مشكلتان تواجهان إنفانتينو بعد أزمة نهائي كأس أمم إفريقيا 2025
وجد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، نفسه في موقف لا يحسد عليه خلال حضوره نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 في الرباط بين منتخبي السنغال والمغرب، حيث تحول العرس الكروي إلى مشهد فوضوي مؤسف أضر بصورة كرة القدم العالمية.
وظهر إنفانتينو عاجزًا في المقصورة الرئيسية، ولم يتمكن من فرض الهدوء أو السيطرة على الموقف المتفجر الذي حدث في الوقت بدل الضائع.
وبدأت الأزمة عندما قرر لاعبو المنتخب السنغالي الانسحاب من أرض الملعب ومغادرة المباراة، احتجاجًا على إلغاء هدف لهم واحتساب ركلة جزاء ضدهم بعد ضغط من إبراهيم دياز على الحكم.
ولولا تدخل صوت العقل المتمثل في النجم ساديو ماني، الذي أدرك حجم الكارثة واحتمالية حرمان بلاده من المشاركة في كأس العالم المقبل (حيث تتواجد السنغال في مجموعة فرنسا والنرويج)، لكانت العواقب وخيمة. وعاد “أسود التيرانجا” للملعب، وأهدر دياز الركلة، ليفوزوا باللقب في النهاية.
أجواء مشحونة بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) January 18, 2026
احتجاج كبير من لاعبي منتخب السنغال #كأس_أمم_إفريقيا| #المغرب_السنغال#AFCON2025 | #TotalEnergiesAFCON2025 pic.twitter.com/fFdJB9iblm
سقوط أخلاقي ومخاوف مشروعة حول مونديال 2030
لكن المشهد لم ينتهِ عند صافرة النهاية، بل استمرت التجاوزات التي وضعت إنفانتينو في حرج بالغ، فقد أظهر الجانب المغربي ردود فعل غير رياضية عقب الخسارة، مما سلط الضوء على مشاكل تنظيمية وسلوكية عميقة لا يمكن لرئيس الفيفا تجاهلها بمجرد تصريح عابر يلوم فيه انسحاب السنغال المؤقت، خاصة وأن المغرب مقبل على حدث عالمي أكبر بكثير، حسب ما قالته صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لم تقتصر الفوضى على أحداث المباراة، بل امتدت لمراسم التتويج وما بعدها، حيث رفض الأمير مولاي رشيد، شقيق العاهل المغربي، تسليم كأس البطولة لقائد منتخب السنغال في تصرف غير مسبوق، وتواصل المسلسل بانسحاب الصحفيين المغربيين من المؤتمر الصحفي لمقاطعة المدرب الفائز، في مشهد بعيد كل البعد عن الروح الرياضية.

والأكثر غرابة كان سلوك جامعي الكرات في ملعب الرباط الجميل، الذين قاموا بإخفاء وسرقة “منشفة” الحارس السنغالي ميندي في لحظات حاسمة من المباراة. هذه التصرفات الصبيانية والرسمية وضعت إنفانتينو أمام معضلة حقيقية، فهو لا يستطيع الاطمئنان لسير الأمور التنظيمية في المغرب الذي يستعد لاستضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
هل بات تنظيم المغرب لمونديال 2030 مصدر قلق للفيفا؟
يواجه إنفانتينو الآن مشكلتين رئيسيتين لا يمكن حلهما بالعلاقات الدبلوماسية أو الصداقات السياسية؛ الأولى هي تضرر صورة الفيفا وكرة القدم بسبب عجزه عن إدارة الأزمات المباشرة في حضوره. والثانية، وهي الأهم، الشكوك التي تحوم حول قدرة المغرب على الالتزام بالمعايير العالمية والروح الرياضية المطلوبة لتنظيم المونديال، فما حدث من “سوء خسران” وتصرفات غير مسؤولة في نهائي قاري يثير المخاوف حول ما قد يحدث في المحفل العالمي الأكبر.