي الدوري الفرنسي بشكل عام، حيث يتفوق عليه ستة لاعبين فقط في عدد الأهداف الإجمالي رغم قلة مشاركاته.
ويبرز هذا التفوق حاجة موناكو الماسة لقوته الهجومية، خاصة أن المهاجمين الآخرين في الفريق مثل بالوجون وأكليوش لم يسجلوا سوى 4 أهداف لكل منهما، مما يجعل فاتي الورقة الرابحة الأبرز في هجوم الإمارة الفرنسية.
وتؤكد إحصائيات “البيانات الضخمة” (Big Data) أن تأثير فاتي يتجاوز مجرد تسجيل الأهداف، حيث تتفوق أرقامه في التسديدات، والأهداف المتوقعة (xG)، والفاعلية، والنشاط داخل منطقة الجزاء، على متوسط أرقام “الخمسة الكبار” في مركزه بالدوري الفرنسي، وهم إيجور بايكساو، جرينود، ديمبلي، كفاراتسخيليا، وأوباميانج.
هل تنجح اللياقة البدنية في حماية هذه الموهبة من الانتكاس؟
ويبقى التحدي الأكبر والعقبة الوحيدة أمام انفجار موهبة أنسو فاتي بالكامل هو العامل البدني، حيث يسعى اللاعب جاهدًا لترك المشاكل العضلية خلف ظهره، وهي التي تسببت في غيابه عن ثماني مباريات هذا الموسم، كان آخرها مباراة الكأس هذا الأسبوع التي انتهت بخروج موناكو.
والسؤال الآن: هل يتمكن فاتي من الحفاظ على جسده سليمًا لضمان استمرار هذا المعدل التهديفي الخرافي، أم ستظل الإصابات عائقًا أمام استعادة بريقه العالمي؟.